أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان جواد كاظم - عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي














المزيد.....

عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4244 - 2013 / 10 / 13 - 16:53
المحور: الادب والفن
    


" كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة..."* ولد ت مسرحية نيرودا " تألق جواكان مورييتا ومصرعه " ورواية ايزابيل الليندي " صورة عتيقة ". ليس من علاقة مباشرة بينهما سوى ابداع كاتبيّها وانتماؤهما الى جنسية بطلنا مورييتا. وفي الوقت الذي كان محور المسرحية يدور حول تحولات شخصية مورييتا ومصيره فان ذكره جاء عرضا في متن رواية الليندي لتزامن وقائعها مع ما حدث له.
اهتمامنا يتركز على تأكيد حقيقة وجود مورييتا وانه لم يكن بطلا اسطوريا من صنع الخيال وبالخصوص لقارئنا العربي.
تطرح ملحمة الشاعر الشيلي بابلو نيرودا في مسرحيته, عملية التحول التي خضعت اليها شخصية مواطنه المسالم, من مهاجر باحث عن الثراء عندما اجتاحت حمى الذهب اطراف الامريكيتين , كما غيره من بسطاء هذه البلدان الفقيرة بحثا عن مستقبل افضل في سفوح سييرا نيفادا في كاليفورنيا ومن ثمة تحوله الى رجل عصابة ايجابي وبطل شعبي مدافع عن ابناء جلدته ويثأر لهم ضد عصابات " الكاغول "* المدعومة من ملاك مناجم الذهب واصحاب البنوك, وانخراط مكسيكيون وهنود حمر من سكان البلاد الاصليين من المضطهدين عرقيا الى حركته التي أرّقت سلطات اليانكي.
يصف بابلو مواطنه مورييتا بالشهم والوفي وصاحب النخوة, وكما وصفه على لسان احد شخصيات المسرحية : " مستقيم كما سارية علم ". لقد نهض البطل التشيلي مورييتا للدفاع عن الضعفاء وللانتقام بعدما قتلت حبيبته و زوجته تيريزا غيلة " تلك التي كانت له شجيرة ورد ونجمة " في هجوم من عصابات الكاغول البيض الذين يرفضون وجود اللاتينوس والنكروز والهنود الحمر في ( بلادهم ).

كما جاء ذكر مورييتا بشكل مختلف في رواية الكاتبة التشيلية الرائعة ايزابيل الليندي * " صورة عتيقة "* تعبر عن وجهة نظر سلطات راس المال التي صنفته كقاطع طريق وعرضت رأس " خواكين موريتا " (كما ورد اسمه في الرواية- تلفط ال- J - جيّ الانكليزية خاءأ بالأسبانية ) في اناء زجاجي تسلية للامريكيين وعبرة للاتينيين بعد ان ظفرت به " الكلاب السلوقية " في كمين لها وهو يضع وردة على ضريح حبيبته تيريزا.
"وقفت ( الزا- احدى شخصيات رواية الليندي والتي كانت تظن به حبيبها القديم من بلادها البعيدة ) قبالة الاناء الزجاجي, حيث كان رأس المجرم المزعوم, ونظرت اليه دون تأثر, كما لو انها تنظر الى رأس كرنب في قدر حساء, الى ان تيقنت تماما من انه ليس الرجل الذي بحثت عنه طوال سنوات. "
سرق محبو مورييتا في النهاية رأسه المقطوع والمعروض للفرجة ليدفنوه في قبر حبيبته تيريزا.

كم من بطل في تاريخنا جرى التنكر لبطولته او تشويه مآثره ؟

كتب نيرودا على لسان بطله :

... لعل حياتي مثل كل حياة عابرة
قد اختلطت بحلم.
سفاكو الدماء قتلوا أوهامي
وبمثابة ميراث أخلف لكم جراحي



* من قصيدة للشاعرالكبير محمود درويش
* مسرحية بابلو نيرودا " تألق جواكان مورييتا ومصرعه " ترجمها محمد عيتاني
* رواية ايزابيل الليندي " صورة عتيقة " ترجمها صالح علماني
*لأيزابيل الليندي قرابة بالرئيس التشيلي سلفادور الليندي المقتول بانقلاب عسكري دبرته المخابرات المركزية الامريكية عام 1973, حيث ان ابوها هو ابن عم الرئيس الليندي
*الكاغول - جمعية سرية ارهابية قديمة على غرار( الكوكلس كلان ) العنصرية ويعتمرون قلنسوة بقناع. والكاغولة هي جبة بدون كميّن.




#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطَلَق بميليشيا جديدة !!!
- سنفرة المحاصصة وسوف التسويف
- من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا
- ولد للضرب
- شيعة عمر على سُنّة علي
- وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي
- شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
- ملياراتهم وشسع نعل علي
- الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة
- أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !
- چلچ تايه* !
- صحة فخامته لا غبار عليها !
- اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
- إرتكابات الزمن المرّ
- احتضار المحاصصة, بارقة أمل !
- يوم الحرمة العالمي بين الجدِ والهزلِ
- ... ما لجرح اذا أرضاكم ألم (عن الافتراءات على زيارة وفد منظم ...
- عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة !
- عاشت تمبكتو حرة أبيّة
- فضيحة المحاصصة الاخلاقية


المزيد.....




- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان جواد كاظم - عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي