أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - قتلوا العنوان














المزيد.....

قتلوا العنوان


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4157 - 2013 / 7 / 18 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


أمسياتٌ
وعطرُ نجمةٍ
وشاطئٌ والليلُ والأنسامُ
ووشاحٌ يمتدُ هوىً
يظلِّلُ ليلةً من ليالي رمضان
وعيونُ أحبابي
والأحاديثُ تطول
ورمضانُ الساهرُ للسحور
يا بن فلسطين
ليلُ مدينتي مثلكَ اليوم حزين
لم تعد أيادي مدينتي ملحٌ
صار الطعمُ مرّاً
صار بلا أملٍ به نتشبثْ
يوم دخلوا حتى أضلاعَنا
وكسروها
وسلبونا وحتى العناوين
ونامتْ السنين
والخائنين مقتولةٌ ضمائرهم
لا يسمعونَ مثلي الأنين
ومقتولةٌ يدي، والشجا يخنقُ فمي
فكيف النطقُ ؟
حتى ذكرياتِنا صارتْ تشوّه
دع النقاطَ تسقطُ عن الحروف
علّ نقطةَ حياءٍ تُعيد بعضاً من ضمير
تسترُ المكشوف
رمضان والطبلُ صار بأياديهم
والليلُ مسلوبٌ وحزين
ونجمةُ رمضان حزينةٌ
تبحثُ مثل الطيورِ عن عشٍ
بغداد شريدةٌ
راكبةٌ زورقَ السندباد
تدور باحثةً
بَعُدَ الجنوب وبَعُدَ الشمال
والوسطُ تشظّى
وبلا مرسى مدينتي
ورمضان مثلي اليومَ
يسمعُ الأنين
لازال يذكرُ ذاك اليوم الحزين
والأحلامُ الجميلةُ نفخةٌ
من رماذ
ومثلُ مدينتي أنا وحقيبتي
وبساطُ السندباد
وقلنا سنة وسنتين
وجرّتْ العمرَ والسنين
وانتهتْ مشاويرُ العمرِ
لكنّها ستبدأ
رمضان ومن صوتِ الأنين
سيلاحقهم أينما ذهبوا
من دفنوا في المقابر الجماعية
ضمائرهم
من دفنوا معكَ أخي ، ضمائرهم
وستعود بغداد
ولا زلتُ أذكرُ أحاديثكَ
وكتاباتكَ لا زلتُ أذكرها ؟
وضحكاتنا
كانتْ مثل طفولةِ بغداد
فكيف أنسى
يا صوتَ مدينتي الحزين
يا دمعةَ شباط يا صوتَ قلبي
الذي تشظى من دقّةِ أنين
يا صوتاً
يا رقصةَ المواقدَ القديمة
التي تذرتْ ودارُ أهالينا
وتدورُ أياديهم
المزروعةِ بحنظلِ الخيانة
17/7/2013
ستوكهولم



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على أوتار العود
- تموز لحن وفاء
- وعدنا والتقينا يا مصرَ
- دموعٌ ونواسف
- صار القمر أكبر
- وغنّينا
- هو الصيف
- ويبقى السلام دعوةَ السجود
- بغداد أين أنتِ
- لا تَسَلْ لِمَنْ
- وسرتُ بقاربٍ سومري
- نسماتُ دفءٍ
- طائر الغرنوق
- همسات الدموع وآيار
- الشباب لضحكةِ الحياة ، لا للموتِ
- نيسان و البرد
- لكني أُحبكِ بغداد
- إيضاح حول موضوعي السابق
- ضياعٌ و وجود
- لمن تُضرب الطبول يا بغداد


المزيد.....




- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - قتلوا العنوان