أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - العودة إلى الذات














المزيد.....

العودة إلى الذات


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4119 - 2013 / 6 / 10 - 09:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صالح برو
ما يجعل الطموح أليمًا بالنسبة للآخرين هو الخوف والإخفاق وعدم الثقة بالأيام ، علماً أن" القناعات المسبقة ما هي إلا كلاب حراسة وضعت عند أبواب القوى التي لا تريد التغيير",وما يتطلب من كل امرئ ضمن هذا المجتمع البشري المحكوم عليه بالعناء,والشقاء كي يصل إلى فهم صحيح للحياة,وما تحويه من الأشياء هو اللجوء إلى الذات لأنها المفتاح الصحيح لمعرفة ذلك الفهم,ومن هناك سيبدأ مشواره بحثاً عن الحقيقة حتى يعي,بأن الإنسانية هي الوسيلة الوحيدة,والحل السليم الأمثل لبناء العالم إنسانياً، خصوصاً ضمن هذه الظروف الصعبة التي ألحقت الخراب والدمار بكل ما هو موجود دون استثناء, ولا يمكن إلقاء اللوم على الحياة لأنها بريئة من ذلك,لأن ما يحصل حتى الآن ليس إلا بفعل أياد بشرية,ويعود ذلك نتيجة بعدهم عن ذواتهم. فحين يفتقد الناس حاستهم الإنسانية سرعانما تتعطل عن أداء المحبة,والعطاء لتقوم,بأفعال عكسية منافية للخير ,والفضيلة.
ليست مبالغة فيما إذ لو قارنا بشكل عام بين الطبيعة البشرية,والطبيعة البهيمية في العصر الحالي سيتضح للعيان أن الطبيعة البهيمية لا تزال محافظة على عاداتها وتقاليدها,وأخلاقياتها بعكس الطبيعة البشرية التي انتقلت من مستوى الكمال النوعي إلى مستوى التدني نحو الانحراف,والاستقرار في الضياع.
حقائق...
الحيوانات لا ترتاد أمكنة اللهو,والفجور,والدعارة لأن دور الفساد غير موجود في عالمهم بالمطلق,ولا يمكن للحيوانات أن تمارس الجنس بإرادتها على شاشات التلفزة أمام الملايين من أبناء جنسها,بخلاف البشر/ الدمى والماريونيت/ الذين اتخذوا الجنس عرفاً وحطّوا من قيمة المرأة,والمجتمع في سبيل كسب المال,وجني الأرباح خدمة للنظام الرأسمالي الذي اعتمد على بناء الملاهي الليلية/ الكازينوهات..الديسكوتيك/,وصناعة المخدرات,والإدمان على ثقافة الملاعب لاشغالهم عن الحقيقة,ولخلق آلهة جديدة في عقول الملايين منهم تحت تسمية الحداثة,حيث استمدت قواها منها..علماً أن الحداثة في حقيقتها ليست إلا مصدراً للكره,والنزاع لخلق الفتن بين جميع المجتمعات البشرية التي أصبحت كالدمى,و الماريونيت في أيدي القوى الحاكمة.
لا يمكن للحيوان أن يحتكر,ويستعبد,ويذل,ويعذب أبناء جنسه,ويشرد الملايين منهم في شتى أرجاء الأرض كما يفعله البشر...لا يمكن للحيوان أن يكذب ويفتري بتوجيه تهم باطلة لغيره من الفصائل الأخرى..لا يمكن للحيوان أن يتقمص دور الكائن البشري ليهدم,و يحرق,و يخرب ويفرض هيمنته على كل ما هو موجود من أجل إرضاء ذاته على حساب الملايين، لا يمكن للحيوان أن يمارس الإضطهاد والطغيان المطلق بحق معشر البهائم...
الظلم والفجور والعهر والفوضى والاحتكار والاستعباد المتوفر,وبكثرة عند الطبيعة البشرية غير موجودة عند الحيوان إلا في حالة الاقتتال,وهي ناتجة عن عدوى بشرية أكيدة، بالدليل أن المسؤول عن الطبيعة بعالميها النباتي,والبهيمي هو الإنسان,وليس النبات والحيوان.فلو كان أميناً حقاً على تلك الممتلكات,وأعطى لكل ذي حق حقه من طعام,وماء,ومكان,وكان راعياً لها على الدوام,واحترم حقهم بالعيش,ووجودهم في الحياة, ما تعرضت الحيوانات للانتهاكات من قبل بعضها البعض,وما كان للقوي منهم أن يجروء على الضعيف,ولا الكبير على الصغير,بمعنى إن ما دفع تلك الحيوانات وما جرهم إلى ذاك الوحل القذر/الاقتتال/ إلى تلك الطبائع البشرية المقززة ,هي نتيجة العدم/ الجوع,والعطش,والفوضى /,وتعرضهم الدائم للإصطياد من قبل البشر,مما أدى بهم إلى الانقراض,واختلال جزئي في توازن النظام البيئي,مثلما يحدث في المجتمع البشري.وبكل بساطة تعود أسبابها إلى اللامبالاة وعدم الكفاءة اللتان طرأتا على الطبيعة البشرية كمتغيرات سلبية.



#صالح_برو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدسة الكاميرا التركية
- استراحة قارئ


المزيد.....




- عبدالملك الحوثي يوجه رسالة إلى تركيا وباكستان بشأن السعودية. ...
- فيودوروف: زيلينسكي يرفض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد تحسب ...
- إيران تتسلم 159 من مواطنيها ممن قضوا عقوبات سجن طويلة في الع ...
- اليمن.. الحوثيون يتهمون السعودية بقصف سوق شعبية في تعز
- استنفار أمني مغربي على حدود سبتة تحسبا لاقتحام جماعي جديد تز ...
- سوريا.. لص ظريف يجمع بين الصدقة والسرقة في ريف دمشق
- الخارجية الإيرانية تكشف سبب إغلاق المركز الثقافي التابع للسف ...
- -شبكات-.. الشاورما تجمع أبا بابنه بعد 29 عاما وجدل بعد ديربي ...
- -النقاب والبرقع-.. لماذا أشعلت خطة ميلوني الجدل في إيطاليا؟ ...
- -الأخبار الكاذبة تهدد أمننا القومي-.. ترمب يصعّد ضد الإعلام ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح برو - العودة إلى الذات