أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - خطورة الحرية في المجتمع القاصر.














المزيد.....

خطورة الحرية في المجتمع القاصر.


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4157 - 2013 / 7 / 18 - 11:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    







التضليل السياسي.

إن الهدف الأساسي للتضليل هو حجب الحقائق عن المجتمع كلياً، ليشعره أنه على حق في كل ما يراه ،وذلك في سبيل ترك مساحة كافية لتراكم الشحوم بين مفاصل الوعي عند لجماهير,علماً أن واقع المجتمع المؤلم هذا،قد سيطر عليه التخلف إلى حد لا يمكن تفسيره إلا بالشخير العام.
التضليل الثقافي
إن الشكل غير الشرعي للثقافة الجماهيرية في الوطن العربي بشكل عام، أنجبت عقلية سطحية ساذجة اتفقت مع نداءاتها المزيفة، لذلك هجرت الناس أحلامها، ومنطق فهمها للأشياء حتى تم استعبادهم في السوق الثقافية الرائجة لخدمة الدستور الذي سنه الطغاة، وإن هذه الثقافة كانت بلا ريب ثقافة هدامة، إلى أن ذاب المجتمع كلياً، وتحول بشكل تلقائي إلى الانصياع وراء نظرية الراعي والقطيع,وهي السياسة المطلوبة التي سعت إليها النخبة الحاكمة لتطويع الجماهير لأهدافها الخاصة.
التضليل الإعلامي
عندما يؤدي الاستبداد دوره بنجاح لم تعد الحكومات بحاجة إلى التضليل الإعلامي كأداة للتمويه إلا بعد مطالبة الشعب بالحرية ،و العدالة ،و المساواة،والمشاركة في إدارة البلاد على كافة المستويات.
خطورة الحرية في المجتمع القاصر
إن دعوة المرء القاصر إلى الحرية أشبه بدعوة من يطالب الغرق في مياه البحر، لأنه لا وجود للحرية من دون مقومات ومؤهلات، وما من معنىً حقيقي لها إلا من خلال يكون قادر على استيعابها، وفهمها كنظام اجتماعي وأخلاقي قبل كل شيء، يضمن لكل فرد من أفراد المجتمع حقه في الحياة كإنسان لممارسة دوره كمواطن صالح لخدمة الأهداف الإنسانية النبيلة ضمن منظومة حقيقية تحفظ حقوقه، وحقوق الغير حسب تشريع علمي دقيق و متوازن ضمن منهاج العدالة الاجتماعية، والأخلاقية، والدينية، والقانونية التي سنها الشعب نفسه بنفسه، إضافة إلى العادات والتقاليد المتفق عليها، و بعيداً عن الفوارق العرقية، والطبقية، والدينية.
وحين يمتلك المرء كل هذه المؤهلات، ويتشكل الوعي في المجتمع بشكل عام، لا شك ستتيح للشعب فرصة كافية لخلق يوتوبيا أصيلة عن طريق عملية المشاركة، وتثير لديه في نفس الوقت حافزاً إلى إحساس حقيقي، وتطهير روحي عال لتحّمل المسؤولية.
الحرية بقدر ما هي نظام كوني دقيق ليس نظاماً فوضوياً مراهقاً كما يظنه البعض، فهو ليس النظام السابق، ولا الجماهير الحالية المتخبطة –كالعربية أنموذجاً –و التي ترعرعت على يديه ،واحتست الحليب من أثداء الذئاب.
إن حركة النجوم،والكواكب تسير في فضاء واسع ورحب،ولكن ضمن منظومة كونية وعملية حسابية دقيقة، وفي حال حدوث أي خلل في مسار أي كوكب ما، سيؤدي ذلك بلا شك إلى فوضى عارمة في المجموعة الشمسية، ومن هنا يمكننا فهم حقيقة مفادها : إن الحرية تتكون في داخل الإنسان وليست خارجه.
الحرية ليست من المعطيات إنما من المكتسبات، لذا علينا أن نعلم أنه ليس هناك نظام أقسى، وأجمل من الحرية كونه قائم على المسؤولية والالتزام، بمعنى أن الحرية ليست ظلماً واعتداءً،ولا كذبة أو وافتراء، ولا تعني عدم قبول الآخر، وعدم الالتزام.
ختاماً
ثروات الأرض تكفي لجميع المخلوقات، ولكن حين يغيب شيطان الجشع من قلب البشر، وقتها بالضبط بالإمكان لكل البشر أن يعيشوا ضمن مجتمع متكافل لكل أنسان فيه من الحقوق ماعليه من الواجبات .



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل
- حكاية شراب العصر
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية
- هوليود والدراما التركية
- نكران الذات
- محاولة الفئران
- العودة إلى الحياة
- ترميم التناغم المكسور في المجتمع الكوردي
- سماسرة الإعلام
- العودة إلى الذات
- عدسة الكاميرا التركية
- استراحة قارئ


المزيد.....




- بعد هزيمة حزبه في الانتخابات.. ترامب يوضح مصير وزير دفاعه
- صور-رومانسية- لبيرلا حرب مع جوزيف عطية على أنغام -عم حبو كتي ...
- أوروبا.. آمال بعودة العلاقات عبر الأطلسي
- زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران ...
- سلام يحذر من جر لبنان لحرب جديدة
- ممداني يشير إلى دلالة كبيرة وراء فوز عبدول السيد على -حيتان ...
- سوريا تشدد على مواطنيها في مصر: احملوا وثائقكم واحذروا الشائ ...
- الرياض ودمشق.. التعاون وملفات الإقليم
- مقتل شخصين في إطلاق نار بمجمع مكاتب -سيتي بنك- بفلوريدا
- رغم هزيمة الجمهوريين: ترامب يدافع عن حرب إيران ويدعم وزير ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - خطورة الحرية في المجتمع القاصر.