أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذا هو أنت














المزيد.....

هذا هو أنت


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4521 - 2014 / 7 / 23 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


هذا هو أنت


هُناكَ مؤامراتْ .
مَنْ قالَ أنّهُ ليسَ هُناكَ مؤامراتْ .
هُناكَ مؤامرةٌ على الفرح .
مؤامرةٌ على الرِضا .
مؤامرةٌ على الأُمْنياتْ .
وأسوأُ مؤامرةٍ ، هي تلكَ التي تستَهدِفُكِ أنتِ ..
لأنّكِ سيدةٌ جميلة .
لأنّكِ تبتسمينَ كثيراً .. تبتسمينَ دائماً .
ورغمَ جميع الهزائمِ ، و كُلِّ الخيباتْ .
رغم البكاءِ الخافتِ الصوتِ ، في الغرفةِ اليابسة ،
ها أنتِ تَمُدّينَ أصابعكِ إليّ .
أنا الذي لستُ وسيماً .
أنا الذي لا يملكُ شيئاً .
أنا الذي لايرغَبُ فيهِ أحدْ .
وتقولينَ للخائفينَ من هذا الليلِ ..
هذا هو عالَمي .
هذا هو ضوئي القادم .
هذا هو حبيبي الوحيد .

***

أفضلُ طريقةٍ للعيشِ في هذا البلد ..
أنْ لا تكونَ لكَ عائلة .
لا يكونُ لكَ أهل .
لا تكونُ لكَ عشيرة .
وأنْ لا تملُكَ شيئاً .. ليمْلُكَكْ .
لا بيت . لا أرض . لا مال . لا سيّارة .
لا شيء .
وعندما يخطفونكَ من اجل الفديّة ،
سيتّصِلونَ بـ " الكُليّة " .
و لكّنَ " العميدْ " لنْ يدفعَ فِلْساً واحداً من أجلكْ ،
لأنَّ " التعليماتْ " لا تسمحْ بذلك .
و حتّى عندما يقتلونكَ ،
ستموتُ وحيداً .
مثلُ مَلِكٍ معزول .

***

نحنُ ذواتُ الدَمِ الباردْ .
في درجة خمسين مئوي ،
و نَرْفِضُ أنْ نغْضَبْ .
مع ذاتِ الوجوهِ ، وذاتِ الأسماء ..
و لانريدُ انْ نَغْضَبْ .
متى نغْضَبُ إذاً ؟
حتّى الأسماكْ ، تبدأُ بالغَضَبْ ،
قبلَ ذلكَ بكثير .

***

عندما تنقَرِضُ النَكْهاتُ
، نَكْهَةً بعد نَكْهَةْ ،
و لايعودُ للكثيرِ من الأطْباقِ طَعْمٌ .
عندما يخبو سحرُ كُرَةِ القَدَمْ ،
و يَخْفُتُ الأهتمامُ بالعائلة .
عندما لا يعودُ للوجوهِ معنى ،
فتتَذَكَّرُ ( ماركيز ) ، وعُزْلَتَهُ المُدْهِشَة .
عندما تُشاهِدُ الكثيرَ على الشاشاتِ .. و لاتكتَرِثْ ،
لأنّكَ لَمْ تَعُدْ أنتْ .
عندما تأخُذُها معكَ .. هي وحدَها ،
و تخْتَرِعُ لها رائِحَةً ، و تُغْمِسُها فيها ..
لعَلّكَ تغفو قليلاً في ذاكِرَتِها الغَضّة .
عندما يتّصِلُ القَتَلَة ْ
بالمرأةِ الوحيدةِ في ذاكرةِ الموبايل
ويَذْكُرونَ إسْمَكَ
، لعَلّها تَشْفَعُ لَكْ ،
فَتَرُدُّ بأنّها لا تعْرِفُ منْ أنتْ ..
فهذا هوَ أنت .
هذا هو أنتْ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موجز تاريخ المحنة - 10 -
- مَطرٌ في مانهاتن
- من اينَ تأتي الأُلفة ؟
- الأصدقاء .. لا يحضرون مجلس - الفاتحة - .. على الروح
- موجز تاريخ المحنة - 9 -
- الدكتور مهدي الحافظ .. و هذا العراق العجيب
- دجّالون .. و عميان .. و عوران
- هذه المدنُ التي توجعُ الروح
- موجز تاريخ المحنة - 8 -
- أين تلك الرائحة
- عندما يأتي المغول
- لجوء .. نِسبي
- موجز تاريخ المحنة - 7 -
- يومٌ سيّء
- حطّابُ القلوبِ القديم
- موجز تاريخ المحنة - 6 -
- تأخير أقرار الموازنة العامة في العراق / مقاربة أخرى للسلبيات ...
- إبنةُ العَمِّ - مارك زوكربيرغ - العزيزة
- لحظةُ حزنٍ .. وتَمُرّ
- موجز تاريخ المحنة - 5 -


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذا هو أنت