أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك الكاتب - أتقنتُ أقرأ كالكفيف














المزيد.....

أتقنتُ أقرأ كالكفيف


مالك الكاتب

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


حال الامنيات يسبق الحروف ,وينادي من جوف الخواء ,بضمائر شتى يراجع عقاربه ,لا يستثني شيء ,يفضفض عن ملته المشؤومة مرات ومرات , صار لا يرمي الزمن على مرماه الآخير ,يحلق عالياً في فضاء نحو حرية ,يراوغ أهداب عيونه ويستفيق ,يمشط شجرة الزيتون باوراقها ,ثم يزحف لا محال ,والحب ايضاً يمكن تعلمه ,لا ضير عليك ... لا مشكلة في ذلك ...
تلك الفتاة السومرية التي أعطت درساً لموناليزا بوقفة فنية ,وضعت يديها بابتسامة قيثارية ساهريه ,كيف انت ترسمين عيونك الباسمات ,يا بنت يا جنية الحلوات يا القاً وطيناً ,ما يغدو الجميل الى الجمال بوحاً ,ما يراقب اشيائك الملساء ,متى ما يشق دروبك غسق او تَزِني حقائب الفتيات اجمعهن ,ما يأخذني ما يشبه أمراة تضاحكني وفي العنق الطويل حبل وراء زجاج نافذتي ,أو جارة بيد تقص حكاية عبر الحجار !
انا كنت مذ كنت الفتى .., هل انتِ اروع أمراة ؟ هل انتِ حلم يراودني ؟ فلم أختضاضي كلما دقت كوى أيدي الرياح ,أو هز كتفي الندل كي اصحو ,على لوحات من شبابيك الغروب تغفو كالنمل يطفو في طريق ,ثم يسير في شراشيح مبحبحة .....
الليل كالقروي آبَ من المدينة ,وقدميه كراحلتين بلا ضوء , وكأنما الكلمات الجراء ,في مثل هذا الطقس تلتقف البغايا , متقاعدات , صفرة تعلو محيا كل واحدة منهن ,وكأنما الدنيا بغاء ,هنا يسفكن بذريعة شرعية من وزن اعلام الفتاوى ,وفي الجمهورية حلال ,عينها الكلمات تطلق لكن بتوجيه الفقيه تصبح حلالاً ,ما الفرق الا ما يقال والعمر لا يعدو خواطر ,هنالك يسمى (زواج متعة ) له قدسية ووجوب ,وهنا بغايا سوق تذبح كالخراف , قل اي شيء غير ما قلت اتقاء مبهماً , أنا قبل كنت ارى الصبايا قُمُصاً على صغر الحنايا والحروف وزواج الامنيات ,وتذهب الايام والشمس آفلة وللقصب التفاف , ما اوحش المترو ( ولم تعد الصبايا يضحكن أو يقربن بائعة الورد ) , انا ضحكت علي مني وانا ابيع الحب ,وانا ارسم لوحة من زهر القرنفل او الياسمين ,لا شيء سواك انت تبتسم الصباح ,والموت قد أخذ الخطى يدنو مع الفراش ....
افلحت يا عصفورة الكلمات ,يا من تواعدني الليل حلم لا يزال , بيديّ هاتين التقطت قلبي , وكان هناك ملقى حيث الحثالة من ثمار السوق تلقى , وعلى جفنيّ ضباب الصوت من برد خجول , وفي مقلتيّ السحب تومض بالبروق ,وكانما انقضت الحياة ,وانا الى قدحي اعود مسارعاً ,دون ان اتفقد الحانات ولو بنظرة , ضيفاً ادق على بيتي ..,يا ايها الماء كن خمرةً ,وكانما انعطف المسيح متجولا يعلو به الدرب الفسيح ,من دون صوت , يا من هناك أين الصليب , أراف بمخلوقك المطرود شطراً , بالله عليك ولو جزء بسيط ,بخيط من وشائعٍ وخذ حتى الانين , اني سئمت هذه الطرقات , حتى الصليب ... كان أرحم ممّا ارى ....
الشمس كأمراة تجيء الى سريري ,بخيوط متداخلة حد العويصة لا تُحل ,تلمس أذيال الغروب بروح لا اراها , وكانما الفتاة لا تحبذ الرحيل أو البقاء ,وعينها كالقدح المهزوز ,وتاخذني دائرة معها حيث الغروب ....
يا قلب لم تفتا تبصبص ممطراً متجهماً , وترسم نفسك متجهاً للجنون الابدية ,كدمية الخريف ,يا زهرة الحزن ! مت , وضاع اريجك خلف الضباب ,كم علقت ايام الشيوع ,عمر حكيم من العشق ,تطعمها بشفاهك ,تسمع نبضاتها ,تتضور قبل تضورها ,تحرث الارض والطب والصيدليات ,تبحث عما يداويكما ,ترسم صمتا نظيفاً ,من وراء العيون والنظرات ...
والقوارب بيضاء في اخر النهر ,كانها باستعداد لسفرةِ بلادِ الجن , أذ وجدوا القلب دائرتي وحده ,اكتب برشامتي الازلية , واتقنت أقرأ مثل الكفيف , واقرا ثانية بالاصابع خصراً تعشقته ,لا يغيب عني ملمسه الناعم كصوت فتاة حسناء , كفى..كفى تنفخين رمادي ,تقصدتُ ان احرقَ القلبَ مستعجلاً , أصفاتُ الحريق السريع ذميمة ؟,أم ان روحي لا تزال رهينة ؟ , لقد خربش الحب امسي ,ما زال قلبي يتهجأ , واتقنت أقرأ مثل الكفيف ثانيةً .....يا قلب هل كنت تعرف ان الرجال قليل , والموت لا يشتكى , واشتريت دروب المتاعب ؟ ...
في السحب الاخرى من سحبي ,كنت باعلى النهرين اساقي القمح ,لا افهم ما المفهوم ,لا اعرف اي شيء , او ندخل بالعشق وتخرجنا الصيحات بالعطب وحركات التنوين ,فرح الاجراس ياتي من بعيد , وصهيل الفتيات الشقر يستنهض حجم الزمن المتعب , وزلوفهن المتدلية كنخيل الجنة بين شفاه الحوريات , وأنا بأقصى الحاجة أن أذهب واداعب رمز الشك المنفي ,وألونُ رقعة الشباك التي تشبه جوعي ,وصفير الامعاء وسوق النخاسة ...
امارسُ في هذه الايام هواية خطيرة ,أخطرُ من ايةِ مؤامرةٍ قلبت التاريخ الاعمى , وهي ان اتحدث عنك الى النساء ,بكل شوق وانفتاح , أبدأ بِكُلِّ الجزئيات ,وحروف التحرير ,أمارسُ اللعبَ بأجزائِكِ كُلّها ,خارج صدري انت لا توجدين ,خارج كلماتي وحروفي انت لا تُكتبِين ,انفضي عنك الدثار وتجملي لي , لا خوف ,ما يمنع القمر ان يُقبلَ موجاتِ البحر ؟ , العالم العاري كما يتهجأ الشيخ الكفيف ,وانا اتقنت اقرأ ثانية مثل الكفيف ...






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلمٌ قصير
- لا اريد ان اقول اي شيء


المزيد.....




- فنانون مصريون يتضامنون مع فلسطين.. محمد هنيدي يتصدر تويتر لد ...
- طيف التوحد: إيلون ماسك يكشف أنه مصاب بمتلازمة أسبرجر خلال بر ...
- نحن وفلسطين: خلاصة الكلام !
- أمير المؤمنين الملك محمد السادس يحيي ليلة القدر بفاس
- في حركة رمزية: شباب القصرين يتحدى قرارات الحكومة بالغناء في ...
- بركة: استضافة إسبانيا لزعيم -البوليساريو- يسيء بشدة للشراكة ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- العنصر: - التوظيف الجهوي خيار استراتيجي ينسجم مع الجهوية الم ...
- رسالة -من القلب- من نجوى كرم إلى جورج وسوف وحديث عن إمكانية ...
- الموت يفجع أسرة الفنان سعيد صالح


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك الكاتب - أتقنتُ أقرأ كالكفيف