أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - في ضيافة القيصر














المزيد.....

في ضيافة القيصر


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4205 - 2013 / 9 / 4 - 12:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




في تصريح طازج للقيصر بوتين

أنه لا يمانع بضرب سوريا إذا اتضح أنها استعملت السلاح الكيماوي ضد شعبها .
وهي تهمة لفظها أهم رجالات إيران هاشمي رفسنجاني، منذ يومين .

يأتي تصريح بوتين عشية قمة العشرين الذي سيعقد في سان بطرسبرغ، تمهيداً لاضفاء قاعدة من التفاهمات التي ستخرج عنها .

لكن السؤال العام الذي يطرح ذاته :

هل يعتبر كلام زعيم الكرملن مناورة لامتصاص اندفاع الدول التي يضيفها من القيام بالضربة، أم أنه سلم بعجزه في منع قرع طبول الحرب، وبالتالي التخلي عن دور روسيا الفاعل في القضية السورية " شاغلة العالم في هذه الأيام ".

منذ أيام تسرب خبر مفاده أن روسيا تسعى بجهد إلى إقناع الأسد بالتنحي عن الحكم، قبل حلول موعد جنيف 2، أو على الأقل أن دفعه للافصاح عن رغبته بالقيام بهذه الخطوة .

لكن روسيا وبالرغم من دورها المحوري بالنسبة لبقاء الأسد، لا تملك القدرة السحرية في إقناع سفاح مخبول بالانتحار، سفاح ما زال قانعاً بتمتعه بكامل رشاقته الاجرامية، لا بل غارق في كذبة كبيرة " أنه جاء ليخلص العالم من براثن الأصولية وكافة أشكال الاهاب "، صحيح أن العالم بات يتآمر عليه ، لكنه الأقوى وسينجح في الاطاحة بهم جميعاً في ضربة قاضية قادمة تفاجئ الجميع، فهو كوالده القدوة "بطل الصمود والتصدي " .
فهو ما زال يوحي لضيوفه النادرين، أن العالم سيبغي الدم على ما أقدم عليه بحقه، وسيقدر دوره الانساني الرائع في التخلص من معاقل الارهاب، وحتى أربابه، وهي مرحلة قادمة لن تطول !!

لذلك باتت روسيا توقن بأن ضربة دولية تسعى لأن تكون محدودة "بعلمها وربما بمشاركتها الرمزية"، ستبقي على الدجاجة التي تبيض ذهباً، ضربة تراهن بأنها ستعيد الأسد إلى رشده دون أن تؤدي إلى فقدانه . بحيث تمكنها من إقناعه بالتخلي عن عرشه، وبالتالي تحافظ على الورقة الوحيدة التي تمسك بها، ولا يخفى أنها ساعية وبشكل حثيث في أن تتفاوض مع من يخلفه لتستمر في دورها، وهي تردد في سرها "مات الملك عاش الملك " .

روسيا تحاول القول أنها موجودة، تسهب في تعداد مضار الضربة فيما لو جاءت خارج نطاق مجلس الأمن، تنبه من مضارها الكارثية، حاضرة عبر أسطولها وقدرتها على التجسس والفضح في المتوسط، لكنها بالمقابل لا تقو على التدخل فهناك ملايين المصالح التي تربطها بأميركا وأوروبا لا تريد تعكيرها .

تريد قسماً من الكعكة .
تتمنى الشطيرة ذاتها التي كانت تصلها ساخنة من مطبخ النظام ، ولا يهم من سيتولى إعدادها في قادم الأيام . فالمطلوب أن تكون حاضرة على طاولة القادة الروس النهمين .

وفي تفسير لموعد التصريح البوتيني المثير .. نكتشف أنه جاء بعيد قناعة متزايدة حول قدرة أوباما على إقناع مجلس الكونغرس الأميركي بالضربة، ولحاق دول كثيرة بالتحالف الذي سينفذها، لا بل في تطوير شكلها لتصبح مقوضة لبشار الأسد، وربما قاضية عليه نهائياً.

سيقتنع بوتين بأن الأسد من قام بالجريمة، وأن شقيقه ماهر أشرف عليها،بمشاركة ضباط آخرين كبار ..

ليس لأنه نبيه و يعشق المفاجآت والاثارة فهو ذو قلب سيبيري متجمد.

بل لأن الأدلة والقرائن المتوفرة لدى القادة الذين سيضيفهم على طاولته، مقنعة وداغمة، وستكون محرجة لرئيس دولة عظمى، يفترض علمه بدقائق ما يحصل في دولة يزودها بكافة صنوف الأسلحة . ويملك مونة عليها .

لذلك لن يتهم ضيوفه بالمناورة أو التوريط بعد اليوم .



يدرك الأسد أنه أمام ورطة غير مسبوقة تأتي بعد تصدع حلفه، فالروس عاجزون يبحثون عن مخرج والتضحية به حفاظاً على مصالحهم التي تتجاوز كلمتهم وتعهداتهم، وحتى الفرس مختلفون في دعمه ، ولا يملكون سوى استعمال لغة كلامية لا تجدي نفعاً أمام زحف الأساطيل، لغة لا تؤتي أكلها ولا تعوض عن اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين .

حتى نصرالله الحليف المقاتل، انزوى في ركن مظلم متخفياً، يراقب المستجدات يتمنى الخروج للاعلام من جديد ليلوك ثوابته، لكن هذه المستجدات تحرمه الظهور وهز سبابته .



مع كل هذه التحولات، نتمنى من قيادة الائتلاف التي ستضطلع، بمهام دقيقة في المرحلة القادمة أن تغير صورة العجز التي وصمت بها المعارضة السورية منذ نشأتها، وإخفاقها في أن تكون في موقع الريادة، تتقدم الشارع السوري الملتهب في جرأتها وحنكتها ووحدة صفها .

نتمنى من جديد أن تكون قد أفادت من تراكم التجارب التي مرت بها، والتعلم من الاخفاقات، في الخروج بحصيلة عملية في إدارة المرحلة القادمة وهي متشعبة وصعبة .

نتمنى أن تعي أنها ستكون محل محاسبة مرهقة من الشارع الغاضب الذي لن يتوانى عن التعبير بألف طريقة، شارع يصعب إرضاءه بأنصاف الحلول ..
وأن تسعى هذه القيادة للعمل وفق خطة وطنية، لا تحيد عن المبادئ التي رسمتها الثورة منذ أيامها الأولى، وأن يتحلوا بالجرأة في المحاسبة ومقاضاة مجرمي الحرب، وإعادة الاعمار، وعليها معرفة أنهم سيقودون شعباً متذمراً ناقماً، وعليهم استيعابه و النجاح في معالجة كافة المشاكل المستعصية، و تفادي المحن قبل الوقوع بها.

هي مرحلة صعبة على الجميع، لكنها ستظهر عبقرية القادة، وصبرهم وقدرتهم على تحطيم كافة أنواع الصعاب .
وهو رهان شعب قاتل وضحى لأجل الحرية والكرامة والمساواة .

وإننا قادمون

لينا موللا
صوت من اصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أفلس الأسد فجأة ؟
- لماذا الكيماوي ؟
- حقائق كونية ودعوة للتأمل
- الداخل دوماً
- خطة لتحديد الأولويات وتقديم الحلول العملية
- خيار حمل السلاح
- الخطة B لانهاء النظام
- مضمون الدولة السورية القادمة
- الشعب وإكليل الغار
- السيناتور جون ماكين
- موقف الدول الراعية والمشاركة في جنيف 2
- عن حضور مؤتمر جنيف 2
- صناعة المستقبل السوري
- إذا صمت المثقف
- رحلة إلى الماضي
- لو قدر لمؤتمر جنيف 2 أن يتم
- الأسد قائداً لحرب العصابات
- حول المؤتمر المكمل لجنيف
- قراءة أولية في الضربة الاسرائيلية
- المطب الكبير


المزيد.....




- ليبيا.. هجمات متواصلة بالمسيّرات على منشآت نفطية والدبيبة: ع ...
- خبير: هذه فوائد السلام مع الأكراد على تركيا داخليا وخارجيا! ...
- قانون نزع سلاح الأكراد.. خطوة تاريخية أم مناورة سياسية؟
- كسوف كلي للشمس.. تحذيرات ونصائح لمشاهدة ممتعة وآمنة
- سؤال صحفي -مقيت وصادم- عن -قتل الروس- يثير جدلا وضجة في ألما ...
- مواطنو نوفوسيبيرسك يقدمون ترحيبا حارا لبوتين أثناء توقف موكب ...
- اليمن.. الحوثيون يجددون هجماتهم على المخا
- الولايات المتحدة.. حريق هائل يلتهم مصنعا لتدوير الخردة في هي ...
- إيطاليا.. لقطات من طائرة ركاب تسجل لحظة ثوران بركان إتنا ما ...
- -القناة 12- عن مصدر إسرائيلي: ضغط أمريكي كبير للتقدم في خارط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - في ضيافة القيصر