أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - تقدمة قابيل الأخيرة














المزيد.....

تقدمة قابيل الأخيرة


وليد أحمد الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 3409 - 2011 / 6 / 27 - 03:03
المحور: الادب والفن
    



أيّها الإلاه الوثني المتشنّج...

دعوتك نائما...في حضن صحراء...

و صاحيا..كالجنود عند الثغور...

و سائرا..بين الذئاب...

و جالسا...بين النعاج...

وشكوت لك قلة حيلتي...

و هواني..على الحبوب الوطنية الزرقاء...

المتجمّعة في مثانتي...كالغيوم...

أشعلت آلاف الشموع...بعدد إبتلاءاتي...

و هزائمي...و انكساراتي...

و كالرغيف اليابس الذي يبحث عن شفاه تمصّه..

دهنت راسي بالطيب...

و جسدي بعرق العذارى...

ووشمت صلوات المعذبين على أطرافي...

و جلست أنتظر...تجليك النادر في حياتي...

* * *

في صلاتي...الاخيرة...

طلبت عينين جديدتين...

لأني لم أستنفذ بعد نصيبي من الدموع...

التي أخزّنها لكلّ فاجعة وطنية...

طلبت يدين جديدتين...

لأني أريد أن أجذّف في بحر الظلمات هذا...

ضدّ التيار...

حتى و لو كان تيارا كهربائيا...

طلبت ركبتين جديدتين...

لأني تهرّأت...من الزحف المتعرّج كالأفاعي...

هربا...من المحاكم و المدارس و المستشفيات و البرلمانات...

التي تعوي فيها الكلاب...

طلبت مؤخرة جديدة...

تصلح للجلوس المطوّل على أية ربوة...

تطلّ محتشمة على الشأن العام...

طلبت... معدة جديدة...

لأهضم الإحصائيات و الدراسات و الخطط "الخمسية" للحكومة المؤقتة..

و شعارات و برامج الأحزاب..

و مداولات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة...

و توصيات لجنة مقاومة الفساد...

و معادلات هيئة الانتخابات...

و مناورات حكومة الظلّ..

لأتجشأ بعدها ما تبقى من الثورة...

و طلبت (...) جديدا...

لأني أرغب بشدّة في الإختلاء...بهذه الثورة...

لا يهم ّ أين...

على فراشي البارد كالرخام...

على مدرج عمارة...

أو وراء زقاق مظلم...

حتى تنجب مني سفاحا...قطيعة أزلية كالموت...

* * *

أيّها الإلاه الوثني المتشنّج...

لماذا ترفض تقدمتي الأخيرة...

هذا القلب العامر بالدهشة و السؤال...

و فوقه كلّ ما املك من...

سنابل سوداء كالجذام...

و عيون صغيرة تفاوض الرمد...

و راحات متشققة تنتظر المطر...

و ظهور محدودبة يمتطيها الظلم...

و فراشات منهكة من الجوع...

و البالوعات المكشوفة كالفضائح...

و الحواجز الثابتة و المتحركة أمام كل انتفاضة...

و فوقها...إلحاح المتسوّلين...

أعلم أنّك تعشق رائحة الشواء...

و لكن...لي رجاء أخير...

لتنفتح سماءك...

أمام أدعيتي..و تضرّعاتي...

فهي حصيلة نصف قرن...

من الجوع...و العطش...و الرعب...

و النوم في العراء



#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بورتريه: الشيخ راشد الغنوشي...من يزرع القلق يحصد الإختلاف


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - تقدمة قابيل الأخيرة