أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - ما هو سبب ضعف ((الذكاء الاجتماعي))عند المسلم برأيك؟














المزيد.....

ما هو سبب ضعف ((الذكاء الاجتماعي))عند المسلم برأيك؟


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4414 - 2014 / 4 / 4 - 09:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ما هو سبب ضعف ((الذكاء الاجتماعي))عند المسلم برأيك؟
جائني هذا السؤال في سيلق تعليق لأحد الزملاء عى مقالة لزميل أخر ، وهو سؤال يحمل في طياته ذكاء طبيعيا ودقة مُلاحظة وإجادة في تشخيص شخصية المسلم المعاصر . عدا عن كون الزميل السائل يتميز بفهم وإدراك مُسبقين لأنواع الذكاء المُتعددة ، وفي رأيي بأن هذا الذكاء الإجتماعي واحد من أهم انواع الذكاء .
الكلاسيكيون لم ينتبهوا الى الذكاء المُتعدد ، وغالبا ما زالت الاغلبية وعندما تتحدث عن الذكاء فانها تقصد الذكاء الذي يُقاس بإختبارات الذكاء المعروفة ، وهو الذكاء (العقلي ) ، إذا جاز لي تسميته كذلك .
لكن أحد العلماء كان طلائعيا في دراسة ألأنواع الأُخرى من الذكاء ،كالشعوري ، الإجتماعي ، الرياضي وما الى ذلك ، وكان هذا الرجل هو غاردنر الذي ألف كتابا قيما بعنوان الذكاء المتعدد .
والقصد بالذكاء الإجتماعي هو محمل المهارات والقُدرات ، كالتعاطف ، التماهي مع رغبات وحاجات الأخرين وذلك من اجل إدارة نمط حياة اجتماعي بصورة سليمة وجيدة ، من خلال بناء علاقات وتفاعل إحتماعي . لذا ومن أجل تطوير الذكاء الاجتماعي على الفرد أن يُطور مهارات اجتماعية متعددة . والخلاصة اذا كان الذكاء "العقلي " يفحص معامل الذكاء فأن الذكاء الاجتماعي هو فحص الجانب الشعوري لهذا الذكاء .
ولنحاول أن نفحص فيما إذا كان المُسلم العربي المُعاصر يمتلك هذه المهارات والقدرات ، وفيما إذا كان يُدير نمط حياة اجتماعي ؟
وللتذكير فقد كتبت مقالا سابقا بعنوان :" الأُسرة كوكيل أساسي في التربية للتعددية .. "، وهذا رابطه : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=406228
ورأيت في الأسرة ، المحطة الأُولى فيها يكتسب الطفل واحدة من أهم مهارات الذكاء الاجتماعي وهي تقبل الأخر والمُختلف .
لكننا لا ننسى الدور "التخريبي " الذي يلعبه الجو العام أي البيئة والمدرسة ، في هدم ما تكون أُسرة ليبرالية ما قد غرسته في نفوس أطفالها .
فمنهاج التعليم السردي ، المبني على الحفظ والتكرار يُلغي دور العقل النقدي ويحوله الى مجرد مخزن لمعلومات بعينها وهي التي يُزوده بها جهاز التعليم . ناهيك عن غالبية الأُسر ترى في جهاز التعليم الوكيل الحصري للتنشئة الاجتماعية والثقافية .
أما بخصوص المضامين التي يكتسبها الطفل فهي مضامين ذات صبغة نافية للاخر وتُمجد التاريخ والماضي (ولنا اختلافنا مع صدقية هذه النصوص )، ومنه تشتق الحاضر . فهي تُربي الاطفال على أن العرب والمسلمين كانوا سادة العلم والعالم وهم الذين قادوا البشرية نحو النور ، وتستوحي من هذه الفرضية استنتاجات غير صحيحة . كالقول بأن العرب والمسلمين سادوا الدنيا لأنهم تمسكوا بتعاليم دينهم الطقوسية ، رغم أنهم ، وعلى العكس من ذلك ، تمسكوا بعقولهم في فترة ما، ولم يكن في حياتهم ، شيء فوق النقد أو العقل . فالخيرية( خير أُمة ) التي يتحدث عنها جهاز التعليم هي خيرية فوقية ، تزدري من هو ليس منها ، بل تنتقص من مُعتقداته وسلوكه .
وأود أن أُؤكد بأن هذه الفجوة بيني وبين الأخر تعاظمت في السنوات الأخيرة ،قامت على تعظيمها قوى سياسية ودينية (الاسلام السياسي ) عبر وسائل إعلام تُعظم وتُنزه ال- نحن ، وتقلل من قيمة الأخر الى حد استباحة دمه ، ولا أتحدث حصرا وبالضرورة عن المسلم مقابل المسيحي ، بل عن داخل البيت الاسلامي ذاته .السنة مقابل الشيعة ، الصوفية والسلفية والى ما ذلك .
وهذا التعظيم لل- نحن ، يؤدي بالتالي الى رفض الأخر وعدم احترام مُعتقداته بالحد الأدنى ، وعدم القُدرة على إدارة تواصل وتفاعل اجتماعي سوي معه . لكنه على الطرف الأخر يضع ال- نحن ، في وضعية مُتناقضة مع الواقع الموضوعي ، وهي ما أطلق عليها علم النفس ، التناذر الادراكي ، أي أن يؤمن الشخص أو يعتقد بشيء يعتبره الصواب والحقيقة المُطلقة ، بينما يصفعه الواقع بشدة !! فالعرب والمسلمون يعتقدون بأنهم الافضل ، بينما الواقع يقول بقوة بأنهم في اسفل درجات الانحطاط الحضاري !!
لا بد إذن ، من التمحور حول الذات والغاء الأخر ومُقاطعته شعوريا ، لأنه "يكشف لي نقصي وعوراتي " !! بينما أعتقد أنا بأنني الأفضل . وكوسيلة دفاعية عن الأنا (مهزوزة الثقة بذاتها ) ، لا بد لي من مُهاجمة الأخر !!
ففي الحالة السوية للأنا يتم تقبل الأخر من مُنطلق الثقة بالذات والمُعتقدات ، لكن الأخر في حالة العرب المُعاصرين ، يُهدد ذواتهم بالفناء في الأخر .



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخنزير بين الحرام والحلال ..!!
- فلسطينيو اليوم يهود الأمس ، كبش المحرقة .!!
- دقت ساعة الاستيقاظ أيها النائمون!!
- السياسة والمال .. والإعلام ايضا !!
- طبقات الكتاب واهل البيان على موقع اهل التمدن والعمران ..!!
- هل تحول الموقع الى نصير للبيدوفيليا ؟؟
- شرعنة البيدوفيليا
- البيدوفيليا ليست دينا .. ثم أين الضحايا ؟
- الحاج أمين والحوار ..في خدمة اليمين الاسرائيلي ؟!
- أسباب التخلف العربي : صدمة حضارية ..
- أسباب التخلف العربي ، قراءة المُستقبل -بعيون - ماضوية ..
- التدين والالحاد وما بينهما ...حوار مع الاستاذ سامي لبيب
- حوكمة أم عقلنة ؟؟ تداعيات على مقال الاستاذة عايدة سليمان .. ...
- ختان الاناث بين السادية والمازوخية
- الناصرة وأزمة الحزب الشيوعي الاسرائيلي ..
- كلمات على ضريح مجهول ..!!
- ما هو السبب الحقيقي لتشظي أحزاب اليسار ؟؟
- الأُسرة كوكيل أساسي في التربية للتعددية ..
- ألمُمانعة والصمود ..بين بيرؤوس وبشار..!!
- اليسار الالكتروني ( 2): وسائل تقليدية في عالم مُتغير ..


المزيد.....




- داخل متحف -ناشيونال جيوغرافيك- الجديد في أمريكا بكلفة 300 مل ...
- أين تقف الدول العربية على مؤشر السلام العالمي في 2026؟
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في زابوروجيه وثالثة في دونيتسك ...
- على طريقة الفراعنة.. محمد رمضان يخطف الأنظار في باريس
- كازاخستان والإمارات تبدآن إنشاء مزرعة رياح بقيمة 1 مليار و20 ...
- تشريعيات الجزائر.. المادة 200 ترتدّ على صُنّاعها: تطهيرٌ للم ...
- تحذيرات من انهيار الدفاعات.. هل تنقذ صفقة -ماجوس- الجيش الإس ...
- زلزال فنزويلا: تحويل ميناء لا غوايرا إلى مشرحة مؤقتة
- مصرع ضابط مصري خلال محاولة إنقاذ عدد من المواطنين
- جدل التبرعات يطارد حزب الإصلاح البريطاني.. فاراج: سنقبل بكل ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - ما هو سبب ضعف ((الذكاء الاجتماعي))عند المسلم برأيك؟