أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - أقَليّاتْ .. هائلة














المزيد.....

أقَليّاتْ .. هائلة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4522 - 2014 / 7 / 24 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


أقَليّاتْ .. هائلة



إنّني أكرهُ الحزن جدّاً .. و أُريدُ أن أفرحَ جدّاً .
أنْ أفرحَ كثيراً .. إلى انْ أختنِقْ .
تماماً مثلُ أُمّي ، وخالاتي ، الباكياتُ في الأعراسْ ،
بينما عمّاتي .. لا يفْعَلْنَ ذلك .
و كُلّما أرَدْتُ أنْ أفْرَحَ جدّاً ،
يحدثٌ شيءٌ ، بسيطٌ ، و عابِرْ .. ليحولَ دون ذلك .
كأنْ يكونُ الشَوْكُ كثيراً ، في صحراء اللهِ الكبرى ..
حيثُ أعيش .
أو أنْ أُحِبَّ إمرأةً .. في توقيتٍ غير مناسب .
أو أن أذهبَ مُتأخِّراً عن موعدي معها ، بضعةُ دقائق ..
و تكونُ قد غادَرَتْ مع رجُلٍ آخر .
أو أنَّ أبي يموتُ ، في صباحِ اليومِ ،
الذي كنتُ سأُغادرُ فيهِ ، بعد الظهرِ ،
هذا العراقَ ..
إلى الأبد .

***

أنتَ هِنْدِيٌّ أحمر .
و يوماً بعد يوم
، تتحَوّلُ إلى أقَلِيَّةٍ ،
في أرضِ الريحِ والرملِ هذه .
النخلةُ أيضاً .. أقَلِيّةٌ .
تماماً مثلُ الفسائلِ اليابسةِ
التي يطويها النسيانُ
في تلكَ البصرةٍ الهائلة .
النخلةُ أيضاً .. هندِيَّةٌ حمراء
، كانت سلالاتها تملأُ المدى ،
بأشياءَ لها رائحةُ " البَرْحيّ "
قبل إنقراض التمر الذهبيّ .
بغدادُ .. أقلِيّة .
لأنَّ " العُمْرانَ " فيها
يخْدِشُ حياءَ القُرى ، والمضاربِ
، التي لا تستحي ،
من بهاءِ المٌدُنِ المُضيئة .
العراقُ هنديُّ أحمر .
لا يحتاجُ لأشياءَ كثيرةٍ ،
لكيْ لا يكونَ موجوداً .
يكفي انْ يكونَ هُناكَ " رَبٌّ " أبيضُ اللونِ
، في يدهِ بُندقيّة ،
ولا يعرفُ شيئاً عن تفاصيلِ العَيْشِ المُمْكِنِ
في هذه الأرضِ العظيمةِ المُعَذّبَةْ
حيثُ تتقاسَمُ الأقَليّاتُ الحزينةُ
الدمَ والدمعَ
، والخُبز الأسْوَد الذي يشبهُ النفطَ ،
مع الجميع .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا هو أنت
- موجز تاريخ المحنة - 10 -
- مَطرٌ في مانهاتن
- من اينَ تأتي الأُلفة ؟
- الأصدقاء .. لا يحضرون مجلس - الفاتحة - .. على الروح
- موجز تاريخ المحنة - 9 -
- الدكتور مهدي الحافظ .. و هذا العراق العجيب
- دجّالون .. و عميان .. و عوران
- هذه المدنُ التي توجعُ الروح
- موجز تاريخ المحنة - 8 -
- أين تلك الرائحة
- عندما يأتي المغول
- لجوء .. نِسبي
- موجز تاريخ المحنة - 7 -
- يومٌ سيّء
- حطّابُ القلوبِ القديم
- موجز تاريخ المحنة - 6 -
- تأخير أقرار الموازنة العامة في العراق / مقاربة أخرى للسلبيات ...
- إبنةُ العَمِّ - مارك زوكربيرغ - العزيزة
- لحظةُ حزنٍ .. وتَمُرّ


المزيد.....




- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - أقَليّاتْ .. هائلة