أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صالح برو - عصر المساحيق















المزيد.....

عصر المساحيق


صالح برو

الحوار المتمدن-العدد: 4189 - 2013 / 8 / 19 - 03:54
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


عندما تم الاعتراف بالمرأة على أساس أنها نصف المجتمع لم يكن عبثاً لغوياً أو اجتهاداً شخصياً، إنما بناءً على نضالها الإنساني،ومواقفها الجبارة وصمودها الدائم تجاه مآسي الحياة، كونها أثبتت جدارتها بنجاح على رعاية المجتمع وحمايته من الانقراض، بالرغم من المعارك والحروب التي ألحقت الخراب والدمار بكل شيء، وراح ضحتيها عدد كبير و لا يحصى من الأبرياء،وتعرض الملايين بسببها للتشرد.
المرأة نصف المجتمع ليست لكونها جميلة، ليست لأنها تستخدم المساحيق تعبيراً عن النقص الذي زرعه فيها حكم الرجل، هي نصف المجتمع ليس بمعنى، أنه توجّب على الفتاة بناء على ذلك أن تتبختر، وتتغنج،وتتمايل في الشوارع والأزقة ،لتجر وراءها العشرات من الشبان،المرأة نصف المجتمع ليس بمعنى، أنها تخرج عن طاعة الزوج الصديق،وتتخلى عن أطفالها،المرأة نصف المجتمع ليس بمعنى، أنها تعتبر الطلاق حالة طبيعية حتى لو كلف ذلك إرسال الأطفال إلى دار الأيتام،هي نصف المجتمع ليس بمعنى، الزواج والإنجاب،و الانتهاء من الوظيفة،المرأة نصف المجتمع ليس بمعنى، اللامبالاة وعدم متابعة شؤون الزوج في العمل،وخارج المنزل، و القيام بأعمال التنظيف،وقضاء معظم أوقتها في المطبخ،و تربية الأطفال وتأمين الراحة فقط،.المرأة نصف المجتمع ليس بمعنى أنها غير ملزمة بالعادات والتقاليد والأعرف الاجتماعية المتفق عليها.
المرأة نصف المجتمع ليس بمعنى،أن الزوج مكلف أن يلبي كل احتياجاتها من عطورات وأزياء وأحذية وإكسسوارات باهظة الثمن، رغماً عنه، دون مراعاة ظرفه المادي على حساب مستقبل أولادها الصغار.
حقيقة

المرأة ليست نصف المجتمع،.بل المجتمع برمته،ولكن حين تكون حقاً كذلك،المرأة معنية بشكل مباشر،بكل ما يصيب المجتمع من أحداث وخلل،لأنه نتج عنها،فلولاها ما كان للمجتمع وجود،.المرأة رحم العالم.
فالمرأة هي التي خرج من رحمها الأنبياء، والرسل،هي التي أنجبت الأبطال،والعباقرة،فلولاها ما شهد العالم زاردشت وبوذا وسقراط وغاندي و أوجلان،لولاها،. ما عرفنا لوثر وغاليليه ،لولا المرأة لكان العالم مظلماً تماماً،فهي التي هزت السرير بيدها اليسرى،وهزت العالم بيدها اليمنى.
وداعاً أيها المسحوق
لست ضد الماكياج حين يستدعي لزومه ،ولكني أرفضه، إذا كان بدافع النقص،أو إخفاء ما يسمى عيباً،.أو لغايات ما ،ومنها ( الإغراء ).
المرأة التي تعتبر نفسها ذهباً،.فالذهب لا يليق به الطلاء أبداً .لأنه يفقد لمعانه، بمعنى أن أجمل ما في المرأة هي أن تكون على حقيقتها،فليس ثمة ما هو أجمل من الحقيقة،.أما المعدن المتصدئ كالحديد،يمكن طلائه فقط، وحاشى أن تكون المرأة كذلك إلا إذا كانت لديها الرغبة بالتشابه مع الحديد من ناحية الطلاء علماً أن طلاء الحديد المتصدئ ليس إلا لإخفاء العيوب. فمنذ متى كان السمار قبحاً،والكلف والنمش عيباً على وجه النساء،وهنّ من صنع السماء،من صنع الخالق،إلا في ظل هذه الأنظمة التي غيرت المفاهيم لتحقيق الفساد،وقلبت الأمور رأساً على عقب في سبيل تسويق بضائعها،.مثلما روجت الأسلحة عن طريق المذاهب والقوميات،واختلاق الفتن والنزاعات فيما بينهم،العيب هو في عدم إدراك المعنى الحقيقي للحياة،والعيش خارج نطاق العقل الإنساني،أما القبح يعني خروج المرء عن الذات العليا،هروبه من القلب،من مكانة الرب،من السمو والارتقاء،والإقامة في مستعمرة العدم،في مملكة الاستعراض،التي لا تمنح سوى ثقافة الجهل والتخلف،باسم الحداثة التي تأسست على هيكلية الفوضى المنظمة.

تساقط الأقنعة

إذا كان الشاب فعلاً ، قد توصل إلى مرحلة ، أقنع فيها الفتاة ،أن تتخلى عن جوهرها الأنثوي ،في سبيل الاهتمام بمظهرها الخارجي لإرضاء نزواته، وخضعت الفتاة لطلبه طوعاً كما يريد،فعلى الفتاة أن تعي بأن شاباً من هذا النوع، الغير مكتمل عقلياً،لا يمكن أن يكون زوجاً مثالياً صالحاً لها،ولا يمكن له تأدية واجباته الزوجية أبداً أو الإحساس بالمسؤولية،لأنه سرعان ما سيتخلى عنها،نتيجة الهشاشة،وعدم الرزانة،والارتكاز،بالدليل أن المحاكم المدنية،تعج بآلاف القضايا المتعلقة بالطلاق،علماً أن أكثر المطلقين والمطلقات تزوجوا على مبدأ الحب، ولكن أيّ حب ،الحب على طريقة الحداثة الرأسمالية - الرومانسية المفرطة -والمقصود به، هو أن كل من يتزوج على أسس هشة ومضعضعة ،خصوصاً في فترة المراهقة،و المستهدفة من رواد الحداثة حصراً ،لا بد أن تنتهي حياته بالفشل،والسبب يعود إلى غياب الوعي،وعدم النضج اللذان يؤديان إلى الاختيار الخاطئ،سواءً كانت فتاة أو فتى،، وهذا هو حال المجتمع،حال شبابنا وشاباتنا.
الجمال ليس كما يتصوره البعض
إذا كان الجمال محصوراً ومحكوماً على المرأة بالشكل الخارجي،إذاً يمكننا القول حينها،بأنه لا يمكننا تحديد موقع الجمال،ورؤيته إلا في أمكنة اللهو والفجور والدعارة،،فهل الجمال شنيع وسخيف ومتدني إلى هذا القدر ورخيص إلى هذا الحد؟،. الجواب : لا أبداً،لأن الجمال، هو جمال الروح. فالمعاملة الحسنة،جمال،وأداء الواجب تجاه الإنسانية جمال،الصدق جمال،والوفاء جمال،العدل جمال،والاستقامة جمال،المودة جمال،والحنين جمال،التربية جمال،والشعر جمال،الموسيقى جمال،والمسرح جمال،النضال جمال،والتضحية من أجل الإنسانية جمال،كل ما يصب لمصلحة الإنسانية جمال بجمال.
سياسة النظام ( فيروس قاتل)
لا يمكن أن يحدد المجتمع، مقياساً للجمال،حين يكون غارقاً في الفساد،وقد اختل ميزان التذوق الجمالي عنده، لأنه افتقد حاثة الأصيلة حول مفهوم الجمال،وحقيقته الروحانية التي تكمن في داخل الأشياء،وليست في مظاهرها الخارجية، والتي ما يعرف عنها ( بالغش،والخداع ). أي بمعنى "الطعم" في سبيل الإغراء، وهي سياسة النظام الرأسمالي،وأسلوبه في ترويج البضائع عن طريق الدعاية والإعلان، إلى أن انتقلت تلك العدوى إلى المجتمع وامتدت،.وهو ما كان مطلوباً،وما كان يطمح إليه النظام.
أيتها الفتاة عودي إلى رشدك،.عودي لتصلحي المجتمع،.لتصلحي الناس،. لتصلحي العالم مجدداً،عودي لكي تكوني نصف المجتمع.
أيها الشاب عدّ إلى الأخلاق،عدّ إلى ضميرك،عدّ إلى عملك،عدّ لبناء الأرض،لبناء الطفولة،لبناء إنسان الغد، عدّ لتكمّل النصف الآخر للمجتمع.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صالح برو
- الشاهد
- السفهاء لا يرون إلا أحلاماً سفيهة
- روتشيلد وفكرة الحرية
- للعالم أقول
- موت يحكم الشرق!
- خطورة الحرية في المجتمع القاصر.
- الاستقلالية والإنسانية في العصر الحديث
- سيرة ظل
- شريعة الشيطان
- العبث إنقلاب
- المعارضة العربية والمستقبل
- حكاية شراب العصر
- أردوغان علامة شاذة في الموسيقى السياسية
- هوليود والدراما التركية
- نكران الذات
- محاولة الفئران
- العودة إلى الحياة
- ترميم التناغم المكسور في المجتمع الكوردي
- سماسرة الإعلام


المزيد.....




- د.آمال حمد لـ”القدس”: اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية ينطلق ي ...
- شائعة: فرض قيود على الإعفاءات من المصروفات المدرسية للطلاب ...
- مشورة ما قبل الزواج
- سلطات تنظيمية في إسرائيل تدعو لتعيين المزيد من النساء في مجا ...
- العنف ضد النساء: تخوف في بريطانيا من ارتياد النوادي الليلية ...
- بالفيديو.. ملكة جمال العراق السابقة تنتقد مانديلا ودعوات مقا ...
- الحكومة: لا صحة لفرض قيود على الإعفاءات من المصروفات المدرسي ...
- روسيا تدرج رجلا سرّب مقاطع فيديو لأعمال تعذيب واغتصاب في قائ ...
- -أستريكس والختفاء- .. الحرب مهنة النساء
- مصر.. فنان يطالب بإنصاف رجال بلاده أمام النساء: رفقا بالرجال ...


المزيد.....

- خارج الظل: البلشفيات والاشتراكية الروسية / جودي كوكس
- النساء اليهوديات في الحزب الشيوعي العراقي / عادل حبه
- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صالح برو - عصر المساحيق