أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - تلك التي تأتي ليلا














المزيد.....

تلك التي تأتي ليلا


وليد أحمد الفرشيشي

الحوار المتمدن-العدد: 3731 - 2012 / 5 / 18 - 00:25
المحور: الادب والفن
    


لا شمس تسرح وحيدة في سماء البلد...
لا نجوم تتدلّى...
على عرف فرس تخبّ في الثلج...
لا كنيسة تشمّر صلبانها عن وجه مسيحها...
لا مساجد تنفض التراب...
عن القلوب الحزينة المطمئنّة...
لا عيون عفيفة ترنو إلى الخبز...
و هي تدفن دموع الامس المشرّدة...
في ثغر اللّيل الأملس...
لا ورود يرتادها باعتها...
مع الضوضاء و الذباب...
لا حانة تبيع الأحلام بالقيء و العويل...
لا شوارع تشغى بالضباع...
و المشرّدين...
و الحلمات الأمّارة بالشهوة...
و الأفخاذ البضّة العارية...
التي يسيل عسلها دون غاية في الأزقة المظلمة...
لا طيور تقتات من الجثث النافقة...
و لا امل يخفق...
في قلوبها الحمراء الصغيرة...
لا شيء حيّ في هذا البلد...
الذّي يغسل ملابسه في السواد...
سوى تلك المرأة التي تمشي حافية...
و وحيدة...
بين دربين من الشموع الدامعة...
* * *
تلك المرأة التي تأتي ليلا...
حافية القدمين و الروح....
تمشي الهوينى على الأنين...
لتقرض الشعر...
الموشّى بالشبق و الحقد...
و تقرص الحبّ من فمه السكران...
كانت...تأتي ليلا...
تلك المرأة الوحيدة...
مثلي تماما...
كانت نهدا مجازفا يغازل القمر...
الذّي يؤكل قرصه على عجل...
كانت تترك شعرها الأسود المدهون بالعنبر...
و زيت اللوز...
ينسدل معقوفا تحت النّصب المعفّرة...
و في أواخر الليل...
يتلألأ كنجمة تحرس القوافل البعيدة...
بياض ضحكتها ...
كان يشبه صمغ شجر السرو العتيق...
و تشنّج الأجنّة في بطون الأمهات...
و مجدها...الغابر في القرون...
يشرق في الغيوم الهادئة التي تحدّق في سعالي...
* * *
قلت للمرآة التي تسخر من دمعتي...
سأجلس عريانا...
و مرتجفا داخل ثغرها القاني...
سأضمّ ركبتي إلى صدري...
سائلا إياها...
أن تحجز كلّ الموائد الآثمة لرحلتنا القادمة...
فانا مرهق جدا...
و حزين..
و متعب من بلاد قاسية...
تقايض وحدتي...
بسالفي أميّ الاشيبين...
و تعكس حزني المجعّد...
على العيون القاسية العمياء...
إنّي أشتهيها في وحدتي...
التّي تحنّ للشمس و الأقحوان...
فمنذ زمن بعيد...بعيد...
لم أر إمرأة تشتهي ثغر الليل...
في بلد يلهث كالمومس في حضن الظلام...



#وليد_أحمد_الفرشيشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث و ثلاثون مرّت...
- هذه الموجة خالصة لي
- فصل العمل الدعوي عن العمل الحزبي: لهذه الأسباب تخشى النهضة ع ...
- قلب بين ضفّتين
- سأصعد وحيدا إلى السماء
- رحيق العمر
- ببساطة جارحة سأقولها…
- تقدمة قابيل الأخيرة...ما أغفله الكتاب...
- تقدمة قابيل الأخيرة
- بورتريه: الشيخ راشد الغنوشي...من يزرع القلق يحصد الإختلاف


المزيد.....




- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...
- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد أحمد الفرشيشي - تلك التي تأتي ليلا