أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - لاَ بُدَّ لِي منْ جُثَّةٍ أخْرَى














المزيد.....

لاَ بُدَّ لِي منْ جُثَّةٍ أخْرَى


وليد أحمد الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 4427 - 2014 / 4 / 17 - 22:52
المحور: الادب والفن
    


إهداء: هذه القصيدة مهداةٌ رأسا إلى فيلسوف تونس، شقيقي الحبري، معلم الإيمان، سليم دولة

لاَ بُدَّ لِي منْ جُثَّةٍ أخْرَى لِأحْتَمِلَ المَكانَ،
فَرُبَّمَا اشْتَعَلَ التَوَقُّعُ فِي القَديمِ فَصَارَ طِفْلاً
لاَ يُبَرِّرُ مَوْتَ أمِّهِ بالغَرِيزَةِ والعِتَابِ الفَوْضَوِيّْ
لاَ بُدَّ لِي منْ جُثَّةٍ مَلْأى بِأطْنَانٍ مِنَ الوَرَقِ القَديمِ
لِأشَكِّلَ الآتِي عَلَى جِذْعِ الصَّنَوْبَرَةِ، التِّي تَتَعَهَّدُ الكِبْريتَ
فِي وَجَعِ المَجازِ،
لَعَلِّنِي أهِبُ الصَّدَى مَا كَانَ لِي،
أمًّا نَسيتُ مَذاقَ دَمْعَتِها وَ قُبْلَتِهَا،
ذْئابَ الفَجْرِ وَهْيَ تُطَوّقُ الصَّحْراءَ كَيْ لاَ تَصْطَفِينِي،
حَيْرَتِي، وأبِي يعَلِّمُنِي صَلاَةَ الصُّبْحِ أوَّلَ مَرَّةٍ
فِي مَسْجِدٍ مُتَهالِكٍ وَفارِغٍ إلاَّ مِنَ المَوْتَى،
وَمِرْآةً أرَى فِيهَا صَداقَةَ شَيْبَتِي باللاَّمُتاحِ العَاطِفِيِّ،
وَكُلَّ أشيائِي التِّي حَمَّلْتُهَا عِبءَ التَوُّرُطِ فِي خَسَارَاتِي،
أريدُ الآنَ هَذَا التُرْجُمانَ لِرَغْبَتِي بِثُقُوبِهَا،
أقولُ للْمُتوَغِلِ الحِبْريِّ فِي حَطَبِ القَصيدَةِ،
لَيْسَ لِي مَا تَقْتَضِيهِ المَوْتُ فِي الشُّعَراءِ
حَتَّى أحْتَفِي بالهَامِشِيِّ مِنَ المَجَازِ وَأخْتَفِي
فِي الرِّيحِ مِثْلَ سَحابَةٍ حُبْلَى بِأسْمَاءِ مَنْ ذَهَبُوا
إلَى أقْصَى العَذابْ،
وَلَسْتُ آخِرَ مَنْ تَخَفَّفَ مِنْ ثِيابِهِ فِي الطُّفولَةِ،
كَيْ يُعِيدَ لِجُثَّةٍ بَرِّيَةٍ إسْمًا يَليقُ بِهَا، وَيَمْلَأهَا إلَى
أنْ يَعْرِفَ الوَرَقُ القديمُ أبُوَّتِي للحِبْرِ والكِبْرِيتِ،
خُذنِي الآنَ يَا مُتَوَّغِلاً فِي حَيْرَتِي،
خُذْنِي إلَيْهَا، جُثَّةً أخْرَى، لأحْتَملَ المَكانَ،
وَ أصْطَفِيهِ لِمَنْ تَحلَّلَ فِي الطَّريقْ!



#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمْ أكنْ حَيَّا بمَا يَكْفِي
- أشتَهيني كما أنا
- فِي حَضْرَةِ الذِّكْرَى
- أحُبُّكِ أنتِ يَا حُلْوَهْ
- ارْحَلِ الآنَ وَلاَ تَعُدْ
- وَإنْ كانَ مُرًّا
- سَيَشِي بِكَ... اسْمُكَ....
- سَوْفَ تُدْرِكُ يَا مَوْتُ!!
- يا رفيقي...انتهى فيّ الخُطافُ
- شَهيدٌ جَديدٌ يُزَفُّ
- لِأَجْلِي...
- كَمْ كُنْتَ وَحْدَكْ...
- كَمْ كانَ مَرِيرًا هَذَا العُوَاءْ
- رسالة سمعان القيرواني الرجل الذي حمل الصليب (قصّة قصيرة)
- مُرَّة ٌ هذه الجُدرانٌ وهي تحضنني
- صرّةٌ حُزنٍ أزرق
- إلاّ إذا.....
- حتى الأمطار تنتحر يا عزيزتي...
- في فلسفة السقوط
- شكري بلعيد....عندما تُغتالُ معجزة في المدينة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - لاَ بُدَّ لِي منْ جُثَّةٍ أخْرَى