أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة














المزيد.....

السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4170 - 2013 / 7 / 31 - 08:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بدا واضحاً في الفترة الأخيرة في سوريا، وبشكل مكثف، ومغاير عما مضى أن الافتراءات أصبحت من النوع الأدبي الوحيد الذي يمكن لنا دوماً الحصول عليه مجاناً من دون أيّ اشتراك، فأما أنهم ينطقونها أكذوبة فظة، وإما أنهم يرددونها إلى حد أن وصل المرء من خلال أكاذيبهم إلى درجة لا يعرف ماذا يصدق، لأن أكثر الحكايات الموجبة للسخرية تصير شائعة.
كما أنه صحيح أن الكذبة ليست لها قدمان بحسب المثل، لكن لها أجنحة على غاية السرعة، وتستطيع أن تطيرـ بل هي تطير فعلاً ـ أبعد من أيّ نوع آخر من الأخبار، فمقام الافتراء بين الأخبار مقام الإخطبوط بين السمك، فهو يلتصق بذهن المرء، ويتشّبث بالذاكرة التي تقتات بها تاركة علامات لا تمحى, حتى بعد أن تزول مادياً،لأن الإشاعة عندما تبدأ رحلتها بين الجماهير تنطلق أولاً كالنسيم الخفيف اللطيف الذي يكاد لا يحرك العشب تحت قدميك، ولا يدري أحد من أين تهب, ثم وبلمح البصر, تتحول إلى ريح عاتية, وتبدأ بإثارة زوبعة هوجاء وسرعانما تصير عاصفة مزمجرة.
فالأكذوبة المفتراة هي المفتاح الذي يستطيع أن يفتح كل الأدمغة البشرية بلا استثناء, فهي تلقى الترحاب والضيافة- قطعاً - في كل الأذهان البشرية - على أن تكون هذه على شيء قليل من التحامل - أياً كان مبلغ وضاعة مصدرها ودوافعها، وبتصوري إن سماع مثل تلك التهم الشنيعة المتداولة في الساحة السياسية بحق بعض الأحزاب والكوردية منها والتي أصبحت سلعاً متوفرة في الشارع الكوردي، والمرمية جزافاً بلا أدنى أساس، وبدافع الظنون هي فقط لجعل حالة المرء في حالة غليان.
كما أن هذه التأويلات والاتهامات المتكررة والسيئة بحق هؤلاء الشرفاء لهو مخزٍ حقاً، ولا شكَّ أنها ستدفع المنطقة إلى الخراب، مادام لايزال بيننا ثمة شخصيات تتمتع بمثل تلك الوسائل.
إن الفريق الذي يعتقد أنه يمتلك الحقيقة ، من الطبيعي تماماً أن يشكل اعتقاداً آخراً مبنياً على الافتراء أن جاره واقع في براثن الضلال كما يحدث الآن بحق حزب العمال الكوردستاني الذي ضحى بكل غال ونفيس على مدى أكثر من ثلاثة عقود، فكل ما كان وما يقوم به الآن ليس إرضاءً لنفسه
إنما أملاً في تدريب المجتمع وتربيته بشكل سليم عملاً على إيقاظه فهو يواصل عمله من أجل الإنسانية ليساعد الجماهير المعدمة الشقية في الحياة.
وما يقوله الآخرون عن حركة حزب العمال الكوردستاني على الصعيد السياسي، جاء بعد عجزهم، وفشلهم في محاولة إلغاء حقيقتهم على الصعيد الميداني، لذلك لجؤوا إلى الطريقة الأولى، ألا وهي الأقاويل السياسية، وليس ثمة أخصب من الخلافات الدينية،والسياسية، مصدراً للكره والنزاع التي يختلقها السفهاء بين شعوب العالم قاطبة.
ونكتفي بالقول : نحن لا نشهر بأحد تاركين الاضطلاع بهذه المهمة النبيلة لأعدائنا.وتأكدوا أن عواقب أفعال المرء وخواطره لا بد أن ترتد إليه بالنية نفسها.



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روتشيلد وفكرة الحرية
- للعالم أقول
- موت يحكم الشرق!
- خطورة الحرية في المجتمع القاصر.
- الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل
- حكاية شراب العصر
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية
- هوليود والدراما التركية
- نكران الذات
- محاولة الفئران
- العودة إلى الحياة
- ترميم التناغم المكسور في المجتمع الكوردي
- سماسرة الإعلام
- العودة إلى الذات
- عدسة الكاميرا التركية
- استراحة قارئ


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة