أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - مُرَّة ٌ هذه الجُدرانٌ وهي تحضنني














المزيد.....

مُرَّة ٌ هذه الجُدرانٌ وهي تحضنني


وليد أحمد الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 4039 - 2013 / 3 / 22 - 23:13
المحور: الادب والفن
    


مُرَّة ٌ هذه الجُدرانٌ وهي تحضنني
مُرَّةٌ...مُرَّةٌ...
هَذِي الجُدْرَانُ...الوَحِيدَةُ مِثْلِي...
مَنْفِيَّا...
إلْتَمَسْتُ طَرِيقًا إلِيْهَا...
جدرانٌ مَنْفِيّةٌ مِثْلِي...
هَارِبًا...جِئْتُهَا...
مِنْ بِلاَدٍ تَخُونُ المَاءَ مَعَ المِلْحِ...
لا إيمَانَ لَهَا...
لا عَهْدَ يَصُدُّ الرَّمْلَ عَنِ البَحْرِ...
أسْريتُ أنا المَنْفِيُّ بِلاَ أمْرٍ...
نَحْوَ وِحْشَتِهَا...
جدرانٌ مَنْفِيّةٌ مِثْلِي...
* * *
مُرَّةٌ...مُرَّةٌ...
صَدّتْنِي حَيْرَتُهَا...
إذْ ذاكَ تخثَّرَ فِيَّ الفَقْدُ...
وأسْقِطَ فِي رَوْعِي...
أنَّ ما خَطَّتْهُ الأنَامِلُ قَبْلِي...
عَلَى صَدْرِهَا...
أسْطُرٌ...دُفْلَى...
تُغْلِقُ البَابَ عَلَى سَطْرِي...
سَأَلَتْنِي، مَنْ أنْتَ، بِصَوْتٍ مَجْدُولٍ بالحُزْنِ...
وَضعْتُ يَدِي فَوْقَ آجُرِهَا...
لِتَرَى خَتْمَ المَنْفَى...
هَكَذَا بَدَأَتْ بَيْنَنَا الأُلْفَهْ...
هَكَذَا أَسْنَدَتْ ظَهْرِي...
* * *
مُرَّةٌ...مُرَّةٌ...
وَهْيَ تَمْنَحُنِي...
فِي أَزْمِنَةِ الحُمَّى...
آخِرَ اللَّيْلِ وَجْهًا يُشْبِهُنِي...
وَرصِيفًا يَحْفُظُ سِرِّي...
أَنَا المَوْعُودُ بِمَوْتِ الغِزْلاَنِ...
فِي صَدْرِي...
* * *
مُرَّةٌ...مُرَّةٌ...
أَتَشَمَّمُ حَيْرَتَهَا الصَّخْريَّةَ...
أُودِعُهَا قَلْبًا مَثْخُونًا بِالغَدْرِ...
أبْكِي طَوِيلاً عَلَى صَدْرِهَا....
بَلَدًا مَفْتونًا بزرْعِ التَّقْوَى فِي الكُفْرِ...
أبْكِي نِسَاءً...
أبْكِي شُيوخًا...
أبْكِي رِفاقًا...
أبْكِي سَمَاءً تَرْمِي نَرْدَ الخِيَانَةِ...
فِي قَدَرِي...
أحْتَاجُ طُوفَانًا...أقُولُ لَهَا...
يَطْمُرُ الغِرَّ فِيَّ...
وَكَمْ كُنتُ غِرًّا...
أنْعِشُ نَفْسِي بالنَّجْمَاتِ التّْي...
تَحْتَكُّ بِقُبْلَةِ أُمِّي...
أمُّي التّْي أطْعَمَتْ خُبِزِيَ الحَيَّ للصَّبْرِ...
كَمْ كُنْتُ غِرًّا...أقُولُ لَهَا...
لاعِنًا خُبْزَ الذُلِّ في سِرِّي...
* * *
أحْيَانًا...أحْيَانًا...
مَا أوْقَحَنِي!
أسْمَاءُ حَبِيبَاتِي مَلْهُوفًا...
أنْقُشُهَا...
كُلّمَا أَعْيَانِي التَّحْدِيقُ فِي الهَجْرِ...
تَصْرِفُنِي الجُدْرانُ إلى الأبْعَدْ...
إخْتِمَارُ الشَّهْوَةِ فِي ضَجَرِي...
مُرَّةٌ جِدًّا...
مُرَّةٌ جِدًّا حِينَ تَصْرِفُنِي!
* * *
مُرَّةٌ...مُرَّةً...
وَهْيَ تَمْنَعُنِي...
عَنْ بِلاَدِ المَخْصِيِّينَ التِّي...
يَأْتِيهَا الذُلُّ مِنَ الدُّبْرِ...
إيَّاكَ!
تُوَشَوِشُنِي...
أنْ يُورِقَ فِي قَلْبِكَ الفَتْقُ..
ذِكْرَى مَحْسْومَةُ الأمْرِ...
لَيْسَ لَدَيْكَ سِوَى الإصْبِع الوُسْطَى...
إفْرِدْهَا لَهَا كُلَّما هَزَّكَ الشَّوْقُ...
أمَّا الآنَ فَلاَ...
لاَ تَرْفَعْ كَأسَ الإيمَانِ في حَضْرَةِ الكُفْرِ...
تَسْمَعُنِي أَبْكِي...
مِنْ أجلي، تُطيلُ اللّيلَ وَتحْضُنَنِي...
مُرَّةٌ جِدًّا...
مُرَّةٌ جِدًّا حِينَ تحْضُنَنِي!!



#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرّةٌ حُزنٍ أزرق
- إلاّ إذا.....
- حتى الأمطار تنتحر يا عزيزتي...
- في فلسفة السقوط
- شكري بلعيد....عندما تُغتالُ معجزة في المدينة
- في عينيكً بيتٌ عتيقٌ
- قصائد نيّئة
- إلى دمشق...سلامًا...سلامًا
- فصّلتْ
- هيه !! (قصّة قصيرة)
- كلمات
- -الذلّ و الضباع-
- تلك التي تأتي ليلا
- ثلاث و ثلاثون مرّت...
- هذه الموجة خالصة لي
- فصل العمل الدعوي عن العمل الحزبي: لهذه الأسباب تخشى النهضة ع ...
- قلب بين ضفّتين
- سأصعد وحيدا إلى السماء
- رحيق العمر
- ببساطة جارحة سأقولها…


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - مُرَّة ٌ هذه الجُدرانٌ وهي تحضنني