أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي














المزيد.....

وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4159 - 2013 / 7 / 20 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الذي يقرأ وثيقة الشرف ذات البنود الثمانية التي طرحها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي على أطراف السلطة المتحاصصة, لايرى فيها شيئاً جديداً ومتميزاً, فهي لاتخرج عن مضمون اتفاقياتهم الثنائية والجماعية السابقة التي جرى نقضها, فهي عبارة عن مباديْ عامة وبديهيات في العمل السياسي الأعتيادي. فالحديث عن الشراكة والتعايش السلمي وتمتين أواصر الوحدة الوطنية وتجريم الأنشطة الأرهابية, هي كلها مباديْ سمعناها منهم قبلا, لكن ممارساتهم السياسية أفرغتها من مضامينها الحقيقية واعطتها دلالات ومعانٍ جوفاء. وكل اتفاقياتهم السابقة كانت موائيق شرف بدون تسمية, جرى خرقها او تجميدها حسبما تستدعي مصالح القوة الراجحة في ميزان القوى السياسي, وقد مارسه جميعهم بدون استثناء, ولهذا فان الحديث عن التزام شرفي يبدو أشبه بنكتة سمجة.

مبادرة السيد الخزاعي فوقية, معنونة الى القوى المتنفذة في السلطة فقط وليس لشعبنا مصلحة مباشرة فيها. فهم يصوغون اتفاقاتهم في قاعات مغلقة, بما يتفق مع اهوائهم وأجنداتهم وما على شعبنا إلا ان يبقى مترقبا, متوسلا ما تجود به قرائحهم من حلول تحدد مصيره ومستقبله.
والمبادرة أساساً تدور في نفس حلقة المحاصصة الطائفية - العرقية, المفرغة, ولا تخرج عن إطار إعادة ترتيب أمور تحاصصهم ليس إلا. وذلك ما صرّح به صاحب المبادرة بأنه " يسعى لتحقيق شراكة دائمة تعمّر طويلا "!!! ( يبدو تعبيره متناقضا بين دوام الشراكة وأبديتها وبين أمله في صمودها لتعمر طويلاً ). كما ان صيانة" النسيج الأجتماعي" بنفس أدوات المحاصصة التقسيمية والتجزيئية التي شرذمت هذا النسيج وخربته, بما جلبته من موت ودمار وبوار لكل مناحي الحياة الأجتماعية العراقية, يبدو أمراً محالا.ً
ثم ان صاحب المبادرة وهو يتحدث عن التعايش السلمي بين القوى المتصارعة, يتلمس أسباب تناحرها, إلا انه يتجنب المساس بقدسية امتيازاتها, ولذلك يمكن الحكم على المبادرة بأنها مناورة جديدة لكسب المزيد من الوقت لأدامة سلطانهم وإيهام المواطن بقدرتهم على إنجاب نجاح من رحم الفشل... وانه لعمري لوليد مسخ مشوه.

ربما الفقرة الوحيدة في المقترح التي يمكن ان تلاقي ترحيباً من لدن ابناء شعبنا هو اتفاقهم والتزامهم ب" اعتماد مبدأ الحوار سبيلا وحيدا لمعالجة المشكلات والعقد التي تعتري مسيرة العملية السياسية في البلد" بعدما إعتادوا التحاور بالمفخخات والأنتحاريين والتطهير الطائفي والعرقي... والتي دفع شعبنا ضريبتها دماءاً وضحايا وأيتام وأرامل.

سؤال على الهامش, هل يحتاج الأيديهم متوظئة الى وثيقة شرف ؟!!!

افرحوا وهلّلوا ايها العراقيون, عيديتنا وثيقة شرفهم !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
- ملياراتهم وشسع نعل علي
- الفئران المذعورة من ثورة مصر المنصورة
- أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !
- چلچ تايه* !
- صحة فخامته لا غبار عليها !
- اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
- إرتكابات الزمن المرّ
- احتضار المحاصصة, بارقة أمل !
- يوم الحرمة العالمي بين الجدِ والهزلِ
- ... ما لجرح اذا أرضاكم ألم (عن الافتراءات على زيارة وفد منظم ...
- عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة !
- عاشت تمبكتو حرة أبيّة
- فضيحة المحاصصة الاخلاقية
- أكثر ما يجيده الاسلاميون !
- دولة القانون... العشائري !!!
- جيشنا- مشكلة مأسسة... تعدد ولاءات !!!
- المسألة اكبر من بذرقة حجيج
- شعواط فسادهم
- صنوان مهدا لعملية الهروب الكبرى


المزيد.....




- إسرائيل تسيطر على قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في جنوب لب ...
- بناها الصليبيون قبل 900 عام.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة ...
- هل تخسر أمريكا الشرق الأوسط؟
- صور فضائية ترصد انتشار الجيش الإسرائيلي في 11 قرية لبنانية
- هل تغسل شعرك بالطريقة الصحيحة؟ ما يقوله الأطباء قد يغير روتي ...
- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي