أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك الكاتب - نرجسيةُ الثورةِ














المزيد.....

نرجسيةُ الثورةِ


مالك الكاتب

الحوار المتمدن-العدد: 4603 - 2014 / 10 / 14 - 16:25
المحور: الادب والفن
    


هناك الفتاة
التي تمضي في كل مكان
ترسمُ في قلبِ عينيها عيناً
تمشطُ لوحاتِ التلويحِ
تدقُ ....
بمجموعةٍ من عصي قرع الطبول
تتأرجحُ فوق قلب الطريق
تلطمُ الرصيفَ بإيقاعٍ طاىش
عبثي ..
بنقراتٍ خفيفة
ترفعُ راياتِ حاجبيها .. هكذا
تنحني على نحوٍ مرتبك
وهي تتقدم في الشارع
تبجسُ أوتارَ الخشيةِ
تقرعُ الأسمنت مراراً وتكراراً
تنظرُ بنرجسيةٍ
ترى نفسها عرابة الكون
تفكرُ بأهمية أعمالها الراىعة
وكيف هي مَنْ يقوّم المدينة
ويجعل القمر لا يخرج عن مداره
ولا ينجذب لفمِ الارض ..
ويرتطم ...
ثم تضعُ وجهها بين خديها
وتحتشمُ ...
بلا تعويذةٍ ، وعودةٍ
فقط .......
..............
في باحةِ السير
يعيشُ الطريقُ
وهناك من يدمدمون
ويصرخون ... ويلعنون
ويتأوهون الماً بالعامِ الجديد
ويحاثون أنفسهم بالمؤامرة
ويسردون القصصَ
لاشباحِ الروح
لما نكونُ نحنُ ؟
النصائح لا تجدي نفعاً
النصائحُ الإيجابية
او ما تسمى هكذا ..
اهٌ ... اه
لقد شَبعنا منها
لقد وعظونا
وجرمونا
وخوفونا .. وابكونا طويلاً
بالصمتِ
بالعويل
وحشوا رؤوسنا بالمواعظ الباىسةِ
ينافقون .. سمعنا
ونسينا .....
..................
فلنكون أنتم
اذهبوا ، وكسروا ، واغلطوا ، وأغلقوا
واعيثوا فساداً
وجربوا كالقرود
وكأنكم لا تفقهون شيىاً
لا تعرفون شيىاً
حطموا لوحاتِ الطريق
اصدموا السياراتِ الواقفةِ والمتحركة
وذات نصف الحركة
اشتموا مَنْ يلقي التحية
لا تتحدثوا بايِّ تراهةِ حكمةٍ
فقط دخنوا السجائر بهدوء
ولا تنفثوا الدخان بعيداً
ابلعوه الى الرىتين
وتبادلوا كؤوسَ الخمرِ
والصحوة
وناموا على سريرِ الريش
بوسطِ الشارع
هشموا الرصيف
واهجروا البيوت
واقطعوا الطرقات وسبُل الحركة
وتأمروا على الموتِ واقتلوه
فبموتِ الموتِ
تنكسُ الراياتُ .. وتختفي الاصواتُ
وينقلبُ الظلُ على سيدِهِ الحقير
وأنتمُ أمواتٌ احياء
هكذا هي الحياة
وتنتهي المعركة ...
تنتهي المعركة



#مالك_الكاتب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورةٌ
- في النهايةِ
- إيماني بين الامس واليوم ( سوسان جرجيس )
- النونُ الكبيرةُ
- سوهاج
- أخرُ الديوكِ
- من زمان أمنيتي ارسم .... من زمان
- نقطةُ حوارٍ
- جُرْحِي نرجسي
- هكذا أعلنُ الوهيتي
- طوقُ الأحزان
- يا ليتهم يفتحون ابوابَ الحاناتِ من جديد
- أنا إنسان
- أتقنتُ أقرأ كالكفيف
- حلمٌ قصير
- لا اريد ان اقول اي شيء


المزيد.....




- خلال 60 يومًا.. تركي آل الشيخ يعلن تحقيق فيلم -7DOGS- أعلى إ ...
- في خيام النزوح.. أطفال غزة يتعلمون الموسيقى
- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك الكاتب - نرجسيةُ الثورةِ