أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - الشيوخ ..21














المزيد.....

الشيوخ ..21


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4647 - 2014 / 11 / 29 - 10:53
المحور: الادب والفن
    



كان جريئا في كل مفردات حياته اليومية ..شجاعا في اتخاذ القرارات .. كفوئا في مجال عمله ..مخلصا بلا حدود .. اضاف لعمله كمعلم ، كرمه في العطاء والاهتمام بطلابه وكأنه ابا يحاول ان يغرز كل شيم الغيرة والشعور بالمسؤولية .. الذكاء والمتابعة واحترام الآخرين .. كان يرفق تدريسه ونصحه بالعصا .. عرفنا في زمنه عقوبة ( الزوبه) والفلقه وجلد الايدي في الصباحات الباردة .. عرفنا اليس واليم و .. أعلا مد .. ثني .. رياضة الساحة والميدان .. الركض والطفر العريض والموانع والقفز العالي ..عرفنا الرسم والمسرح والنشيد والخطابة ..!! اي جيل من المعلمين كان ذاك الذي تتلمذنا على يديه ؟! خلال عام ونصف العام أمسى استاذ مظلوم ابن اليشان ومحط حب الكبار والصغار واحترامهم ..شيء واحد فقط كان يخشاه مظلوم بل يرتعب منه ..صوت إطلاق الرصاص !! كان ابن مدينة !! ومدنية .. حين يسمع صوت إطلاقة يهب هائما بين البيوت يطلب النجدة !! شوهد يوما يركض ويطلب من امرأة عجوز ان تخفيه حين حدثت مشادة في القرية صاحبها إطلاق الرصاص .. يهب مذعورا ويترك وليمة عرس ما ان يشاهد احدا يروم إطلاق رصاصة ابتهاجا بالعرس ... و.. راح مظلوم ضحية مزاح بإطلاق الرصاص !!
جبار محمد ذلك الرجل الرياضي .. مشغل مكينة الطحن وذو الخلق والاخلاق العالية والضريف الذي يحبه ويحترمه كل من في القرية .. جليل ، ابن الشيوخ وأقرب أصدقاء مظلوم واحبهم اليه وأكثرهم التصاق به أينما حل او سافر .. واستاذ مظلوم .. وقيلولة بعد الظهر في ديوانية الشيوخ حيث جعل الشيخ منها مسكنا للمعلم مظلوم .. بعد الظهر .. وفي الديوانية .. ومماطلة يينهم .. من هو الاقوى .. ويغلبهم جبار الذي سبق وان حمل حمارا على أكتافه !! واستراحة وهم يلهثون معجبون بشبابهم وقوتهم .. يقوم استاذ مظلوم ليقضي حاجته خلف الديوانية كالعاده ..!!يستل جليل مسدسه .. ويتبع مظلوم الذي يرعبه صوت الرصاص !! يقف أمامه وهو جالس خلف الديوانية .. يوجه فوهة المسدس فوق رأسه من بعيد : يمازحه قائلا : مظلوم !! أخرشك ؟! يصرخ مظلوم خائفا : لا جليل لا .. اخوك لا ... في اللحظة التي يرمي جليل اطلاقته فوق فوق !! يهب مظلوم واقفا يروم الهروب .. تنغرس الرصاصة في جبهته !! يقع مظلوم وهو يرفس التراب .. تتفرق نعلاه يميناً وشمالا وهو يحفر التراب بقدميه ...!!!يشق جليل ثوبه وهو يرمي مسدسه ويهب خارج السياج صارخا ... قتلت مظلوم ... يا مظلوم يا خويه .. يلتقي بفرحان الجابر .. يصرخ ... خالي فرحان !! لقد قتلت مظلوم ...!! يهوي عليه فرحان بخيزرانته ويضربه بعنف ... يهب الشيخ ثجيل الحاتم ببندقيته التي القمها الرصاص بحثا عن جليل يروم قتله .. لكن جليل يمتطي فرسه ويطلق لها العنان ... يذهب الى الغازية يطلب العون لإنقاذ صديقه .. يسلم نفسه لمركز الشرطة وهو يصرخ ..قتلت مظلوم ...
يعم اليشان حزن عميق عميق ... و
اغلقت مدرسة الرشيد الابتدائية وهي لم تكمل صفها الثاني .. عام 1956



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزنه
- بصاق السماء ..!!
- الشيوخ...19
- وداعا شاعرنا الكبير ..شاكَر السماوي
- الشيوخ ..17
- الشيوخ..18
- الشيوخ ..14
- الشيوخ ..15
- قوس قزح
- وطني...العراق
- رثاء ...
- الشيوخ ..12
- همس العشب
- باب الطلسم
- تداعيات متأخره...
- حلم يقظه ...
- شكوى...
- رساله...
- حيرة محب
- كاشف الغطاء...!!!


المزيد.....




- فيلم -طبيب أمريكي- يوثق شهادات صادمة حول استهداف المنظومة ال ...
- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - الشيوخ ..21