أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - موقف الدول الراعية والمشاركة في جنيف 2














المزيد.....

موقف الدول الراعية والمشاركة في جنيف 2


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4113 - 2013 / 6 / 4 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





لا شك أن هناك محاذير كثيرة تهيمن على اجتماع جنيف 2، وأنا أتفهم مخاوف غالبية السورينن ، لكن قبل الذهاب إلى هناك لا بد من فهم عميق للمشهد السياسي، ودور ومصالح المشاركين والداعمين لهذا المؤتمر وسأحاول من هنا إلقاء الضوء على غرض الداعمين بداية منه، قبل الانتقال إلى موقف المعارضة والنظام .

فلقد اتفقت للمرة الأولى منذ بداية الثورة السورية كل من موسكو وواشنطن على إعطاء كل الفرص للحل السياسي، لكن عبر خط متأن، فليس في وارد أي منهما العجلة أو التضحية بمصالحه على الأرض السورية، لكن ما هي مصالح كل منهما وما هي مخاوفه من الطرف الآخر (( وهي قضية يجب على مفاوض المعارضة معرفتها والاستفادة منها، بأن يحولها بذكائه وحنكته إلى نقاط قوة في موقفه التفاوضي . ))

يسعى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأن بكون عراب للمسار السوري، وذلك برضى أميركي واضح، ساعياً للوصول إلى هدفه وهو الحفاظ على النظام السوري والنفوذ الروسي في المنطقة، تحت العديد من العناوين البراقة وقد سمعناه جميعنا يتحدث طويلاً عن السيادة، وعدم التدخل في خيارات الشعوب.. هذا في ظاهر المشهد، أما الدوافع الحقيقية فهي لا تقتصر على عودة روسيا لقوتها إبان الحرب الباردة، أو التمركز في قاعدة طرطوس، وسوق الطاقة وغيرها من الأسباب الجيو استراتيجية، بل هي تتجاوزها إلى اختبار قوة آخر حول إيران ودورها الاقليمي، وحرص موسكو على عدم التباين مع طهران في هذا الملف، خاصة أن المصالح التي تجمع العاصمتين كبيرة ، ويؤسس بوتين على هذه العلاقة، تقسيماً جديداً للمنطقة تدعم موقع روسيا كقطب عالمي لا يجوز تجاوزه، يضاف إلى كل هذا العلاقة المنفعية والمالية القوية التي تربط كل من آل الاسد وآل مخلوف من جهة، والثنائي بوتين - لافروف من جهة اخرى وهي علاقة قديمة تعود لتعاون مشترك بين محيط بوتين وآل مخلوف أثناء تطبيق معادلة "النفط مقابل الغداء" في عراق صدام حسين المتهالك نهاية التسعينات .

في حين يطمح كيري السياسي المخضرم والماسوني الكبير، إلى الانتزاع وفي مرحلة لاحقة من المفاوضات، قائمة تنازلات .. من أهمها تنحي بشار الأسد و دون أن يظهر ذلك بمثابة انتصار لفريقه او انتكاسة لموسكو منعاً لحساسية الدب الروسي وهي حساسية مفرطة بعد صحوته الأخيرة، و سيسعى جاهداً إلى ثني موسكو من المراهنة على الأسد ونظامه، ومنحها بدائل معقولة تمكنها ومن خلالها المحافظة على مصالحها وإرضاء المعارضة السورية في آن، وهو أمر يراهن عليه كيري، ويؤكد لمحدثيه أنه سيحصل .

أما الرياض وأنقرة والدوحة، كما باريس ولندن، فتجد نفسها جاهدة لمنع واشنطن من تقديم تنازلات مجانية لموسكو على حساب مطالب المعارضة السورية حول مصير الرئيس السوري او حول صلاحيات الحكومة الانتقالية.

أما طهران بما تملكه من تأثير على الأسد ونظامه فستسعى إلى تعطيل أي حل لا يناسبها، وذلك بإملاء مصالحها على فريق النظام المفاوض، وهو ما يزيد من الأمر تعقيداً . حتى لو أقنع كيري لافروف بعدم ضرورة تمثيل كل من طهران والرياض، فإن كل من العاصمتين ستحاولان فرض إملاءاتها على الفريقين المتفاوضين .
الرياض والدوحة اضطرتا في مرحلة سابقة على الرقص على إيقاع أوباما البطيء، بثنيهما عن تسليح المعارضة، وعدم الدخول مع النظام السوري في صراع يجر كل من موسكو وواشنطن لتدخل عسكري مباشر أو غير مباشر، لكن هاتين العاصمتين ومن خلفهما أنقرة وباريس ولندن، ينتظران ما سيتمخض عن هذا الاجتماع، ويبدو انهم قد عقدوا العزم بتسليح المعارضة في حال فشل موسكو وواشنطن من إطلاق العملية السلمية وتشكيل حكومة انتقالية واسعة الصلاحيات .

من هنا ندرك أن الموضوع شاق ومعقد، لكن ما يطمئن أن الجميع سيسعى إلى فرض حل توافقي قد يستغرق وقتاً، لكنه في النهاية يغلق الباب على محنة شعب كامل تؤثر معاناته على المنطقة برمتها، خاصة ان جميع الدول الاقليمية بما فيها إيران، باتت تضغط لأجل تحريك هواجس الدول الكبرى بإشعال حرب سنية شيعية، حرب تهدد الاستقرار والسلم العالميين . وهذا ما يفسر استنفار الدول الكبرى والفاعلة في الأزمة السورية لشحذ همم الائتلاف السوري المشرذم وذلك للمرة الأولى، في رهان محموم على إيقاف النزيف السوري والاقليمي، أو تحجيمه على أقل تقدير، وعدم السماح له للانحدار إلى الدرك الأسفل .

في ظل هذا المشهد المعقد ماذا يمتلك وفد المعارضة من اوراق.. لا شك أن بإمكانه اللعب بأوراق قوية تبدأ بتماسكه، ووحدة موقفه، وعدالة قضيته، والآثار السلبية التي تطال جميع دول العالم من استمرار النزاع المسلح، والاجماع الدولي على ضرورة رحيل الأسد، و التوافق على إقامة دولة واحدة غير مجزأة، يقيني يمكنه الكثير، أما كيف يسخر هذه التعقيدات لمصلحته ..
فللحديث بقية

قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن حضور مؤتمر جنيف 2
- صناعة المستقبل السوري
- إذا صمت المثقف
- رحلة إلى الماضي
- لو قدر لمؤتمر جنيف 2 أن يتم
- الأسد قائداً لحرب العصابات
- حول المؤتمر المكمل لجنيف
- قراءة أولية في الضربة الاسرائيلية
- المطب الكبير
- فرصة من ذهب
- في انتظار اتفاق دولي
- النصر الحقيقي
- المقاربة
- آفاق إقليمية ودولية لحل الأزمة السورية
- زمن التغيرات الكبرى
- بين الأحلاف و الواقع
- الحاجة إلى الحرب
- صناعة المستقبل
- فانتازيا إنسانية
- موعد مفاجئ وبداية انفراج


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - موقف الدول الراعية والمشاركة في جنيف 2