أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - اجنحة














المزيد.....

اجنحة


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4398 - 2014 / 3 / 19 - 18:07
المحور: الادب والفن
    


في ترنيمة الحب الخالدة تتسامى المشاعر الانسانية معبرة عن فرحتها وكأنما طائر يطير بجناحين من الخيال الضارب في خصوبة الفكر متفرعا حدود المعاناة والألم مادا كشحيه كالغمام المنتشر في السماء .. طائر الشوق يهتف بنا متماهيا مع كل الانفعالات المتجذرة في اعماقنا لمديات لا تحدها حدود .. فكل شيء يرتبط بالفرح نحسه كالطير كأنما نخاف ان يتركنا ويرحل .. هي اشكالية لم يلتفت اليها الكثير منا الفرحة والسعادة هي خوف داخل الانسان العراقي يخاف ان تذهب وتحط على شرفات الآخرين من بني البشر وهكذا كانت المخاوف تتراقص على اجنحة الطيور التي لها رمزية خاصة في آداب وادي الرافدين منذ القديم وكان الراسب الثقافي يضغط على الذاكرة الجمعية مشكلا ثقافة متنامية الجذور .. هل تطير المشاعر ؟ كيف ؟ لماذا ؟ متى ؟ أسئلة كثيرة ولكنها تتفاقم كلما مد الفرح لها كشحا وتوارت بين أسربة المعاني لتطغى المشاعر وتعم الابتسامة زتتفتح براعم الحب في زمن الكبت والخوف الذي له اجنحة تأخذ المباهج وتحولها بفتوى جاهلة الى محرم بخطوط حمر .. الطائرة والطائر والطيران مؤديات الى أشياء تبين أن البشرية بحاجة الى السمو الى مرتفعات روحية وحسية هي نرتبطة بالانسان مهما كانت طبقته وانتماءآته الفكرية والمذهبية ويبقى عليه أن يختار جناح الفرح والسمو أو جناح الخوف والظلام فلكل شيء جناح يرفعه أو يهوي به الى المجاهيل التي يبحث عنها ... التحليق معا في الزوايا يبعث على الفرح والخوف أيضا فالعراقي يخاف من الفرح لأنه سيطير ولا يعرف متى سيكون ذلك .. المشاعر دائما مرتبطة بالتحليق والسباحة في عوالم أخرى ليست لها علاقة بالماديات في سيطرة الفرح لا يستيقظ الا على اشياء طائرة أي راحلة فالرحيل قيمة ذات مداليل كثيرة عند العراقي الذي أشبع بالرحيل والفراق والسفر والبعد أي كانت الاجنحة تتلاعب به كيفما أرادت سعيا منها لتغييب قيمة إنسانية تقف على مساحة مسننة من حدود الانبهار بالجناح القادم من أعماق الغيب .. هل نختار طائرنا ؟ ام يختارنا ؟ هي معادلة ليس من السهل البت بمعطياتها وهي تشتاق كما نحن لفك رموزها بأبسط أشكال الأجنحة .. ولكن أي جناح سيحملنا وينقلنا من واد الى واد لا نعرف ملامحه وهو يعرف ما يجيش بدواخلنا بكل شهقة موت في أسربتنا المتشابكة مع قدرية الوعي وهيمنة اللاذوات المبثوثة في قواميس لغوية لم تفك شفرتها الى الآن ..
[email protected]



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برودة
- افتراق
- سكوت
- كواسر
- مصير
- لون
- سنوات
- فلسفة الجمال ..البعد المغيب من المشهد العقلي
- ساعات
- اجواء
- هل قرات ؟
- حصار الضوء
- حمى
- اعتقال ذات
- الكتابة بسيولة الاستحضار
- من الهامش الى المتن
- تسبيحة عارية _ ديوان شعر للشاعر واثق الجلبي
- ميتاتاريخ
- لعنة المجنون
- اعادة القراءة


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - اجنحة