أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - خرابُ آسيا














المزيد.....

خرابُ آسيا


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4345 - 2014 / 1 / 25 - 09:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعطينا صورُ مؤتمرِ جنيف 2 لوحةً عن سيطرة بضع دول على تقرير مصير شعب يواجه مذبحةً مروعة.
هذه هي نتائجُ التاريخ للدكتاتوريات الآسيوية في القرن العشرين مضافةً إليها مؤامرات حكومات الولايات المتحدة في ذات القرن.
لم تقبل الدولُ الآسيويةُ الكبيرة تطورَ العالم الغربي الديمقراطي، لم تقبل التعددية الاجتماعية الصراعية بين الطبقات العاملة والطبقات المالكة، وتوجهت الى موديل شمولي كاسح، تقبلته العديد من نخب وشعوب آسيا والعالم.
لقد كان المسار الروسي مميزاً ومهيمناً وقد دخل في نفقٍ مسدود خلال ذلك القرن وتراجع عنه متضعضعاً مرتبكاً من دون أن يتخلى عن هيكله الأساسي.
وهو ما غذاه في الصين - هذه الدولة الكبيرة - نفسُ التاريخ، وحدث نفس التراجع المتذبذب، وعبّر النموذجان عن سيطرة الطبقات العليا الاستغلالية وزحزحة القوى العاملة، وعن خلق فساد داخلي عميق ترث فيه تلك الطبقاتُ ثمار جهود الملايين.
هذا الموديل الذي تطرقنا سابقاً الى انتصاره في سوريا وإيران والعراق بمستوياتٍ وأشكال معبرة عن تطورها الخاص، فتصاعدت ذاتُ الهيمنات العسكرية السياسية الدينية العنيفة، وتغلغلت في الجماعات السياسية في البلدان العربية على تدرجات متفاوتة.
هذا المربع الكبير من الدول ذوات العقد القومية السياسية الاجتماعية، العاجزة عن التحول الديمقراطي يغدو بؤراً للصراعات الكبرى، والامتدادات والتداخلات، وتعبر الأزمة السورية عن أبعادها وظلال تطوراتها المستقبلية الخطيرة.
ولا شك أن حكومات الولايات المتحدة خلال القرن السابق قد عبرت هي الأخرى عن عجز الطبقات المالكة للثروة فيها عن قبول الشريك العمالي في السلطة، واستمرارها في إبعاده، وعدم قدرتها على التطور مثل دول أقل قوة اقتصادية وسياسية منها كفرنسا وبريطانيا وحتى دول مثل اسبانيا والآن دول مثل البرازيل.
ولهذا تأتي ضرباتها لأنظمة وحركات دكتاتورية وتأتي كذلك مساعدتها لأنظمةٍ وحركات دكتاتورية معبرة عن تذبذب نظام لم يحسم خياراته الاجتماعية والسياسية الكبرى، وهذا شبيه بالعديد من الدول العربية والآسيوية التي لم تحول الديمقراطية الى خيار ديمقراطي تاريخي.
ولهذا جاء تذبذبها أمام النظام السوري الفاشي مخيباً للآمال مسانداً – بشكل غير مباشر - لسحقه الهائل للشعب.
لقد تراجع بعض حلفاء الحرب العالمية الثانية الكبار عن مُثُل الديمقراطية والإنسانية التي عمدوها بملايين الضحايا في تلك الحرب الهائلة والتي كان يُفترض أن تكون نهاية الفاشيات.
لكن عقد تطور أمم آسيا المحافظة لن تتوقف عن إفراز ظاهراتها السياسية العنيفة، فالعديد من القوميات والشعوب تهفو الى الحرية والديمقراطية خروجاً من استبدادها وهذا ما سيمثل تهديدات وصراعات محفوفة بالمخاطر على كياناتها وعلى الشعوب المجاورة.
وترينا العمليات الإرهابية ونموذج إفغانستان وباكستان وجمهوريات آسيا الوسطى وأقاليم الصين الحدودية دوائر النزاعات المنفلتة ومخاطر توسع الحروب.
حين يغدو نظامٌ ما أقرب الى الفاشية ومغامراتها العسكرية وقيامه بالتدخلات الخارجية يصير مثل عود الكبريت المشعل للحرائق، ويغذي شبكة من التنظيمات بذات الإيديولوجية رافضاً التحولات السلمية الديمقراطية في الدول فارضاً صيغة سياسية واحدة، فإن بؤر النزاع تتسع وتنفجر.
فيما الدول الأخرى غير قادرة على التحولات الديمقراطية العميقة معرضة أكثر فأكثر للدخول في دوائر الصراع والنار.
إن سوريا لن ينقذها مؤتمر جنيف 2 ولا غيره من الأرقام بل ساحة المعركة الداخلية ومدى مساعدة القوى الديمقراطية في العالم للشعب السوري ومساندته للقضاء على النظام الفاشي.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاشيةُ في المشرق
- الفاشيةُ في إيران
- الفاشية في التطور العالمي
- الفاشيةُ بين الغربِ والشرقِ
- الاتجاه نحو الجماهير
- الجمهورُ ليس طيناً
- أُذنُ فان جوخ
- لا وحدةَ وطنيةَ بدون موسيقى!
- جيلُ القحطِ
- خندقان وأمّتان
- المنامةُ تركضُ وراءَ بيروت
- القبائلُ العربيةُ والتحلل
- الديمقراطي النموذجي
- التحديثي الليبرالي والدين
- المخادعون
- ضعفُ العقلِ النقدي
- توسعُ الانهيارِ العربي
- غيابُ التحالفِ بين المدينةِ والقرية
- معارضةٌ على الجانبين
- رواية (المعطف) بنيةٌ مفككةٌ ومجتمعٌ مفككٌ


المزيد.....




- مشهد مرعب.. أكثر من 800 ثعبان بينها الكوبرا السامة تهرب وسط ...
- رصد انفجارات بمدينة إيرانية ساحلية وسط غارات أمريكية جديدة
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت و ...
- أكسيوس: البيت الأبيض يستعد لاحتمال استمرار التصعيد العسكري م ...
- ضمن جولته الإفريقية.. لافروف يصل إلى موزمبيق
- مالي تؤكد وجود أدلة على تلقي إرهابيين نفذوا هجمات فيها تدريب ...
- بلومبرغ: حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد توقفا شبه تام
- أوليانوف: التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة خلال ...
- مقتل 3 أشخاص وسقوط عدد من الجرحى في الهجوم الأمريكي على إيرا ...
- كيف نحافظ على -أثر البدايات- دون أن نفقد الشغف في منتصف الطر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - خرابُ آسيا