أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح برو - أمي














المزيد.....

أمي


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4475 - 2014 / 6 / 7 - 08:31
المحور: الادب والفن
    





آن لي أن أترجل
من حافلة الكلمات
فعمري حقيبة للذكريات
وكأني أداة...
منذ أن نبت اليأس في ذقن أملي
ومنذ انعكاف ظهر القصيدة فيّ
ومنذ استأجرني الخوف سكناً
وسط شارع شهير
يدعى...


ومنذ أن ضاق الكلام
في معصم صوتي
وقتها يا أمي
حملت ذاكرتي سحابة فوقي
تفيأت من وهج يأس
أحرق خدود قصائدي
وتشبثت عالياً تحتي
فداويت انقراص أيامك الآتية
أمي
أنا الذي فقدت علاقتي بعمري
المقدد في إناء الأيام
وفككت أسر الحدود فيّ
إذ اخترت قدري
كبطاقة يانصيب
مقابل ثمن جمعته
في مطمورة عمري.
يقيلني الموت عربة
يقاسمني من جيب الأيام
فأُلبي طاعة الطريق
وكأني قنُصلٌ لروحي
أمي
كم مرة جمعت
فصاحة صمتي
وركاكة ارتباكي
على مسند ورقة حامل
تهمس في أذني قلم
إياك أن تستضيف
في سكني ممحاة.
أمي
ليس بيني وبين الكتابة
قرابة سوى مصادفة مفخخة
رتبتها الصفحات لكلينا
في موقف يائس
فكان للصمت طرفٌ في حبنا
وللخيال وسيط
فها أنا ذا استقل قلماً
إلى مدينة مملحة بالكلمات
أمي
أذكر أني بدأت مشواري مرتين
كدت أختصر مسافة الغربة
لولا ثقب شاسع في عجلة الأيام
التي حملتني إليك
أمي
لا شيء يجمعني بلوحتي سواي
وحملة قصائدي
ليست سوى
حصيلة أيامي المتعبة.
لم أنسَ يوماً أني انتظرني
ريثما تجملني مساحيق الغياب
وتعيب عليّ رتوش الحنين.
أمي
لن أنسى أني
أكتب بلغة أخرى
تعبيراً عن لغتي المدمنة عليّ
لا..لن أنسى يا أمي
أنني هو...
هو الذي هو ولا سواه.
أمي
أنفقت ثلث خيالي
ولم أجن ...
سوى رطلٍ من قمح البكاء.
أدركت أني
أتحايل على الحقيقة
وبمحض الأمل دوماً
تطليني خيبة الاحتمالات...
فأستضيف ذاكرتي
نيابة عنك
أمي
من نوافذ التراب
أمام أَسرة عشرين عام
فككت قميص الغياب
عساه نسخة عني
فكان نسخة مني
أمي
أذكر أني اختلفت مع حلمي
ذات مساء
وشاكلت ظلي ذات صباح
أذكر أني لم أعد أذكر شيئاً
سوى شيء
يدعو لشيء.
ولا شيء يدعو لمصالحة
الماضي من جديد
أمي
في السجن الذي يدثرني
رسمت مفتاحاً للظلام
على مقاسي
حيث هناك
على بعد شارعين
من ذاكرتي
وبالقرب
من كوخ الأشواق
لافتة تبيعني بالتقسيط. .........................................
من مجموعة عتال الصمت



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدةٌ سارّة جداً
- ما فعلته مرآة
- ما رواه قلم
- بطل.. لهذا.. الزمان !
- حلم فوضوي
- لقاء صحفي
- قصص قصيرة
- فكرة
- نداء الفراشات
- لابد من أن يعود العالم إلى أوجلان
- ثورة الحيوان
- حكاية دمعة
- عصر المساحيق
- صالح برو
- الشاهد
- السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة
- روتشيلد وفكرة الحرية
- للعالم أقول
- موت يحكم الشرق!
- خطورة الحرية في المجتمع القاصر.


المزيد.....




- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح برو - أمي