أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - أنا .. وأنت














المزيد.....

أنا .. وأنت


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4557 - 2014 / 8 / 28 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


أنا .. وأنت


أنتَ .. مِثلي .
تتبختَرُ مزْهُوّاً بفتوحاتٍ لا وجود لها ،
وتُلوّحُ لوجوهٍ بعيدةٍ عنك .
تُنَصِّبُ نفسكَ مَلِكاً ،
و تَخْلَعُها عن المُلْك .
الفرقُ ما بيننا ..
هو أنّني أفعلُ ذلكَ في غرفتي .. وحدي .
بينما أنتَ تفعلُ ذلكَ
في منتصفِ العالَمِ .. وسَطَ البحر .
الفرقُ ما بيننا ..
أنّني حزينٌ فقط .
بينما أنتْ ..
ميِّتٌ من العُزلة .

***

أنتَ .. غُرفَتُك .
الحنينُ ، هُنا ، فيها .. والحقيقةُ و الحُبُّ ،
والنسيانُ المجيد .
أنتَ تعرفُ ذلك .
تعرفُ أنّكَ وحدَكْ .
وتعرفُ انّ هذا الذي يحدثُ لك ،
يشبهُ الموتَ قليلاً .
وتعرفُ أنّ العالَمَ ، خارجَ هذه الغرفةَ ،
لمْ يَعُدْ عالمَكْ .
في الغرفةِ ..
غرفتُكَ الأليفةِ هذه ..
الكثير من الرائحة القديمةِ
لأمرأةٍ سابقة .
وأنتَ ، مع ذلك .. لا تزالُ حيّاً .
تخترعُ الكثير من الأشياءِ ،
وتكتبُ الكثير من الأناشيدِ
، التي لا صلةَ لها ،
بالأقتصاد السياسيّ لهذا العبث .
أنتَ ..
لستَ سوى كتلة في الفراغ .
شيءٌ يشبهُ هذا الليل .
ومع ذلك ..
تحلمُ بوجوهٍ بعيدة عنك .
وبأصابعَ طويلةٍ ، لأمرأةٍ كالفردوس ،
تُعيدُ اكتشاف جسدك
في الرُبع الخالي من الألفة .
أنتَ .. لا تزالُ حيّاً ..
وتضحكُ على روحك .
بينما ينتحرُ ( روبين وليامز )
الذي ينتمي ، مثلكَ ، إلى " جمعية الشعراء الموتى "
في غرفتهِ ، وحيداً ،
من الكآبة .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتابات
- نساء
- نينوى
- - فلفل - و - فتّوش -
- فاتحة
- شَغَفْ
- عندما يفقدُ الضَجرُ أهمّيته
- أبي الذي أصبحَ الآنَ .. أصغرَ منّي
- يحدثُ هذا .. في العراق .. الآن
- على بُعد مائة متر من اليأس
- مقاطع قصيرة .. من فِلم العراق الطويل
- أقَليّاتْ .. هائلة
- هذا هو أنت
- موجز تاريخ المحنة - 10 -
- مَطرٌ في مانهاتن
- من اينَ تأتي الأُلفة ؟
- الأصدقاء .. لا يحضرون مجلس - الفاتحة - .. على الروح
- موجز تاريخ المحنة - 9 -
- الدكتور مهدي الحافظ .. و هذا العراق العجيب
- دجّالون .. و عميان .. و عوران


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - أنا .. وأنت