أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - موجز تاريخ المحنة - 4 -














المزيد.....

موجز تاريخ المحنة - 4 -


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4462 - 2014 / 5 / 24 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


موجز تاريخ المحنة - 4 -


( 1 )

" بعض "المثقفين " العراقيين ..
مدمنون على قراءة رواية 1400 عام من العزلة .. "

( 2 )

سأكتبُ هذا الذي اكتبهُ الآن بمرارة ، لأنّني لا أريدُ أن أخوض في أقبيةِ السياسة المظلمة ، ولا أريدُ أن الوّثَ روحي بما يرشَحُ عنها من وسَخ .
ولكن .. من قالَ هذه " المقولة " التي يردّدُها الكثيرون في بلدي، وفي هذا اليوم بالذات :
" انّ الديموقراطيّة لا تصلحُ لمجتمعٍ جاهِل ، لأنّ أغلبيةً من الحمير، ستحدّدُ مصيرك " .
إذا كان ( برنارد شو ) قد قالها ، فهو حمار . إذ ما شأنهُ ، هو ، بمجتمعٍ جاهلٍ ليتحدث عنه ، وهو يعيشُ في اكثرِ المجتمعات رُقيّاً وتقدّما ، وفيها أعرقُ نظامٍ ديموقراطيّ في العالم ؟ .
ولأنني أعرفُ برناردشو بما يكفي لدفع " الحمرنة " عن نمط تفكيره ، فأنّ من حقي أن اتساءل هُنا عن السياق التاريخيّ الذي أطلق في اطاره هذه المقولة .
لماذا لا نبحثُ عن أسبابٍ أخرى لما يحدث .. غير نعتِ هؤلاء الناس ، الذين هُمْ ناسُنا ، واهلنا ، بالحمير ؟
وإذا كُنّا مقتنعين بأن " أغلبيةً " من " الحمير " ، هي التي ستُحدّدْ مصيرنا .. فلماذا لم يتمكنْ " الآخرون " من سَوْقِ هذه " الحمير إلى " حظائِرِهم " ؟؟
وأخيراً ..
هل سيُغطّي على " الهزيمة " ، ويُبَرّرُها ، وصفُ " العدوّ " بـ " الحمار " .. أم انّهُ سيعرِضُ كلّ " عوراتنا " على الملاْ .

( 3 )

مـَنْ أنتُـمْ ؟
أعتقدُ أنّ " مقولة " معمر القذافي الشهيرة هذه ، لا تزالُ صحيحة ، و ذاتُ دلالاتِ كثيرةٍ .. وبليغة .َ
غيرَ أنّهُ ، وكأيٍّ دكتاتورٍ معتوه ، وجَدَ نفسَهُ في المكانِ الخطأ والزمان الخطأ ، سدّدَ سؤالَهُ هذا .. إلى الجِهَةِ الخطأ .
لماذا لا نُكَرِّرُ نحنُ الآن ذات المقولة ، ونُعيدُ تصويبها ، كالرصاصة .. إلى الرؤوس الخطأ .
مــَـــنْ أنتــــُمْ ؟؟
ولكنّها هذه المرّة ليستْ زعيقاً طافحاً بالكراهية،من فمِ طاغيةٍ قادمٍ من " جهنّم " * .. ويريدُ أعادتنا إلى " جهنّم " *.
بل صرخةً مُلتاعةً من أرواحِ الناسِ البسطاء التي ملّتْ من الضَيْمِ ، ومن عقول المثقفين الحقيقيين التي ضاقتْ ذرعاً بالخديعةِ ، والوصايةِ .. وتريدُ أنْ تُسدّدَ صرختها هذه إلى " حَفْنَةٍ " من الأشخاصِ .. الخطأ .
من أنتُمْ ؟؟؟
[ ** " جهنّم " هو أسم القرية التي ولد فيها معمّر القذافي عام 1942 . ]

( 4 )
قبل قليل .. سأل مراسلٌ لأحدى القنوات الفضائية ، مُواطناً مصريّاً بسيطاً ، السؤال الآتي :
- لماذا لا تنتخبونَ " فُلاناً " رئيساً للجمهوريّة ؟
أجاب المواطنُ البسيطُ على الفور ، بلهجتهِ المصريّة الدارجة :
- لأنّهُ سيجعلُ البلدَ تعيشُ في " القلَقْ " . لأنّهُ سيجعلُ المصريين " قلقين " .. إذا فاز بالرئاسة .

( 5 )

لكي نعيش قليلاً .. كما يعيشُ الآخرون .
لكي نؤمنَ بأنّ بعض العَيْشِ مُمْكِنٌ .. وليسَ شرطاً أنْ يكونَ ، هذا العيشُ ، هُنا .
لكي نتمكّنَ من الأيمانِ بأنّ اللهَ ، رُبما كانَ ، أو سيكونُ ، يوماً ما .. مَعَنا .
لكي يكون كلُّ ذلك مُمْكِناً ..
هُناكَ شيءُ إسمَهُ .. الكُفْرُ بالعيشِ هُنا .
عليكُمْ بهِ .. هذا الكُفْرُ بالعيشِ هُنا .
وأتركوا " بني قُريْضَةَ " و " بني النضير " يُقاتلون مع " الأوْس " ،
و " بني قَيْنَقاعَ " يُقاتلون مع " الخزْرَج " .
لا شأنَ لكُمْ بِهِمْ .
أخرجوا إلى العالَم .
أخرجوا إلى الضوء .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفاهيم و مصطلحات .. و رؤى وانعكاسات
- وضّاح العراق .. و وضّاح اليمن
- أصابعها الطويلة .. التي تشبهُ الليل
- حزب - الكَنَبَة - المصري .. وحزب - القَنَفَة - العراقي
- بلدٌ مكسور .. قلبٌ مكسور .. روحٌ كسيرة
- أنت وحيدٌ .. أنتَ وحدَك
- موجز تاريخ المحنة - 3 -
- بس لا هذا .. الراح يصير ؟
- سيرة ُ - الطيّبين - القُدامى .
- أحزانُ المصادفات السعيدة
- موجز تاريخ المحنة - 2 -
- العراق : - هوسات - .. و إنتخابات
- الأشياءُ تأتي وحدَها
- ميليشيا اليمام الأعزل
- العراقُ .. بخير
- مُختارات .. من قِصَصِ الأنتخاباتِ .. القصيرةِ جداً .
- فلمُ حياتي الطويل
- تاريخ كئيب .. للكآبة .. في العراق
- هذا الكَهَف الجميل
- نُريدُ لغُصْنٍ واحدٍ أنْ يُورِقْ


المزيد.....




- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي
- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - موجز تاريخ المحنة - 4 -