أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - كنتُ أحبّكِ كالريح .. لم أكنْ أحبّكِ كالبيت














المزيد.....

كنتُ أحبّكِ كالريح .. لم أكنْ أحبّكِ كالبيت


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4368 - 2014 / 2 / 17 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


كنتُ أحبّكِ كالريح .. لم أكنْ أحبّكِ كالبيت

عندما أحبّبْتُ لأوّل مرّة
كانَ العالمُ أزرقُ
وحبيبتي تشبهُ الضوءَ
وقلبي أبيضٌ اللون جداً
ولم يكن الحُبُّ أحمر .
كان صديقي الشيوعيُّ أحمرُ اللونِ جدّاً
والجيشُ الصينيُّ أحمرُ
والرايةُ السوفيتيّةُ حمراء أيضاً .
غير أنّنا في " سَوادِ " العراقِ
كُلُّنا سُودٌ
والدمُ القليلُ في المستشفياتِ / عندما يتعاركُ الكبارُ أحياناً ، أو يتعرّضُ الصغارُ لحادثٍ / فقط .. كان أحمر .
وحين إنتهى أولّ الحبِّ
كانت الأشياء تبدوا سوداء قليلاً
وكان النسيانُ اللاحقُ يجعلها رماديّةً
ولم يكن مذاقُ الهَجْرِ أحمر .
كيفَ أصبحَ " عيدُ العُشّاقِ " أحمرُ اللونِ ؟
هل يحتاجُ العُشّاقُ إلى عيدٍ ؟
لماذا إذاً ..عندما كان الجنودُ - العُشّاقُ يموتونَ في الحربِ
لم أكُنْ أرى دمهم .
كنتُ أرى قلبَهُم .
كان أخضر .
***
لا أتذكّرُ وجهكِ جيّداً ،
ولا أدري ماذا يشبهُ الآن .
وأكذب عندما أقولُ أنّني كنتُ أحبّكِ حُبّاً جَمّاً .
وأكذبُ عندما أكتبُ عن شَعرَكِ الفاحِم ، وعُنُقُكِ البيضاء ، وعينيكِ السوداوتين ، ورائحتُكِ الحُلْوَة .
لم تكنْ لكِ يوماً رائحة .
أنا الذي أخترعتُ كلّ هذه الأشياء .
وليس هناكَ مناسبةٌ أفضلُ من هذه ،
للأعترافِ بذلك .
***
لقد كنتُ أحبّكِ كالريح .
لم أكنْ أحبّكِ كالبيت .
ولأنّ الحُبَّ بيتٌ
وليس ريحاً
ها هوَ الآن
فارغُ مثلُ قلبي .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 3 - صفر
- مثلُ مَوْقِدٍ بارِدِ اللون
- لا يحدثُ هذا دون سبب
- قلب الحوت الأزرق
- يوميات نهاية العالم
- مثلُ البردِ الفائتِ ، في العامِ الفائِتْ .
- هذا القلبُ الفارغُ الآن
- وقائع الجمر في شارع المتنبي
- اليوم الأول
- نحنُ لسنا على مايرام
- عندما كانتْ للأحلامِ رائحةٌ
- المثقفون .. والجيش .. والمعركة مع داعش .
- إنّهم .. يشبهونهم
- كلُّ تلك الأشياء البعيدة
- الأوديسّة البغداديّة
- مع الأسَفِ الشديد
- كُلّنا .. كيوسف في البئر
- يومياتُ الحب والموت .. القصيرة جداً .
- موسمُ الهجرة من بغداد .. إلى الحبَشَة
- مايشتهيهِ رَجُلٌ حالِمٌ .. في الرُبع الرابعِ من العُمْر


المزيد.....




- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - كنتُ أحبّكِ كالريح .. لم أكنْ أحبّكِ كالبيت