أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - ميتاتاريخ














المزيد.....

ميتاتاريخ


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


ميتاتاريخ
إن المخيلة الصورية هي المحرك لعوالم الشعروهي تضاهي الغريزة اللغوية في صنع النص الشعري كما لعبت عناصر المكان وسحريته كالصحراء مثلا أدوارها الفاعلة في هذه النقلة، إضافة للدور الأهم والأكثر حسما وهو تحرير المخيلة من أسر الواقع، والتجاؤها للحلم كبديل عنه فيما هو فوقه أو بعده.. فحل المافوق الواقع محل الواقع وحل المابعد التاريخ الميتاتاريخ محل التاريخ.وهكذا فالرواية التي تقدمها السيرالمؤسطرة ميتاتاريخ.الميتاتاريخ تخضع التاريخ لحتمية لا تاريخية،أي للتدخل الرباني في التاريخ،هذا التدخل الإلهي الذي يرفع الأسلاف إلى مصاف الأبطال، إلى أنصاف آلهة ،منزهين عن الوقوع في الخطأ والخطيئة. .هذه الرواية ارتفعت به، من شرطه البشري، إلى مقام المختارين، الذين رصدتهم الأقدار لتحمّل أعباء الامم. فهي إذن أبعد ما تكون عن التاريخ،أي الوقائع التي وقعت فعلاً أو كان يمكن منطقياً ان تقع.هذا هو الميتا-تاريخ، الذي يصنعه أسلاف تحولوا، بعد تحررهم من سجن الجسد، إلى أرواح خالصة كلية العلم والقوة. الميتا-تاريخ، لا علاقة له بالتاريخ، سيبقى المجتمع العربي صريع منطق الاستبداد ووهم الحقيقة المطلقة، وهيمنة الآخر. وفلسفة التاريخ البديلة لا يمكن أن تؤسس لشكل جديد من الوعي إلا إذا تأسست هي نفسها، خارج مفهوم المثال، والميتا-تاريخ، وكرست مجهودها المعرفي للبحث في أسباب الانحطاط التاريخي، في الوعي والوجود. ولا يمكن نسيان بأن الانهيار العربي كان انحدارا حضاريا شاملا، ويمكن التعبير عنه بسؤال جوهري هو: ألا تؤدي فلسفة الحضارة، الحالية، إلى نوع من التعتيم عن الأسباب العميقة للأزمة، مما يفرض ضرورة بناء مفهوم علمي جديد للحضارة والزمان، من أجل ممارسة نقد عقلاني لفلاسفة الحضارة، والذين شكلوا مرجعية أساسية للكثير من المفكرين العرب وعلى هذا الاساس كانت التحولات الفكرية تتمخض عن اصطلاحات تؤدي الدور المطلوب لزحزحة الاسطرة عن الشخصيات التي أخذت الجانب المقدس وألقت بالانسانية ما وراء الشمس فأفرغتها من محتواها وجعلتها قانونا غير قابل للنقاش . كما قلت في أعمدة سابقة لم يحدث شيء جديد في عالم الفلسفة بل تم إعادة كل ما هو موجود في السابق الينا فلكل شيء جذور قوية في عصرها تموت فيما بعد لتلولد من جديد . وهكذا كان الفكر العراقي الذي جعل من أبطاله في مصاف الآلهة ليخرج لنا كلكامش بنصف إله ما زلنا نبحث عنه الى الآن.



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة المجنون
- اعادة القراءة
- الانقلاب على الذكورية
- للانسان بقية
- عراق بلا عراق
- حافظة الاسرار / دراسة نقدية
- على حساب العراق
- الشهيد في زمن العماية
- فشل الاحزاب العراقية في احتواء الرؤى الشعبية
- إنثيال
- خزانة الذاكرة
- الخاتم
- خارطة اللسان
- الاقاليم الثلاثة
- بعيدون من الشواطئ
- وئيد الإختيار
- أنت لست لي
- تسبيحة عارية دراسة أدبية
- شهوة السفح
- المتنبي وشهادة الجنسية العراقية


المزيد.....




- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب
- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...
- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - ميتاتاريخ