أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - عملاء التأثير







المزيد.....

عملاء التأثير


نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 4324 - 2014 / 1 / 3 - 16:57
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي، وعلى خلفية إطلاق ميخائيل غورباتشوف ثورته التصحيحية التي أسمها "بيريسترويكا" (إعادة بناء) اتهمه الشيوعيون المحافظون بالـعمالة للغرب.
اتهام رجل يحتل منصب الأمين العام للحزب الشيوعي السوفياتي بالعمالة للغرب ـ أمر عبثي تماما. إذا، ماذا يمكن أن يـَعـِدَ أو يـُرَغـّـبَ الغربُ به رجلاً يتحكم بشكل مباشر بنصف الكرة الأرضية؟
وفي خضم الجدل حول هذا المأزق المنطقي، خرج من أروقة "لجنة أمن الدولة السوفياتية" (الـ"كي. جي. بي") مصطلح "عميل التأثير" لتفسير تصرفات غورباتشوف...
وبالعودة إلى حالتنا الراهنة، أرى أن ثمة الكثير من المؤشرات، التي تدل على وجود عملاء للعصابة العائلية ـ الطائفية (لاحقا "العصابة")، مندسين في صفوف الثوار. إذ من العبث، ومن غير المنطقي تماما اتهام تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (لاحقا "الدولة") أو جبهة النصرة (لاحقا "الجبهة") بالعمالة للعصابة.
ـ فهل يعقل أن يـُقــْدِمَ إنسانٌ مؤمن بالله، وبقدسية الشهادة، على هجر كل متاع الحياة الدنيا، وترك أهله وأحبته، لكي يخدم مصلحة تحالف طائفي صفوي تكفيري همجي؟
الجواب حسب قناعتي ـ لا بالتأكيد!!!
ـ إذاً،، ما تفسير التصرفات المُحيـِّـرة التي يقوم بها مقاتلوا "الدولة" و"الجبهة"؟
ـ لم يعد سرا على أحد أن "العصابة" تمتلك خبرة كبيرة وطويلة في التعامل مع كل من عارضها ويعارضها. وقد بات معلوما للجميع أن علي مملوك تباهى أمام مسؤول في المخابرات الأمريكية، مؤكداً له أن المخابرات السورية أكثر قدرة على اختراق التنظيمات الإسلامية. نعم،،، هذا ممكن إلى حد بعيد!
ذلك أن المخابرات السورية تمتلك كما هائلا من المعلومات عن الإسلاميين، من خلال صراعها معهم منذ 1963. حيث أنها اعتقلت الآلاف منهم، وعذبتهم تعذيبا لا تتحمله الصخور، وانتزعت منهم معلومات تفصيلية عن كل شيء. واستنادا إلى ذلك، تمكنت من إعداد "إسلاميين" ـ خاصين بها ـ على قدر كبير من المهنية، ودسـّتهم في صفوف مختلف التنظيمات الإسلامية وزودتهم بكل ما يـُمـَكــّنهم من احتلال مواقع قيادية فيها. وهؤلاء الإسلاميون العملاء ـ بفضل ما اكتسبوه من مهنية ـ يستطيعون تسويق أية فكرة يـُريدُها رؤساؤهم في دمشق، وتمريرَ أي مخطط يخدم مصلحة العصابة وحلفائها الطائفيين. وفي المحصلة؛ ليس مستبعدا أن يقع القادة الإسلاميون الحقيقيون تحت تأثير القادة الإسلاميين المـُـزيفين ـ عملاء المخابرات ـ الذين يمتلكون قدرة فائقة على الإقناع.
وهكذا يصبح الإسلاميون الحقيقيون من قادة ومقاتلين بسطاء يخدمون مصلحة عدوهم اللدود دون عـِلـْمٍ منهم، اي أنهم يصبحون "عملاء تأثير".
لهذا يجب على كل قيادي في الجبهة المناهضة للتحالف الطائفي الصفوي الهمجي أن يفكر مليا في كل خطوة ينوي أن يخطوها، وأن يحدد موقعها في سلم أولويات الشعب السوري، الذي فاقت معاناتـُه كل ما عرفته البشرية منذ الحرب العالمية الثانية.
ويجب على كل مقاتل ـ كذلك ـ أن يفكر مليا في كل مهمة يكلف بتنفيذها. فالتمييز بين الحق والباطل ليس بالامر العسير في ظروف سورية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمس السوريين تشرق على المنطقة
- الجنسية انتماء روحي
- الوطنية والتغييب الذهني
- أيها العرب! إبكوا كالنساء
- موسكو وواشنطن وغباء العصابة الكيماوية.
- انتهى دور -العصابة-
- نخبة متواطئة
- سقوط الأصدقاء
- رأي في ال-ائتلاف-
- عودة الوعي
- القيصر الروسي بطرس، ومقام السيدة خولة بنت الحسين
- لعب سياسي! أم تلاعب؟
- هل يُلام السوريون مهما فعلوا؟
- الفوضى الخلاقة
- حماية الأقليات!!!
- إياك أن تبتل بالماء
- -الدويلة العلوية- وأبواب جهنم
- عقدة -المظلومية- تدمر الشخصية
- المراهقة اليسارية والطائفية العلمانية
- سورية.. أقليات متآمرة وأكثرية مظلومة


المزيد.....




- خبير: بسبب خطورتها يسارع الأعداء المحتملون إلى الابتعاد عن ه ...
- مونت كارلو: وفاة الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو متأثرا بف ...
- رفع السرية عن وثائق تكشف كيف قتل النازيون الأسرى والمدنيين ا ...
- المحاضرون بالمجان والخريجون المعطلون يعيدون الزخم لانتفاضة ا ...
- اطفال داعش يهددون مراسلة العربية بالذبح – عندما يُصنع الإرها ...
- سلطة الإسلام السياسي تتحمل استمرار الاستهتار بدماء العمال وا ...
- الإسلام السياسي إرهابي بطبيعته، في ذكرى اغتيال الرفيقين شابو ...
- قانون الطوارئ الصحية قانون فرض حالة استثناء
- العدد 405 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- المحرر السياسي لطريق الشعب: أما آن لهذا العبث ان يتوقف؟


المزيد.....

- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - نصر اليوسف - عملاء التأثير