أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-ثقافة المطالعة














المزيد.....

بدون مؤاخذة-ثقافة المطالعة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4431 - 2014 / 4 / 22 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة-ثقافة المطالعة
لا أعتقد أن هناك عاقلين يختلفان على أهمية العلم والمعرفة، فبالعلم تنهض الأمم، وبالثقافة والابداع تسمو، وفي الوقت الذي تعتبر فيه الشعوب المتحضرة والراقية الرياضيات أساس العلوم، فإن "شيوخ" العربان يعتبرون العلوم الشرعية أساس كل العلوم، متناسين الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على التفكير وطلب العلم، ولم يميزوا بين متطلبات الدين ومتطلبات الدنيا، ولم يشغل تفكيرهم يوما سبب تقدّم الشعوب الأخرى ورقيها على مختلف الأصعدة، وهم راضون بما هي عليه شعوبهم ودولهم من تخلف عن الرّكب الانساني، وحتى أنّهم يسيئون مفهوم التّوَكّل القائم حقيقة على قاعدة "اعقل وتوكل" فهم يتوكلون ولا يعقلون. ولا ينتبه كثيرون الى الأميّة المتفشية، والتي تصل الى حوالي 70 مليون عربي، يضاف اليها أشباه الأمّيّين وهم أكثر من نصف العلم العربي، عدا عن "أميّة المتعلمين" بسبب تخلف التعليم في مختلف مراحله بما فيها المرحلة الجامعية في جامعاتنا، لعدم مواكبتها التطورات العلمية على مستوى العالم. ومع ذلك نجد مناّ من هو فرح وسعيد بجهله ظنّا منه أنه العالِم الوحيد في عصره، غير مدرك لمقولة الامام الشافعي رضي الله عنه والتي مفادها " أجهل الجهلاء من يجهل ولا يعلم أنه يجهل" وهذا ما أدركه أبو العلاء المعري المتوفى عام 1057م، أي قبل عام عندما قال:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله...وأخو الجهالة في الجهل ينعم
ويضاف الى جهلنا جهل آخر هو"الانغلاق الثقافي" المتمثل بعدم الاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى، وعلى ما وصلت اليه من نهضة مذهلة.
وبعدها نتساءل: لماذا أمّة اقرأ لا تقرأ؟ ولماذا كبريات دور النشر في العالم العربي لا تطبع أكثر من عشرة آلاف نسخة من مؤلفات كبار المبدعين والمفكرين العرب؟ توزع في الدول العربية جميعها. في حين غيرنا من الشعوب تطبع مئات آلاف النسخ من كل كتاب، مع أن عدد شعوبها لا يساوي 10% من عدد شعوب العربان.
وعدم قراءة العربان لها أسباب كثيرة منها تفشّي الأميّة، والفقر والحرمان وارتفاع سعر المطبوعات قياسا بالمداخيل المتدنية وغيرها، لكنّنا نغيب السبب الأكثر أهمية وهو تغييب ثقافة المطالعة، التي اذا ترسخت تصبح سلوكا. ودعونا نتساءل عن نسبة من يملكون مكتبة في بيوتهم؟ وعن نسبة من يشترون كتبا لأطفالهم في مراحل الطفولة ليشجعوا بناتهم وأبناءهم على المطالعة؟ وعن نسبة من يُهدون كتابا لأصدقائهم في المناسبات؟ وعن نسبة من يحترمون الكتاب والكاتب؟ وعن نسبة المدارس التي تمتلك مكتبات وتشجع طلابها على المطالعة؟ وعن نسبة رواد المكتبات العامة؟ وبالتأكيد فاننا اذا حصلنا على اجابات دقيقة لأسئلتنا فانها ستشكل صدمة لنا.
ونحن إذ نسوق ذلك ليس من باب جلد الذات، ولا من باب تسجيل المواقف، وانما لنقف على أسباب الخلل في عدم وجود مجتمعات قارئة، لأنها لو وجدت لكان باستطاعة دور النشر أن تطبع مئات آلاف النسخ من كل كتاب، وستبيع الكتاب بسعر معقول؛ لأنها ستحقق أرباحا مجزية سيكون للكاتب منها نصيب، وسينعكس ذلك فيما لو حصل على وعي الشعوب وتقدّمها، لكن الأمنيات شيء، والواقع شيء آخر مع الأسف.
22-4-2014



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-الثقافة وتكريم المبدعين
- بدون مؤاخذة - الثقافة ونشر الكتب
- الصمت البليغ في اليوم السابع
- الثقافة والذاكرة المفقودة
- بدون مؤاخذة- ثقافة الخوف من النجاح
- بدون مؤاخذة- الفوقية في الثقافة
- بدون مؤاخذة- الثقافة من دمار الى خراب
- بدون مؤاخذة- مؤسساتنا الثقافية وكبار السّن-1-
- بدون مؤاخذة-سيتم تمديد فترة المفاوضات
- رواية-السّلك- لعصمت منصور في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- التقسيم الزماني للأقصى
- بدون مؤاخذة-اسرائيل غير مؤهلة للسلام
- ديوان نقش الريح في اليوم السابع
- مجموعة -أشياء برسم الأكل-لأحمد القزلي
- رواية-السلك-والتراجيديا الفلسطينية
- نعيم عليان يقرأ ما تنقشه الريح
- ديوان سفر النرجس لسليمان دغش في ندوة مقدسية
- قوّة اللغة من قوّة الدول الناطقة بها
- استبشري يا قدس
- ديوان الرند الأخير لبكر زواهرة


المزيد.....




- الممثلة هايدن بانتير شريكة فلاديمير كليتشكو السابقة تتوفى عن ...
- مهندس إماراتي في موسكو: مستقبل العمارة في مساحات تجمع الناس ...
- إيطاليا: سرقة لوحات -استثنائية- للفنان الشهير أنتونيلو دا مي ...
- بدأت مسيرتها الفنية طفلة.. وفاة الممثلة هايدن بانتير عن عمر ...
- فلسطين ليست مرآة لأحد: من كسر احتكار الرواية إلى استعادة ا ...
- صائد الأمواج.. سليم النفار الشاعر الشهيد الذي ما زال تحت الر ...
- الطاهر وطار في ذكرى رحيله الـ16: حين تتحول الرواية إلى ذاكرة ...
- شاعر روسي ألماني يكشف عن الروائي الروسي الأكثر قراءة في أورو ...
- الممثلة الأمريكية هايدن بانتير نجمة مسلسلي -هيروز- و-ناشفيل- ...
- وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير عن عمر 36 عاما


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-ثقافة المطالعة