أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - وَإنْ كانَ مُرًّا














المزيد.....

وَإنْ كانَ مُرًّا


وليد أحمد الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 4362 - 2014 / 2 / 11 - 19:47
المحور: الادب والفن
    


إلى روح سنان العزّابي

سِنانُ،
أخيرًا
أصَابَكَ صَمْتُ الجَوَارِحِ
حُرًّا، رَحَلْتَ،
بِلاَ صَاحِبٍ شَاعِرٍ يُوجِعُ الرِّيحَ
فِي مَهَبِّ الفِراقِ
كَأنَّ الرَّحيلَ يَدٌ مَا تُغَيِّرُ وِجْهَةَ هَذِي النَّوارسَ
كَيْ لاَ يُفَاجِئهَا المَدُّ فِي خَاتَمِ البَحْرِ
وَ بالقَلْبِ بَريدُ الرِّفاقِ
كَأنَّ الرَّحِيلَ، عَلَى شَكْلِ مَعْنَى عَرَفْنَاهُ مُبْتَسِمًا،
يُصَفِّرُ اسْمَكَ فِي جِذْعِ زَيْتُونَةٍ
حُرَّةٍ...حُرَّةٍ...مِثْلَكَ الآنَ يَا ابْنَ أبِيكَ،
وَ يَقْضِمَ حِصَّتَنَا فِيكَ إنْ صارَ النَّبيذُ بِلَوْنِ المُحاقِ
كَأنَّ الرَّحيلَ، سِنانُ، شَغُوفٌ بِنَا، لاَ يَمِيلُ يَمِينًا
وَلَوْ أرْشَدُوهُ إلَيْهِ،
يُحبُّ اليَسَارَ كَأنَّ اليَسَارَ عَزيزٌ عَلَيْهِ،
قَليلُ الكَلامِ هُوَ المَوْتْ، رَفِيقي، كَثيرُ العِنَاقِ
سِنانُ،
أخيرًا
أصَابَكَ صَمْتُ الجَوَارِحِ
حُرًّا، تَذَوَّقْتَ تُوتَ الغِيابِ
وَأنْتَ، كَمَا كانَ آخِرُ مَنْ رَفَعَ الرِّجْسَ عَنَّا،
تُردِّدُ: "عَمَّا قَليل، تَعْرُفُ نَفْسِي بِأيِّ بِلاَدٍ تَمُوتُ
فَشَهْدُ الشَّهِيدِ هُنَا صَارَ دَيْنًا
عَلَى الرَّافِضينَ لِرُبْعِ اتِّفاقِ
فَطُوبَى لَنَا لَوْ حَمَلْنَا الوَصِيَّهْ
إلَى بيْتِنَا فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ عَلَى العَهْدِ:
شَهْدَ الشَّهيدِ اتِّحادٌ وَلوْ فَرَّقَتْنَا رُؤوسُ النِّفَاقِ
فَلاَ تَحْزَنُوا رِفْقَتِي إنْ غِبْتُ عَنْكُمْ
فَعَمَّا قَليل، أحلِّقُ عَابِرًا نَحْوَ ضَوْضاءَ أخْرَى،
لِألْقَى خَفِيفًا حَبِيبِي،
وإنْ كَانَ مُرَّا وَداعُ الرِّفَاقِ"
سِنَانُ،
أخيرًا، رَحَلْتَ،
فَبَلِّغْ سَلاَمَ الأحِبَّةْ لِشُكْرِي
وإنْ كَانَ مُرَّا سَلاَمُ الرِّفَاقِ



* قابلتُ سنان العَزّابِي، المناضل اليساري المعروف، مَرّتينِ فقط...لم أعْرفهُ كَما عَرفَهُ رِفاقَهُ...وَمعَ ذلكَ أحْتَفِظُ لِهذا الرَّجلِ بكلِّ الحُبِّ المُتَخَفّفِ مِنَ القيودِ....لروحِهِ أهدي هَذهِ القَصِيدَة....



#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَيَشِي بِكَ... اسْمُكَ....
- سَوْفَ تُدْرِكُ يَا مَوْتُ!!
- يا رفيقي...انتهى فيّ الخُطافُ
- شَهيدٌ جَديدٌ يُزَفُّ
- لِأَجْلِي...
- كَمْ كُنْتَ وَحْدَكْ...
- كَمْ كانَ مَرِيرًا هَذَا العُوَاءْ
- رسالة سمعان القيرواني الرجل الذي حمل الصليب (قصّة قصيرة)
- مُرَّة ٌ هذه الجُدرانٌ وهي تحضنني
- صرّةٌ حُزنٍ أزرق
- إلاّ إذا.....
- حتى الأمطار تنتحر يا عزيزتي...
- في فلسفة السقوط
- شكري بلعيد....عندما تُغتالُ معجزة في المدينة
- في عينيكً بيتٌ عتيقٌ
- قصائد نيّئة
- إلى دمشق...سلامًا...سلامًا
- فصّلتْ
- هيه !! (قصّة قصيرة)
- كلمات


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - وَإنْ كانَ مُرًّا