أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - يومٌ سيّء














المزيد.....

يومٌ سيّء


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4485 - 2014 / 6 / 17 - 16:31
المحور: الادب والفن
    


مُنذُ طوفانِ نوحٍ
لّمْ نَعُدْ هُنا .
لَمْ نَعُدْ في أيّ مكان .
غادَرَنا البحرُ .
ورَمانا بطنُ الحوتِ
على الرملِ
مثلُ " يونسَ " وحيد .
منذُ زمانِ الطوفانِ وأيّامِ الحوتِ
لمْ نَعُدْ ننتمي إلى الماء .
أصبحَ لنا في الصحراءِ ..
أجدادٌ مُرتَزقَة .
وآباءٌ يُشْعِلونَ الحرائِق .
وأبناءٌ قَتَلَةْ .
وتاريخٌ كامِلٌ
من الأحفادِ اللصوص .
***
قد يكونُ يومُكَ سيّئاً لأيّ سببْ :
أمُّكَ التي كانتْ هذا اليومِ حزينةٌ جدّاً .. كأنّها لمْ تحزنْ من قبل أبداً .
أبوكَ الذي كان يبدو كـ ديناصورٍ مُتحَجِّرٍ .. وهو يعطيكَ عشرة آلآف دينار .
شقيقَتُكَ التي لا تبدو على ما يرام .
شقيقُكَ الذي كانتْ تفوحُ من ملامحهِ رائحةٌ غريبة .
سائقُ " الخَطِّ " .. الذي لايُحبُّ العراقَ كثيراً .
الفتاةُ التي تُحبّها ، لا تنظرُ اليكَ في " النادي " .. وتُبحلقُ في وجهٍ " مُطربٍ " ، نصفُ مخبولٍ ، على شاشة التلفزيون ، وتبتسمُ له .
" الأستاذ " الذي كان هذا اليوم قادماً من المرّيخ .. وبيدهِ " مَلْزَمَةْ " .
وانتَ .. الذي لن تَعود ، بعد الظُهرِ ، إلى البيتِ .. أبداً .
***
كلُّ الذين على المسرح .. موتى .
والمُتفرّجونَ يشعرونَ بالرِضا
ويُطلقونَ النارَ بغزارةٍ
داخلَ الصالةِ المُظْلِمةْ .
العُروضُ مُسْتَمِرّة .
إنّهُ الليل .
ومع ذلك ..
لنْ تستطيعَ إغماضَ عينيك ،
في انتظارِ الليلِ
الذي سيأتي
في صباحِ اليومِ القادم .

***
عذراً لأنّني الآن .. خائفٌ جدّاً .
أكتبُ هذا .. لأنّني خائفٌ جداً .
ولكن ..
لا " أسوأ " قادِمْ .
" الأسوأُ " .. يحدثُ الآن .
القادِمُ .. يحدثُ الآن .
إنْ لم نكن مع العراق الآن ..
لن يكون هناك عراقٌ غداً .
سلامٌ لأرواحكم .
سلامٌ لروحي .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حطّابُ القلوبِ القديم
- موجز تاريخ المحنة - 6 -
- تأخير أقرار الموازنة العامة في العراق / مقاربة أخرى للسلبيات ...
- إبنةُ العَمِّ - مارك زوكربيرغ - العزيزة
- لحظةُ حزنٍ .. وتَمُرّ
- موجز تاريخ المحنة - 5 -
- بُلبُلَ الحُلْمِ .. في - نارِنْجَةِ - أيّامي .
- اليومَ لها .. وغداً ليسّ لي .
- موجز تاريخ المحنة - 4 -
- مفاهيم و مصطلحات .. و رؤى وانعكاسات
- وضّاح العراق .. و وضّاح اليمن
- أصابعها الطويلة .. التي تشبهُ الليل
- حزب - الكَنَبَة - المصري .. وحزب - القَنَفَة - العراقي
- بلدٌ مكسور .. قلبٌ مكسور .. روحٌ كسيرة
- أنت وحيدٌ .. أنتَ وحدَك
- موجز تاريخ المحنة - 3 -
- بس لا هذا .. الراح يصير ؟
- سيرة ُ - الطيّبين - القُدامى .
- أحزانُ المصادفات السعيدة
- موجز تاريخ المحنة - 2 -


المزيد.....




- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة
- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - يومٌ سيّء