أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-ثقافة الطّوشة














المزيد.....

بدون مؤاخذة-ثقافة الطّوشة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4444 - 2014 / 5 / 5 - 22:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة-ثقافة الطّوشة
ونظرا للتربية العشائرية والقبلية فان الفزعات للطوشات واشتراك مجموعات فيها بناء على أسباب تافهة، لا تزال قائمة ويقع فيها ضحايا، وبما أن التربية القبلية تقوم على الاعتداد بالذات وبالقبيلة، وعلى رأي الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم:
اذا بلغ الرّضيع لنا فطاما....تخرّ له الجبابر ساجدينا
فان ثقافتنا الشعبية أفرزت مقولة " اللي يحسب لك حساب لا يضرب حجر على كلبك" وهذا ما حصل في أكناف بيت المقدس، حيث قتل رجلان، وأحرقت بيوت ومحلات تجارية، لأن طفلا ضرب حجرا على كلب، وتمّت الحشودات وبقي الكلب يسرح ويمرح. وعقلية القبيلة لا تنتبه لافرازاتها المشينة في تشجيع المنحرفين واللصوص وغيرهم، طبعا هناك استثناءات، فالمنحرف الذي يعتدي على الآخرين وعلى أملاكهم، ويجد من يحميه، ويفزع له اذا ما تمّ ردعه من قبل المعتدى عليهم، فانه يتمادى في غيّه وضلاله، الى أن يوقع جماعته في جرائم كبرى عواقبها وخيمة، وقد تكون سببا في خراب بيوتهم.
ويلاحظ أن ثقافة "الطوشة" التي هي بمثابة سلوك تدعمه الجماعة القبلية، فان اجتماعات العائلة أو القبيلة، تعتبر ذوي الرؤوس الحامية الذين يهددون بالويل والثبور دون تقدير عواقب الأمور، "رجالا سباعا من ظهور سباع"في حين تتهم العقلاء بالجبن، وهذه واحدة من مصائبنا، وفي مجتمعات العربان نلاحظ تظورات ثقافة الطوشة لتتناسب وتطورات الحياة، فعلى سبيل المثال هناك طلبة ومن أعمار مختلفة يحملون سكاكين وخناجر في حقائبهم، ويستعملونها ضدّ زملائهم أو مدرسيهم في أيّ خلاف يحصل في المدرسة أو في الطريق اليها ومنها، وهناك في المرحلة الجامعية من يحمل أسلحة نارية كالمسدسات وغيرها، وقد سقط جراء استعمالها ضحايا في الحرم الجامعي، بل ان هناك من استعمل السلاح الناري في مجلس النواب-البرلمان- في احدى الدول العربية، ومما يشجع استمرارية "الطوشات" كثقافة وكسلوك هو عدم وجود قوانين رادعة، وعدم استقلالية القضاء، والخضوع للأعراف العشائرية التي تنتهي بتقبيل الّلحى، والاشادة بكرم ذوي الضحايا، "لأن الجاهل يعمل الشر والعاقل يصلح بعده" ونظرا لسيادة عقلية القبيلة، فانه وفي حالة فرض خسارة مادية على المعتدي وذويه، فانهم يتقاسمونها بتوزيعها على أبناء القبيلة الذكور، لنجد من يستغل ذلك بالتهديد بقتل الآخرين وهو يردد"سأقتلك وراس مالك معروف فلن أخسر اكثر من بضعة قروش" أو في استغلال حالات التسامح بقوله"كل راس مالك فنجان قهوة". والاغراق في عقلية القبيلة ليس حكرا على أبناء العشائر والقبائل، بل يتعدّاها الى فئات اجتماعية تدّعي أنها متحررة من العقلية العشائرية، فعلى سبيل المثال، في الانتخابات التي تجري سواء كانت لهيئات ادارية لمؤسسات، أو مجالس محلية أو للبرلمان، فان الترشيح والانتخاب يتم على أسس عائلية وعشائرية، وليس بناء على الكفاءة، وتتساوق القوى المنظمة كالأحزاب وغيرها مع هذه العقلية، لذا فانهم عند ترشيح أحد أتباعهم لمؤسسة ما فانهم غالبا ما يبنون خيارهم على عدد من سينتخبونه عشائريا....وهكذا.
6 ايار 2014



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-ثقافة الموت
- بدون مؤاخذة-ثقافة الطبيخ
- بدون مؤاخذة-ثقافة المفرقعات
- بدون مؤاخذة- ثقافة الحريم
- بدون مؤاخذة- الثقافة الأبوية
- بدون مؤاخذة- ثقافة المحسوبيات
- بدون مؤاخذة- ثقافة القبيلة
- رانية حاتم تعزف همس الحياة
- بدون مؤاخذة- ثقافة التحريم
- بدون مؤاخذة- الثقافة وعبادة العجل
- بدون مؤاخذة-الثقافة والعفاريت
- مجموعة -أشياء برسم الأكل- في ندوة مقدسية
- بدون مؤاخذة-المصالحة تعزيز للموقف الفلسطيني
- بدون مؤاخذة- مؤسساتنا الثقافية بين الوهم والحقيقة
- بدون مؤاخذة-ثقافة المطالعة
- بدون مؤاخذة-الثقافة وتكريم المبدعين
- بدون مؤاخذة - الثقافة ونشر الكتب
- الصمت البليغ في اليوم السابع
- الثقافة والذاكرة المفقودة
- بدون مؤاخذة- ثقافة الخوف من النجاح


المزيد.....




- المشيعون يخرجون إلى شوارع طهران في موكب جنازة خامنئي
- بـ3 كلمات.. ساويرس يرد على تدوينة تقارن -الأوكتاغون- المصري ...
- رسوم إيران على المضيق مؤكدة ومعاملة الدول الصديقة مختلفة
- خيوط خفية.. العلاقة الصامتة بين البيئة والصحة
- مكملات غذائية رخيصة قد تعزز الذاكرة وتؤخر التدهور المعرفي
- رئيس وزراء أستراليا يعتذر على تصريحه برغبته في مضاجعة المغني ...
- تجاوز حصيلة وفيات إيبولا في الكونغو حاجز الـ500
- عمدة نيويورك يطلق تحذيرا لسكان المدينة (فيديو)
- تقرير: زيلينسكي يتذيّل قائمة لقاءات ترامب في أنقرة
- تركيا والممر الجديد.. تهديد صامت لمكانة إسرائيل


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-ثقافة الطّوشة