أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك الكاتب - النونُ الكبيرةُ














المزيد.....

النونُ الكبيرةُ


مالك الكاتب

الحوار المتمدن-العدد: 4579 - 2014 / 9 / 19 - 17:54
المحور: الادب والفن
    


تتحركُ الحروف الجوفاء بابتذالٍ
والنونُ الكبيرةُ تبقى ثابتةً
كثباتِ عِنادي .. وانا العنيد
النون الكبيرة تُضفي البنفسجَ فوق الحياة
فلتاخذيه بيديك الناعمتين
وتضعيه فوق جُرْحِ العالمِ الذاوي صفاراً
لم يكن الا شفاءاً رهيب
يا مدللتي هي الأماني
كالقهوة البيضاء
تعبَقُ في فناجين شفتيكِ
وانتِ ترشفين قدحَ القهوةِ
وترسمين اول الحروف من اسطر الجريدة
جريدةٌ ..
ليستْ جريدة الآلهة المُتخمين ..!
في تيهات جنوني .. ومتاهات الجنون
في طريق الذاكرة
المسحوق بالكتابةِ والحب
ينبهر الوقوف جانبا والشوق يرمي الذكريات
في لا مغيب اليوم
لا نهاية او لا رحيل
بين كُوى ارض الحنين
في برزخ اللاعودةِ والانصهار
ايّ انبهار ...
في ما خشى قلبي زوالاً
كيف تهتز الجبال ؟!
فلتاخذي معصم مقوّدي
ولتسهري بيني وبين الدال
وانا نونٌ عجيب
احملُ الكون واللاكون والقلب السليم
انثري بيارقي بين أطرافِ الحديث
وانثري أجزاءي على حوافِ شفاهكِ
ونهدي الليلَ بنهدكِ المعجون من شَبَقِ فينوس
وغسلي وَجهَ النهارِ بنظراتِ عيونكِ
فالنهارُ لا يزالُ يحملُ سوادَ الاثمين
النهار لا يزال .. لا يزال
كغرابٍ .. امام بابِ حجرتي تماماً
لا يريم .. لا يريم
يصمتُ بألواحِ السنين
يحملُ كذباً واياماً مخادعة
ينظرُ وعيونه معصوبةَ العينين
لا يزال .. لا يزال
يكوى بثالوث قابيل
وجحيم صوتهِ لا يزال ..
وانا لم أكن معرباً على طولِ الطريق
بل كنتُ بناءاً رهيب
يا أيها النون
يا وَجهَ الكونِ المشرق
يا روحَ الروحِ ويا اخرَ من يطرق
فلتجتازي كُلّ اللامعقولِ والمعقول
والتكسري طوقَ الأحزانِ البائس
ولتثملي على وتري التاىه
فمملكة الآلهة تسكرُ ايضاً
وكل آله يبكي على كتفي ارتياحاً
وانتِ كَمَنْ يستقي وهجاً وروح
في البارِ راقصةٌ كَمَنْ تُرخي زلوفاً
او جناحاً
بينما يلوكون علوكاً الى غير انتهاء
وهناك قرب السينما
تنتظرين مُنتظَراً يأتي
او كما تدعين
مهدياً مجنون ، يأتي من بعيد
من خلفِ اللازمكان
العالم يشعلُ شموع الميلاد .. ويحتفلُ
وانا أشعلتُ سيجارةً احتفاءاً بالعام الجديد
واتحتُ كرسياً ، ومن دون اعتذار
صرتُ ارددُ عنونةَ المقال
العالم ... العالم
العالمُ الزلقُ المطيرُ قرونُ ثور ..
والحياة ووجهاها كما اقلبُ مِبذّلاً
وكأنما الكلمات أفواهُ الجراء
تنحتْ تمثالاً بارصفةِ الرنين
وتقرعُ ابوابَ إذنيّ متسولتاً بعضَ القروش
قلتُ : خُذي ما لديّ ، واليكِ عني !
انا كُنتُ يوماً ما
هناك في باحة السور
والورد الغض يتغنجُ من اجلي
كنتُ رضيعاً يا الهي
لم يتلطخ فمي بابخرةِ الملاهي
ولم يتفلطنُ لساني كسكيرٍ قدير
او كصاحبِ عمامةٍ يمتطي مترو
هلاّ اعَدتَ الى يديكَ يا الهي
هلاّ اعَدتني طيراً او فَراشة
لم تكن اكثر من أماني وامنيات ...
يا مَنْ تشاطرُني
لا تجعل نفسكَ عرّاف العالم
ولا تستغبني بذكاىكَ الحماريّ
ما يقتلني سؤالاً يستخفَُ بهِ السؤال
فانا كُنتُ وراقاً دؤوباً
واقتعستُ بعد سفرةِ بلاد الجن
ما هكذا أُستغبى انا بأيِّ رونقة !!
وانا صقيل ...
في باحةِ المَشربِ العتيق
أرمي قروشي على مذبح الآلهة
وصوتُ المغنيةِ العَبُوّس
ككلبٍ اعزل ، بقى في الدارِ
ينوي تجريسَ الاخرين ...
وانا بنصفِ الوعاءِ ..
والراقصاتُ حوليا
ذهاباً ورجوع !
فيمَ ارتجاجُ الراقصاتِ إزاىيا ؟
وانا اُقهقهُ مُرغَماً ..
بعد عينيكِ يتيماً ، هكذا أبقى ..
لم أكن الا ورقا وحبرا
بعدَ عينيكِ اتذوقُ انواع الهبوط
لو انني جبلٌ لَسرتُ ..
لكني جبلٌ صقيل
وهكذا تمنيتُ .. وجعلتُكِ حلماً وطيف
ورسمتُ كالنملِ زخرفةً ،
وجعلتُ للغربانِ عيداً
وأهديتُ لبائعةِ التذاكرِ ببغاء
علها ترافُ بمخلوقٍ أسير ..!
او ترحلني بثقبٍ ، الى السماء
فوجدتني متخفيّاً تحت الحصير
انتظر الريح
كي تغسل صمتي
وتزفُ راىحةَ البارودِ من ملعقتي
الريحُ والصمتُ لا يلتقيان
وكذا قلبي ، لا يكونُ الا فارساً
يحملني الى بواباتٍ
تفصل بين حياتين
أمّا انتِ .. او انتِ
وانا اخترتُكِ انتِ للمرةِ الألف بعد الثانية
كلما اتسعت الرؤيا
أراكِ انتِ ... أيها النون الكبيرة
أرنو إليكِ
احتضنُ أوجاعَ الروحِ فيكِ
بين معطفِكِ الثلجي .. التغفُ
نحو اللامكان والسحر العجيب
ارسمُ نفسي كفراشةِ ضوءٍ
تنقلب فيه مقامات الروح
انت فاكهة اخرى
غير ما اعرف ... !
وانتِ فلسفةُ الحبِ
بين عقلي وروحي .. واركض .. اركض
خلفَكِ انتِ ..
وانتِ النون .. وانتِ النون الكبيرة ..






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوهاج
- أخرُ الديوكِ
- من زمان أمنيتي ارسم .... من زمان
- نقطةُ حوارٍ
- جُرْحِي نرجسي
- هكذا أعلنُ الوهيتي
- طوقُ الأحزان
- يا ليتهم يفتحون ابوابَ الحاناتِ من جديد
- أنا إنسان
- أتقنتُ أقرأ كالكفيف
- حلمٌ قصير
- لا اريد ان اقول اي شيء


المزيد.....




- إسرائيل هُزمت... كيف المخرج؟
- المغرب يجدد رفضه القاطع للإجراءات أحادية الجانب التي تمس بال ...
- أخنوش يكشف حقيقة 17 مليار!
- هل يتخلى العسكر الجزائري عن تبون?!
- وقف التعاون التجاري مع المغرب.. ال--تبون-- يستجدي رضا العسكر ...
- وفاة الجمعوي والمعتقل اليساري السابق عبد الله زعزاع
- ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من غينيا بيساو
- رواية -أشباح القدس-، سيمفونية الوجع الفلسطيني لواسيني الأعرج ...
- لوحة فنان روسي طليعي تباع في -سوثبي- بمبلغ 35 مليون دولار
- بشعر لمحمود درويش.. وزيرة الثقافة الجزائرية تتضامن مع فلسطين ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالك الكاتب - النونُ الكبيرةُ