أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - الشيوخ ..17














المزيد.....

الشيوخ ..17


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 12:38
المحور: الادب والفن
    


الشيوخ ..17

لم يمضي على وصول الرحلات أسبوع حتى فاجأ استاذ مظلوم اهل اليشان بعد الظهر وهو يخرج تلك الرحلات من الصفوف ويضعهم في الساحة على شكل مساطر !! راح يسأل عن سرير خشبي كبير ( جربايه) فوصفوا له سرير هندازه الأبيض الذي سبق وان فاجأ والدها اهل القرية وهو ينزل قطعه من اللوري هدية لابنته التي يحبها حبا جما ..
وضع السرير قبالة الصف الاول من رحلات الطلبة ثم جائوا له بسرير تسواهن المدللة الاخرى والتي كان والدها فرحان يصر على تكنيته باسمها مفضلا إياها على أولاده الستة !! ابو تسواهن !!
جمع استاذ مظلوم السريرين لبعضهما ثم ربط عمودا قائمتي كل منهما البعيدتين ومد عصا طويلة بينهما من الأعلى وعلق ايزارين منها ...! لقد أنشأ مظلوم مسرحا في قرية اليشان !!!
صباح اليوم التالي وبدعوة من استاذ مظلوم توافد على المدرسةالرجال من اليشان والقرى المجاورة .. اتخذوا لهم من الرحلات مكانا للجلوس ..
اجتماع المعلم مع أولياء أمور الطلبة !! هكذا اطلق الاستاذ هذا خط الاستاذ بفرشته بخط أحمر على قماشة بيضاء وقد علقها بجانب خشبة المسرح !!
بعيدا عن الساحة ، تجمعن النسوة وهن يحملن أطفالهن والبعض الاخر افترشن الارض وراح اطفالهن يرضعون وهم في عالم اخر من الدفيء والحنان ...
افتتح الحفل مشغل مكينة الطحن جبار محمد بسورة قصيرة من الذكر الحكيم .. ألقى بعدها إستاد مظلوم كلمة اثنى بها على الشيخ حاتم البورهن وعلى حهوده في ( تمدين القرية) ... هكذا قالها المعلم .. ثم أردف قائلا : ان الشيخ هو استثناء غريب عن ( طبقة الإقطاع ) !! .. توقف عند ذلك المصطلح الذي بدا غريب على مسامع الحاضرين .. قال كاظم الكدم : لا استاد لا : الشيخ موش كطعي !! الشيخ فاتح مضيفه وقلبه للجميع ويفيض كرما !!!
رد الاستاذ وهو يضحك: كلا ما قصدت ذلك وإنما قصدت الإقطاع الذين يرفضون ان يتعلم ابنائهم ويرفضون تطوير قراهم ويستغلون ابناء عمومتهم وفلاحيهم بأبشع الصور .. لكن الشيخ الجليل حاتم البورهن بذل كل الجهود وصرف من ماله الخاص في سبيل انشاء هذه المدرسة .. بل جعل من ديوانيته مسكنا ومطعما وخدمة لي وهذه ليست من صفات الإقطاع ...!! ظلت تلك الكلمة ( الإقطاع ) تجول في اذهان الجميع ردحا من الزمن ..
انفتحت ( ستارة المسرح ) عن مشهد اثار موجة عارمة من الضحك والتعليقات !! انهم عيّه و اعطيّه الابرصان !! اولاد عباس .. كانا احد طلاب الصف الاول !! كلاهما قد ابتلو بالبرص منذ ولادتهم .. جلد ابيض كأنه الشحم ، شعر ابيض صبغته امهم بالحناء فأصبح لونه برتقاليا ..أجفان برموش بيضاء تضيق وتفتح في صراع مع ضوء الشمس وعيون لا تستقر كأنها حبتا زئبق .. كان ساعداهما مقيدين الى الخلف وكذلك ساقا كل منهما مشدودتان بحبل ..!! تدلت من خيط ممتد بين ركني ( المسرح) تفاحتان فوق رؤوسهما وراح كل منهما ينط الى اعلى محاولا ان يلقف التفاحة بأسنانه ... كان المعلم يقف جانبا وهو يشجعهم على الفوز .. اقفز .. ناضل .. لن تنل التفاحة ما لم تجهد نفسك وتقفز عاليا ..!!!

يتبع



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوخ..18
- الشيوخ ..14
- الشيوخ ..15
- قوس قزح
- وطني...العراق
- رثاء ...
- الشيوخ ..12
- همس العشب
- باب الطلسم
- تداعيات متأخره...
- حلم يقظه ...
- شكوى...
- رساله...
- حيرة محب
- كاشف الغطاء...!!!
- سفيرة العراق
- حيره..
- يا سامعين الصوت ...
- نذر
- فزعة التحالف الاممي...


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - الشيوخ ..17