أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*














المزيد.....

شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4156 - 2013 / 7 / 17 - 06:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركيبة نظامنا السياسي ملتبسة, تبدو كخلطة غير متجانسة لنظم سياسية مختلفة, لايربط بينها رابط. ديمقراطية بملامح دكتاتورية, تستند الى دستور ملفق مهلهل ومحاصصة تنسج العلاقة الواهية بين اطراف القوى الحاكمة, المتطاحنة. وبسبب إنحداراتها ومرجعياتها ثم تطلعاتها, التقسيمية اللاوطنية, أصبح غير ذي مغزى وجود حدود سياسية لدولتنا ولا لكيانها الأداري .
لدولتنا سمات جمهورية إيبوط بدكتاتورها الأوحد " الديجم " الذي يمسك الأمور بقبضة حديدية, هذا غير حريته المطلقة في انتهاك حقوق شعبها. وبنفس الوقت, لها سمات من دولة الزعبطيطو, بفوضى النقاش البيزنطي والخوض في عباب قضايا ثانوية, اضافة الى حمى الرغبات المتقدة بتأجيل كل شيْ الى إشعار آخر, كما هو دأب حكومتنا ومجلس نوابنا, سوى ما يخص امتيازات القائمين على الأمر.

واذا كان انتهاك الحقوق وتقويض الحريات العامة والاستهانة بحياة المواطن وكرامته والأستئثار بالسلطة والثروات لصالح حفنة من متنفذي النظام واعوانهم, هي من سمات ومظاهر النظم الدكتاتورية, وهي كلها حاضرة عندنا, فأن لدكتاتوريتنا بعض صفات من الديمقراطية, ففيها ينتفي ما تستوجبه الدكتاتورية من مركزية مطلقة في توزيع إرهاب الدولة لصالح تعددية أذرع عسكرية وأدوات حزبية ميليشياوية مقربة من مراكز القوى المهيمنة في السلطة, تنفذ المآرب الدكتاتورية بتعددية ديمقراطية, لأطفاء كل جذوة احتجاج شعبي.
هذا الوضع جعل من الجيش والشرطة وعموم الأجهزة الأمنية " خرّاعة خضرة ", تتفرج على إنفلات أمني بهيئة من أصابه البله. فقوى الأرهاب والجريمة تصول وتجول على راحتها, وتفجر أينما تريد وكيفما تريد ومتى تريد, والأجهزة الأمنية مكتفية عن مكافحة الأرهاب بعدّ ضحاياه.
ولم نعدْ نصدق المهرجانات الاعلامية عن اعتقال قادة وامراء منظمة القاعدة, التي ربما لم يبق من قادتها سوى وزير الثروة السمكية في دولة العراق الأسلامية, ليقوم بعمليات الذبح الجماعي للعراقيين.
وكم من مرة, اعترف مسؤول حكومي على أعلى المستويات ومسؤولين أمنيين من أرفع الرتب بقيام قوى سياسية نافذة في الحكم بدعم الأرهاب وكذلك التصريحات العلنية لقادة ميليشيات بوجود تنسيق عملياتي مع أطراف في السلطة وتبادل وتقاسم أدوار.

كما ان التأرجح بين ماهو معلن وبين ماهو مضمر في سياسات اطراف السلطة المتحكمة, كلما يستدعي الأمر ذلك, بشأن الألتزام بالشرائع الدولية, هي احدى مظاهر فرادتها المرآئية, ففي الوقت التي تدعي التزامها بما فرضه تطور المجتمعات والقوانين الدولية التي أوجبت التمسك بالشروط الدولية لحقوق الأنسان, فهي تسعى لكسر طوق هذه الشروط بدعوى خصوصية مجتمعاتنا وهويتها الأسلامية, والآلتفاف على ما جاءت به هذه الشرائع, بتشريعات تخدم أهدافها الفئوية المتخلفة .. ففي رحم ديمقراطيتنا تنمو أجنّة دكتاتورية ثيوقراطية.
واذا كان لديمقراطية مصر " اخوان " واحدة, فأن لديمقراطيتنا " اخوانيّن " ومتعصب قومي.

ان الفاشلين والفاسدين ليسوا الا سِقطا, لم يكن لهم من أُلهية الا زيادة معاناة ابناء شعبنا وتنكيدهم, ولكن يوم شعبنا آتٍ, عندها سيكون يومهم عبوساً
قمطريرا.


* جمهورية إيبوط ودولة الزعبطيطو, كيانات افتراضية.
جمهورية إيبوط - قصة للكاتب المصري المبدع مجيد طوبيا تصف دكتاتورا ونظامه القمعي , جمهورية إيبوط عكس للقب الكاتب طوبيا واسم دكتاتورها الديجم عكس لأسم الكاتب مجيد.
دولة الزعبطيطو- قصة قصيرة للكاتب الجزائري المبدع الطاهر وطار وهي تصف اختلافات مواطني هذه الدولة " الزعابطيط " على الوان علم لها. ودولة الزعبطيطو ماهي الا منطقة يكثر فيها نبات الزعبطيطو!!! التي تحبذه جرذان الخلد. كما فسرها الكاتب.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملياراتهم وشسع نعل علي
- الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة
- أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !
- چلچ تايه* !
- صحة فخامته لا غبار عليها !
- اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
- إرتكابات الزمن المرّ
- احتضار المحاصصة, بارقة أمل !
- يوم الحرمة العالمي بين الجدِ والهزلِ
- ... ما لجرح اذا أرضاكم ألم (عن الافتراءات على زيارة وفد منظم ...
- عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة !
- عاشت تمبكتو حرة أبيّة
- فضيحة المحاصصة الاخلاقية
- أكثر ما يجيده الاسلاميون !
- دولة القانون... العشائري !!!
- جيشنا- مشكلة مأسسة... تعدد ولاءات !!!
- المسألة اكبر من بذرقة حجيج
- شعواط فسادهم
- صنوان مهدا لعملية الهروب الكبرى
- حل الازمة السياسية بين عصا جلال الطالباني وطيبة احمد طيب ارد ...


المزيد.....




- نهاية مأساوية لرجل بعد دخوله حظيرة النمور بحديقة حيوانات بال ...
- إدارة ترامب تحقق مع 5 شبكات تلفزيونية كبرى بشأن انتهاك قانون ...
- ضحاياه من 8 دول.. ثالث هجوم يستهدف مطار الملك خالد الدولي با ...
- -وراءه ذيل شبيه بالبخار-.. توثيق للجسم الطائر المجهول في إسر ...
- وزير الخارجية اللبناني يتوجه إلى موسكو بدعوة من لافروف
- الإعلام العبري يتابع سكة الحديد المصرية إلى طابا: تهديد استر ...
- تقرير عبري: القاهرة تمتلك مفتاح غزة وسموتريش يخسر رهانه على ...
- بعد إلغاء رحلات إلى الرياض.. الحوثيون يحذرون شركات الطيران: ...
- شاهد عملية اعتراض وتدمير مسيرات -بابا ياغا- المعادية في أجوا ...
- الجيش الإسرائيلي يقوم بتقديم الخط الأصفر غرب الشجاعية مما تس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*