أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذا هو الحُب














المزيد.....

هذا هو الحُب


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4576 - 2014 / 9 / 16 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


هذا هو الحُب


مَعكِ ..
لا أتحيَّزْ إلى الأسى .
لكنّ منفايّ يبدأُ من أيلول .
في أيلول ..
أنفِضُ عن مساماتي نُكرانَكِ المُكّثَّفِ لي
فيتساقَطُ الكثيرُ منكِ على فمي
مثلُ ترابٍ قديم .
هذا جحودٌ كبيرٌ
لا يليقُ بذلكَ الأطْلَسِ المدرَسيِّ
الذي كانت أصابِعُنا العمياءُ تكتشَفُ فيهِ ، بلا سُفُنٍ وراياتٍ ،
أكثرَ من جزيرةٍ مَنسِيّةٍ
في مُحيطِ المساماتِ المُتلاطِم .
هذا جحودٌ لا أستَحِقُّهُ
أنا الذي أكتشَفْتُ كُنوزَكِ كُلّها قبلَ شركةِ الهندِ الشرقيّةِ
وقتَلْتُ من اجلِكِ الكثيرَ من المهراجاتِ
و كَتَبْتُ من أجلكِ دالّةَ الحُزنِ الكُليِّ
على نارنجَةِ البيتِ التي لا تشيخ .

***

أنا الوحيدُ الذي لايؤتَمنُ عليكِ
عندما يكونُ فستانكِ حُلْواً يشبهُ الليل
وأصابعكِ الطويلة تحبو أمامي
وانا أراقبها بذهول
ونوعٌ غريبٌ من العسل المغشوش
يقطرُ منها .
أنا الوحيدُ الذي لايؤتَمنُ على النسيان
لأنّني أحبُّ .. هكذا ..
من أولّ الوجهِ .. إلى آخر الرائحة
ولأنّني أتذكّرُ أبداً
تلك السيدة الصغيرة التي أحببتها ..
ولو ليوم واحد
ولأنّني .. وهذا عجيبٌ ..
لا يهمني أن تحبّني من أحببتها يوماً..
وأظَلُّ أحبّها .. وكأنّ الأمر لا يعنيها
إلى يوم القيامة .
أنا الوحيدُ الذي لايؤتَمنُ على أمرأةٍ وحيدةٍ
مثل قلبي
لهذا فانّني ما أزالُ أعتقدُ ..
أنّ هذا هو الحبّ .

***

في قصصِ الحبِّ المُدهشة ..
قد تقولُ لكَ المرأةُ
بعضُ الكلماتِ التي توجعُ الروح .
كلماتٌ توقِظُكَ من النومِ .. مثلُ ضِرْسٍ تالِف .
أنا .. لم أعُد أُحِبُّكَ .. مثلاً .
أو .. أنا .. لا أدري ما بي .
أو .. أنا .. لستُ انا .
أو .. هاجِسٌ ما .. يجعلُني هامدةٌ كالرماد .
أنتِ لديكِ الانَ الكثيرَ من الأشياءِ ، التي لا معنى لها
ومع ذلك تقوليها لي
، هكذا فجأةً ،
في هذا الصباحِ المُعْتِمِ
مع انّنا .. لانزالُ ، حتّى اللحظةِ ، على سريرٍ واحد .
مع انّكِ .. وقبلَ أنْ ننامَ ، بعد منتصفِ الليلِ بكثير ،
كنتِ تهمسينَ في أذني أشياءَ تشبهُ الجمر .
أشياءَ مثل .. آه .. كم أحبّكَ يا إلهي الوحيد .
كنتِ ، قبل قليلٍ من الآن ، كثيفةٌٌ جدّاً .
ومساماتنا كانتْ واحدةٌ جدّاً .
قلتُ لها بذهولِ الأطفالِ المفطومينَ عُنوةً ..
عليكِ اللعنةُ سيدتي .
ردّتْ ببرود .. وعليكَ اللعنةُ انتَ أيضاً .
ونزَلَتْ من السرير .. كأنّها آلهة .
وغادرت الغرفةُ دون أنْ تلتَفِتْ .
ومرّتْ سنينُ طويلة ..
والكثيرُ من دفئها ، ورائحتها الحُلوة
لا يزالُ إلى الآن
غافياً فوق قلبي .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عجيب
- نجوى
- حسيبة
- أُمُّ الهند
- تصريحٌُ بالقتل
- على جبل الروح
- أنا .. وأنت
- كتابات
- نساء
- نينوى
- - فلفل - و - فتّوش -
- فاتحة
- شَغَفْ
- عندما يفقدُ الضَجرُ أهمّيته
- أبي الذي أصبحَ الآنَ .. أصغرَ منّي
- يحدثُ هذا .. في العراق .. الآن
- على بُعد مائة متر من اليأس
- مقاطع قصيرة .. من فِلم العراق الطويل
- أقَليّاتْ .. هائلة
- هذا هو أنت


المزيد.....




- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذا هو الحُب