أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح برو - قصص قصيرة














المزيد.....

قصص قصيرة


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4244 - 2013 / 10 / 13 - 09:20
المحور: الادب والفن
    





1-
سؤال

ذات يوم أبله حدثت السماء مطولاً :
ــ متى ستمطرين غداً جميلاً؟
ــ هل تمرنت على الانتظار؟
ــ كثيراً، ألا يتضح لك ذلك؟
ــ عاود التدريب، عليك أن تكون أكثر لياقة من ذلك...؟


2-
الرئيس

كلما مررت بهذا المكان تفَّيأت بظل آخر، فبكيت أسفاً عندما استدرجتني ذاكرتي عند آخر مرة التقيت بها يوم كانت تبكي.
سألتها: ما الذي يدعوك إلى البكاء؟ هل أساء إليك أحدهم أو تنبأت بخبر ما؟ فازداد بكاؤها ضعفين وأكثر، التزمت الصمت،ورحت أتحسس ملامح المكان من حواس قلبي علني أجد طارئاً ما قد حدث تخشى البوح به خجلاً.سرعان ما سهلت المسافة أمام فضولي قائلة: منذ فترة وأنا أبحث عن ثمة طائر.
حينها عرفت أنها بذرت بكاءها الموصوف عليّ لا أكثر، ذكرتني بأني ضريرٌ مرنٌ ومتواطئٌ على ما أصابني فبكيت حتى تعادلنا في استهلاك البكاء.
ارتسمت علامات الندم على أغصانها التي تساند يديّ من جهة وعلى أوراقها التي كانت تلامس أصابعي، ملامح الشعور بالذنب والاعتذار من جهة مماثلة ثم غيرت مسار اللحظات إلى جهة معاكسة للخيبة فقالت:
أيمكنك أن تؤدي دور الرسول بأن تجمعهم بي؟.
قلت: ما سمعته عن لسان الضباب أنهم رحلوا إلى بلاد بعيدة إذ وجدوا فيها استقلالهم التام.
ثم قالت: وما وظيفتي بعد اليوم؟.
أجبتها بتغيير وجهة مساري مغادراً المكان فتركتها خلفي في وحدتها،وهي تترقب المسافة التي تبعد مفتاح الأمل عن قفل الانتظار، وأنا الذي تعتليني سحابة من الصمت، أطرح السؤال نفسه مطبوعاً في دفاتر نفسي، ثم لم أبكِ فبكيت حتى وصلت حافة السقوط من قمة البكاء.
وبعد فترة وجيزة عدت إليها،وقد تغيرت طراوة الأرض تحت قدمي،ودوي طقطقة تصدره أسفل عكازتي ثم بتمثال من الإسفلت ارتطمت..
من هول الدهشة نسيت لغة الصراخ لأعبر عن ألمي، فرحت أناديها إذ لا رد سوى الصمت،يليها زمار السيارات،وصافرات الشرطة، وقتها أدركت أنهم استأصلوها ككتلة غير مرغوب بها فبكيت بكاءٌ يليق بحضرة المشهد، سرعان ما لفح الهواء وجهي ،وحط بجانبي سفيراً أرسله لي كاتب الحكاية ثم قال ساخراً : أتبكي على شجرة قد حصلت على إقامة فخرية دائمة في عاصمة الطيور؟.
كلما مررت بهذا المكان تفًّيأت بظل آخر فبكيت من رائحة ظلٍ قاس لا وحشة ولا رأفة له.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة
- نداء الفراشات
- لابد من أن يعود العالم إلى أوجلان
- ثورة الحيوان
- حكاية دمعة
- عصر المساحيق
- صالح برو
- الشاهد
- السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة
- روتشيلد وفكرة الحرية
- للعالم أقول
- موت يحكم الشرق!
- خطورة الحرية في المجتمع القاصر.
- الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل
- حكاية شراب العصر
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية


المزيد.....




- كذبة جديدة للنهار الجزائرية.. فيديو لبناني لأزمة البوطا يصبح ...
- مسلسل-لعبة الحبار- يتجسد في الواقع .. شركة تبحث عن الآلاف لل ...
- مصر.. مخرج مشهور يثير ضجة بتصريحات حول تقديم مشاهد جنسية في ...
- طارق الشناوي عن أزمة فيلم ريش: كنت أنتظر المباركة على الإنجا ...
- الشوبكي يكتب عن انسحاب فنانين من عرض ريش: إساءة وكارثة مكتمل ...
- كيف صورت السينما مواقع التواصل الاجتماعي؟ 5 أفلام تجيبك
- رئيسي: الحكومة تسعى بجد للسمو بالقيم الثقافية والدينية في ال ...
- مصر.. فنان مشهور يعلق ساخرا على حادثة سرقة هاتف صحفي خلال بث ...
- تريز سمير تكتب عن فرقة بانوراما أبطال قرية البرشا: فيلم ريش ...
- الأمم المتحدة.. المملكة العربية السعودية تجدد التأكيد على دع ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح برو - قصص قصيرة