أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - الحب وقدر جبران خليل جبران














المزيد.....

الحب وقدر جبران خليل جبران


محمد سليم سواري

الحوار المتمدن-العدد: 4224 - 2013 / 9 / 23 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


كلما أتذكر الحب والمحبين والعشق والعاشقين يقفز الى ذهني الأديب الإنسان جبران خليل جبران وغربته.. وتقديمه لكل كتبه ومؤلفاته بهذه العبارة الخالدة : ( الى التي تحدق الى الشمس بأجفان جامدة وتقبض على النار بأصابع غير مرتعشة وتسمع نغمة الروح ( الكلي ) من وراء ضجيج العميان وصراخهم الى( M.EH ) أرفع هذا الكتاب ) .
أية إنسانة تلك التي أحبها جبران .. القوية بإرادتها والمستسلمة لقدرها نعم كانت حبيبة هذا الأديب الناسك قوية بتلك الإرادة التي أنستها قوة وهج الشمس وحرقة نيرانها لتحدق الى تلك الشمس بأجفان جامدة .. وتقبض على جمرات النار الملتهبة بأصابع غير مرتعشة ولا مترددة ولا خائفة .
وهل نار الحب أقل وهجاً من النيران المقدسة في معبد عشتار؟؟ وهل هناك أجفان سابحة عبر كل العالم كأجفان الحبيبة ؟؟ وهل تلك الأصابع أهدى من الأصابع التي لبست تسطر كلمات الحب عبر كل خطوط الطول والعرض ؟؟ وتسمع مناجات كل الأرواح المتحفزة للعشق والحب والغرام ؟؟
أية إرادة هذه .. نعم كانت محبوبة جبران قوية بتلك الإرادة ولكنها وكما نقرأ في روايته بل قصة عشقه (الأجنحة المتكسرة ) كانت مستسلمة لقدرها ، وهناك جملة تناقضات بين قوة الإرادة والإستسلام للقدر ليكون هذا الأديب المتألق في نهاية المطاف ضحية ذلك التناقض ، كان جبران يمني نفسه لأن تكون حبيبته قوية في كل شيء .. مسموعة الصوت .. لها قرارها وموقفها من أهم شيء في حياتها وهو حبها للشاعر الملهم جبران خليل جبران .
أنا واثق ومتأكد بأن ملهمة جبران وعشيقته ( سلمى ) كانت عنيدة في تحدي كل العادات البالية وكانت تحب جبران حباً ملكت عليها كل مشاعرها حتى أنها كانت تغار من نفسها على جبران وتقول مع نفسها : أهذا هو جبران ؟ أجبران يحبني كل هذا الحب ؟ وكانت الأيام تمر سريعة والعاشقان بين وديان وجبال لبنان ويتذوقون من رحيق الحب كل ما تشتهيها نفس المحب والعاشق .
أراد جبران أن يجعل من قصة حبه درساً ولكن قاسياً لكل الذين يريدون أن تكون المرأة سلعة رخيصة لهم ولرغباتهم الذليلة .. لقد جعل جبران من عشيقته سلمى مصرة وعنيدة لأن تضع حداً لكل الذين يجعلون من ظنهم وضعفهم القيد الذي يكبل به قدر المرأة .
في هذا المحيط المتلاطم الموج رحل جبران من العالم المتناقض والملهمة غائبة عنه .. وكم خسرت البشرية برحيله حيث رحل دون أن يحظى بتلك الإنسانة التي تفهمه ويفهمها وأحبها وأحبته وذاق طعم الحب من وفائها وذاقت طعم الحياة من كلماته وأحرفه النارية وآفاقه المتألقة !



#محمد_سليم_سواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن يكون صوتكَ في إنتخابات برلمان كوردستان ؟؟
- لمن يكون رهان الحب ؟؟
- الديمقراطية في قريتي وفي وطني
- أنا لا أعرف ؟ !
- البداية من عتبة البرلمان العراقي
- مدرسة الحياة
- حوار بين الأُم وإبنتها
- الحقيقة الخالدة
- مع آلهة الحب ؟؟
- هي نغمات الحب ؟؟
- الحب ميزان الحياة
- عاشقة الليل والكلمات ؟؟
- قواعد الإعراب في الحب
- الحب الكبير والمتواضع
- الحبيبة وليالي كوردستان
- الحب والسعادة !!
- عاصمة الحب والروح ؟؟
- عالم الحب والهوى
- هكذا كان العراق رائعاً !!
- الحب الحقيقي وهذا الإمتحان !!!


المزيد.....




- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سليم سواري - الحب وقدر جبران خليل جبران