أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - أضاعوا الدنيا والآخرة














المزيد.....

أضاعوا الدنيا والآخرة


نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 4457 - 2014 / 5 / 18 - 00:34
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


كلمات من القلب أوجهها إلى المجاهدين الطيبين الصادقين، من مهاجرين وأنصار، في ما يسمى بـ"دولة الإسلام في العراق والشام".
فهؤلاء والله أكثر من يثير شفقتي وحزني، حيث ترك هؤلاء الدنيا وما فيها من أهل وأحباب وأصحاب وأوطان، وجاؤوا إلى سورية لنصرة المظلومين، تنفيذا لأمر الله، وطمعا في الفوز العظيم. لكنهم وقعوا فريسة في أيدي "أمراء" منافقين مرتزقة، يخدمون أجنداتٍ، لا تمت لا إلى الدين، ولا إلى العدل، ولا إلى الأخلاق، ولا حتى إلى الإنسانية بأية صلة.
لقد برع الأمراء المنافقون المرتزقة الأوغاد، في تأويل وتحوير معاني النصوص الدينية النقية، ليغسلوا أدمغة المجاهدين الطيبين الصادقين. واستغلوا طيبة المجاهدين وحسن نواياهم، فجعلوا منهم أدوات قتل من أجل القتل. وحولوهم إلى وسائل تدمير من أجل التدمير.
لقد نفر هؤلاء المجاهدون الطيبون الصادقون ابتغاء مرضاة الله، وإذا بهم يفعلون كل ما يغضبه. لقد أصبح الكثير منهم ـ دون أن يعلم ـ ممن ينطبق عليه القول: يسعوْن في الأرض فيعيثون فيها فسادا، ويهلكون الحرث والنسل. وجزاء هذا الصنف من البشر معروف، ولا يحتاج إلى كثير من البحث في الأدبيات الإسلامية، فهو واضح وضوح الشمس في العديد من آيات القرآن الكريم.

أيها المجاهدون الطيبون الصادقون،
لقد منحكم الله عقلاً، فلا تفرطوا بهذه المنحة! لا تنقادوا انقياد الأعمى وراء كل أمير دعيّ. فكروا مليا مليا في كل مهمة تؤمرون بتنفيذها، زِنوها من كل الجوانب، لتعرفوا ما إذا كانت تقربكم إلى الله، أو تبعدكم عنه.
وتذكـّروا أن الله سبحانه، أباح قتل النفس في حالتين فقط؛ مذكورتين بوضوح في الآية الكريمة:"مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". وهذا يعني بوضوح أن قتل النفس البشرية مباح فقط في حالة القصاص، وفي حالة الفساد في الأرض.
فهل تنطبق إحدى هاتين الحالتين ـ
على الأطفال الذين كانوا في "معبر السلامة" هاربين من بطش التحالف الطائفي الصفوي؟
أو على النساء اللاتي التجأن إلى ذلك المكان حفاظا على أطفالهن أو أعراضهن؟
أو على المقاتلين في الفصائل المسلحة التي تقارع التحالف الطائفي الفارسي على امتداد الأرض السورية؟

أيها المجاهدون الطيبون الصادقون،
ثقوا أن العمليات التي يوهمكم أمراء النفاق بأنها "استشهادية"، ما هي في الحقيقة إلا عمليات انتحارية، عمليات قتل جماعي، لا تخدم سوى التحالف الطائفي الصفوي.
فهل أنتم متفكرون؟؟؟






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا عقلاء التحالف الطائفي أفيقوا!!
- أين أنت يا جهاد مقدسي؟
- تصالح مع نفسك أولاً!
- من وحي الثورة الأوكرانية
- جَهّلَتْ فَسيْطرتْ
- لماذا تأخر النصر؟
- عملاء التأثير
- شمس السوريين تشرق على المنطقة
- الجنسية انتماء روحي
- الوطنية والتغييب الذهني
- أيها العرب! إبكوا كالنساء
- موسكو وواشنطن وغباء العصابة الكيماوية.
- انتهى دور -العصابة-
- نخبة متواطئة
- سقوط الأصدقاء
- رأي في ال-ائتلاف-
- عودة الوعي
- القيصر الروسي بطرس، ومقام السيدة خولة بنت الحسين
- لعب سياسي! أم تلاعب؟
- هل يُلام السوريون مهما فعلوا؟


المزيد.....




- تركيا: تحييد 5 عناصر من حزب العمال الكردستاني بالشمال السوري ...
- اليسار الفرنسي الضعيف.. لماذا يراهن عليه المسلمون؟ ولماذا يخ ...
- للمطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين.. احتجاجات وسط ساحة الحبوبي ...
- 6 جرحى باقتحام متظاهرين أكراد مقر منظمة حظر الكيميائي في لاه ...
- 6 جرحى باقتحام متظاهرين أكراد مقر منظمة حظر الكيميائي في لاه ...
- البرهان: لن نتهم أي طرف بقتل المتظاهرين وسننتظر التحقيقات
- بلاغ عن المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب الشيوعي العراقي
- من أجل دعم الحركات الاحتجاجية الشعبية
- تبناها منفذ مجزرة نيوزيلندا واليمين المتطرف في الغرب.. ما هي ...
- “التحالف الشعبي” يطالب بإقالة وزير قطاع الأعمال: تحويل “الحد ...


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - أضاعوا الدنيا والآخرة