أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذه المدنُ التي توجعُ الروح














المزيد.....

هذه المدنُ التي توجعُ الروح


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4500 - 2014 / 7 / 2 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


هذه المدنُ التي توجعُ الروح


أنا .. موجوعٌ .
مُدُني .. وجَعي .
هذهِ المدنُ توجِعُ الروحْ .
في كلِّ مدينةٍ .. وَجَعٌ .
في كُلِّ مدينةٍ .. وجهٌ
تبحثُ عنهُ ولا تراهُ ..
كأنّهُ عراقٌ آخر .
هذهِ المُدُنُ كُلُّها لي ..
و لكنّني وحدي .
أنا الجنديُّ القديم ..
خُضْتُ في وحلِ خمسةِ حروبٍ سخيفةٍ ،
لمْ أُطْلقْ فيها رصاصةً واحدةْ .
لكنّ هذه البنادق المتعدّدة الوجوه
التي كان يجبُ أن تكونَ فاكهًةً و خُبزاً ،
و ليسَ بنادقَ
تأخذني بعيداً عن البيت
وتتركني هُناك
في جَبَهاتِ الحُزنِ
وحدي .

***
أنا .. الآنَ
لا شأن لي بما يجري ببغداد .
بغدادُ هذهِ ..
التي تفوحُ منها رائحةُ البنادقِ
والثوبِ " الخاكيّ " .
بغدادُ هذهِ ..
التي لم تعُدْ لي ،
و لمْ تعُدْ لنا .
أنا .. الآنَ
لا أريدُ أن أعرفَ ما يحدثُ لي .. ولنا .
لا أريدُ أنْ أرى أحداً .
لا أريدُ أنْ أقرأ ما يكتبهُ شاعرٌ أُحِبُّهُ
عن دبابات " ابرامز "
وكيفَ أصبحَ يرسُمَ لي على " مائدةِ الرملِ "
خطوط التمّاسِ بين العشائرِ
في عراقِ مابعدَ التاسع من يونيو .
أنا .. سألجاُ الآنَ
إلى حيثُ أنتِ .
و سأغفو في عينيكِ البُنّيتينِ المُدْهِشَتينِ .
و أصابعُكِ الطويلة كالسُنبُلَةْ .
و رائحةُ ثوبكِ الأسْوَدِ .. المُنقَّطِ بالأبيض .
هذه الأشياء التي لا شأن لها
بما يحدثُ في الموصلَ والأنبارَ وتكريت ،
ولا أدري غداً .. أين .
معَكِ .. الآن َ
يمكُنُ الحُلْمَ بوطنٍ بديل .
ويُمكِنُ أنْ أبْتَسمَ
، لأحزاني هذهِ التي تملأُ البيتَ ،
مثلُ " مَنْغوليٍّ " وحيد .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موجز تاريخ المحنة - 8 -
- أين تلك الرائحة
- عندما يأتي المغول
- لجوء .. نِسبي
- موجز تاريخ المحنة - 7 -
- يومٌ سيّء
- حطّابُ القلوبِ القديم
- موجز تاريخ المحنة - 6 -
- تأخير أقرار الموازنة العامة في العراق / مقاربة أخرى للسلبيات ...
- إبنةُ العَمِّ - مارك زوكربيرغ - العزيزة
- لحظةُ حزنٍ .. وتَمُرّ
- موجز تاريخ المحنة - 5 -
- بُلبُلَ الحُلْمِ .. في - نارِنْجَةِ - أيّامي .
- اليومَ لها .. وغداً ليسّ لي .
- موجز تاريخ المحنة - 4 -
- مفاهيم و مصطلحات .. و رؤى وانعكاسات
- وضّاح العراق .. و وضّاح اليمن
- أصابعها الطويلة .. التي تشبهُ الليل
- حزب - الكَنَبَة - المصري .. وحزب - القَنَفَة - العراقي
- بلدٌ مكسور .. قلبٌ مكسور .. روحٌ كسيرة


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - هذه المدنُ التي توجعُ الروح