أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - مضمون الدولة السورية القادمة














المزيد.....

مضمون الدولة السورية القادمة


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4134 - 2013 / 6 / 25 - 13:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكون الذي نسبح فيه متغير باستمرار، حتى تركيبة الدول التي نعيش فيها تتغير، فبعد أن كان عدد الدول في مطلع القرن العشرين لايتجاوز 20 دولة، أصبحت بعد الحرب العالمية الثانية في حدود 195 دولة، بعد أن حصلت دول كثيرة على استقلالها من الدول المستعمرة .
لقد تغيرت المفاهيم ، فيعد عصر الأمبراطوريات والمقاطعات، تفككت تلك التجمعات الضخمة إثر الميل الجارف للشعوب نحو دول قومية تحفظ خصوصيتها ولغتها وتاريخها .
لقد انحلت السلطنة العثمانية لتنشأ مكانها عشرات الدول، لكن شكل الدول ما لبث أيضاً أن تغير مع بدايات القرن الواحد والعشرين مع عجز تلك الدول من منح مواطنيها حقوقهم ومتطلباتهم، وتقسمت كل منهم إلى دول جديدة .
وهكذا تفككت كل من الصومال و كوسوفو وتيمور الشرقية والعراق والسودان... والحبل على الجرار، وربما شاهدنا حالات تفكك ممكنة في قلب أوروبا .. من كاتالونيا الاسبانية إلى بلجيكا واسكتلندا وايطاليا، كل شيء آيل للتغير والتطور مع فشل شكل الدولة القومية ووصولها إلى منتهاها .
وإذا كانت الدولة القومية غربية المنشأ، إلا أن تطلعات البشر المكونين لها تتغير، دون أن يعني هذا انكفاء هذه الدول عن العوامل المشتركة الموحدة لشعوبها إلى نظرة دينية شوفينية ضيقة و قاصرة عن منحها الحلول لمشاكلها وتطلعاتها .
فالشعوب على اختلافها تخشى هيمنة الدولة المركزية وخنقها لثقافتها و تفاصيلها التاريخية .
العالم اليوم بالمقابل يتطلع إلى التجمعات الاقتصادية، كخروج عن هيمنة الدولة بقوانينها وشروطها إلى شكل شركات متعددة الجنسيات والأقرب إلى الحرية الفردية.
ستتغير أشكال الدول باستمرارطالما عجزت عن تأمين تطلعات شعوبها تطلعات متبدلة بتبدل الظروف والمتطلبات، صحيح أن الدول الكبرى تسعى إلى تحقيق مصالحها بالقوة والحيلة، لكن يبقى ذلك في حدود معينة، لأن البشر يحكمهم طوق متزايد للحرية، والعولمة ساهمت و تساهم على التسريع في تحريضهم على نيل المزيد من الحقوق، وستعمل التكتلات الكبيرة لتغيير أنماط هيمنتها، وسيبقى هناك سباق محموم بين النظرية وتطبيقها .
وحدها الديمقراطية القادرة على التعبير عن تطلعات الشعبوب المتبدلة لأنها قادرة على التبدل دون أن يؤثر ذلك على شكل الدولة وانسجام أطيافها الاجتماعية .
إن ما يحدث في ليبيا ومصر وتونس هو صراع بين شعب يبحث عن دولة المؤسسات وعن حرية الرأي والمعتقد ، وبين روح قبيلية جهوية وفئوية ما تزال مصرة على الهيمنة، إصرار يتعامى عن التحولات الدولية والعالمية، وحاجات الشعوب، وبالتالي لا شك أن هذه الهيمنة ستذوب مع وطأة المطالبة والاحتجاجات .
هذه القراءة تستتبع الحذر في صورة سوريا القادمة، إذ لا بد من إرساء مبادئ الديمقراطية التي ستشكل الضامن الرئيسي لبقائها متماسكة أرضاً وشعباً، دون إغفال المواطنة والعدالة والحرية .
قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب وإكليل الغار
- السيناتور جون ماكين
- موقف الدول الراعية والمشاركة في جنيف 2
- عن حضور مؤتمر جنيف 2
- صناعة المستقبل السوري
- إذا صمت المثقف
- رحلة إلى الماضي
- لو قدر لمؤتمر جنيف 2 أن يتم
- الأسد قائداً لحرب العصابات
- حول المؤتمر المكمل لجنيف
- قراءة أولية في الضربة الاسرائيلية
- المطب الكبير
- فرصة من ذهب
- في انتظار اتفاق دولي
- النصر الحقيقي
- المقاربة
- آفاق إقليمية ودولية لحل الأزمة السورية
- زمن التغيرات الكبرى
- بين الأحلاف و الواقع
- الحاجة إلى الحرب


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - مضمون الدولة السورية القادمة