أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - ببساطة جارحة سأقولها…














المزيد.....

ببساطة جارحة سأقولها…


وليد أحمد الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 3411 - 2011 / 6 / 29 - 00:33
المحور: الادب والفن
    


إليها: صديقتي عندما تأملتك من الخلف...وجدت قبلة دامعة
أنا عتيق كالأزل...
قديم كاللغة...
و متكرّر في التاريخ كالمأساة...
عشت مشرّدا..
بين ملايين الحلمات الناتئة كذؤابات السيوف..
و العيون التي تحلم بالسماء و الشرف...
و خلف أقدامي الملتوية كأعناق السبايا..
تركت ملايين الحناجر المختنقة بالغصّة...
و ليال طويلة تومض بالسهد و الدموع...
لي تاريخ متوحّش من الغزو و الأسلاب..
قصائدي...
و ابتساماتي...
و أصابعي الشبقة...
و طقوس متهالكة من الحزن المصفّى...
هي جيوشي التترية المظلمة كالقبور...
تملأ الثغور عشقا و نبيذا...
و تجندل القلوب بالرصاص كأسرى المعارك...
ليترعرع في التثاؤب بعد كل فتح...
و ينمو في الكسل بعد كل غنيمة...
إلى أن إلتقيتك...يا إمرأة...
لمحت في عينيك هذيانا أصيلا...قادم على الدموع المطهّمة...
و حكايات تختلج بالنعاس و الشوارع المقفرة...
ضممت بسمتك إلى صدري..
و بريق عينيك إلى ظلمتي...
و شذى جسدك...لعرق الفاتحين في جسدي...
ليشتعل تثاؤبي الأحدب من ثقل القرون... بالرغبة...
ببساطة جارحة سأقولها...
عشقت الجنون الهادر في عينيك...
تلك الليلة...
التي وظّبت فيها حزني جيّدا...
و جمعت فيها كلّ أغراضي الشعرية...
و عدتي الحربية...
و الأصابع الباردة الصمّاء...
و رابطت عند قناعتي فيك...
باسطا راحتي لهذا الغرام المتساقط من أعماقك..
إني أشتهي الهزيمة على يديك...
إني أرغب في أن أجندل في حضنك العامر بالحنان...
و أن أجلس القرفصاء في قلبك...
حيث أغاني الحصاد...
تحدّثك عن الخواء في طفولتي المسنّة...
أيتها الحبيبة...المقبلة مع الحياة...
أريد أن أخلو إلى شغفك المضني بالتفاصيل...
أن أرمي بأجيال من الحزن في البحر ...
معبأة في قارورة عطرك الفارغ...
و أن أتفرّغ للفرح...و الشاي...
الذي تقدمينه لي مع قبلة الصباح...
فمك الصغير الذي يهوي على فمي...
أريده خالصا لي...
و قلبك الطافح بالحياة...
سأتقلده تعويذة زنجية...تشرق برائحة الأحراش الكثيفة...
دعيني أهيم في وجنتيك كغيمة ممطرة...
لأتسلّق آخر الليل...
الحدائق المعلّقة في شعرك الكستنائي...
دعيني أهجع في قلبك...للمرة الأخيرة...
فلا حاجة لي بعد اليوم للنزال...
فمنذ قرون طويلة...يا حبيبة...
أنزل كاللعنة...
و أرحل كاللعنة...
و قلبي قابع كالحثالة...في قعر الفراغ....



#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقدمة قابيل الأخيرة...ما أغفله الكتاب...
- تقدمة قابيل الأخيرة
- بورتريه: الشيخ راشد الغنوشي...من يزرع القلق يحصد الإختلاف


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - ببساطة جارحة سأقولها…