أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - ( إطار ) سيارة السُلطة














المزيد.....

( إطار ) سيارة السُلطة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 12:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" قال لي صديقي مساء أمس : لقد زادتْ وتيرة النقد في مقالاتك الأخيرة .. بل أصبحتَ تُبالِغ في إظهار السلبيات .. وحتى تُعّمِم بعض الممارسات الخاطئة النادرة .. وانا لا أتفقُ معكَ تماماً " . قلتُ : أحترم رأيكَ .. وأعتقدُ بأن الكاتبَ يحتاج أحياناً الى بعض البهارات والمُطيبات ورُبما قليلاً من المُبالغة .. حتى يُسّوِق مقاله للقُراء ! .. وعموماً أنا أرى أن مهمة الكاتب او الصحفي ، أساساً ، هي النقد وإبراز السلبيات والنواقص ، بُغية إصلاحها وتلافيها ، وليسَ المدح وذكر الإيجابيات فقط !. قالَ مُمازِحاً " أو رُبما كانَ جّاداً ، لا أدري بالضبط " : قُبيلَ إنتفاضة آذار 1991 .. كانَ الوهنُ والضُعف ، قد أصابَ السُلطات البعثية ، ولم يَعُد الناس يهابونَ القوى الأمنية كالسابِق .. فخرجَتْ إحدى المفارز في جولةٍ روتينية في حَيٍ شعبي ، للبحث عن الهاربين من الخدمة العسكرية .. كانَ الشباب الهارب ، يستشعرونَ مُسبقاً ، فيتوجهون الى سفوح الجبال القريبة . ولكن في هذه المَرة أي قُبيل الإنتفاضة .. وحين هّمَ الشباب ، بالصعود الى الجبل .. صاحَ بهم شيخٌ كبير السِن : لاتهربوا ولا تخافوا .. فأن السلطة أصبحتْ مثل إطارِ سيارةٍ ، فارغٍ من الهواء ! . فإذا كُنتَ تعتقِد أو تُقارِن الوضع آنذاك .. مع الحالة الراهنة .. فأنكَ واهمٌ كثيراً .. فالإطارُ مازالَ قوياً وصالحاً كما في السابِق ! " . مرةً اُخرى .. لستُ مُتأكِداً .. هل هو تحذيرٌ ناتج عن الحرص بسبب الصداقة التي تربطنا ؟ أم هو تذكيرٌ وتهديدٌ مُبّطَن ؟ أم ببساطة .. مُجّرَد حديث عابر ، كالذي يجري بيننا عادةً ؟ .
بِوضوح .. أنا أضعُ نفسي ، ضمنَ مُؤيدي الوضع الحالي بدون تّردُد .. أي ما بعدَ مرحلة النظام الفاشي السابق .. سواء في أقليم كردستان بعد 1991 ، أو العراق عموماً بعد 2003 . ولكن هذا لايعني .. بأن أبصُم بالعشرة للسلطة الحالية او الحكومة .. بل بالعكس ، فلأنني حريصٌ على التجربة ، ولأنني مُهتمٌ بتطويرها وتخليصها من الشوائب الكثيرة .. ولأنني أعتبرُ نفسي مُراقباً متواضعاً مُنحازاً للحَق والعدالة والمساواة .. فينبغي عليّ أن أبحثَ عن الأخطاء وأكشفها .. ان أرّكِز على مكامن الخلل .. أن أفضح الفساد في كُل المجالات .. كُل ذلك ، ليسَ من أجل الهَدم ، ولا في سبيل التشهير ، ولا إنتقاصاً من أشخاص .. بل نقداً لظاهرة خاطئة ، وكشفاً لسلبيات مُمارَسة .. والأهم : دعوة للإصلاح والتحديث والتقدم والإزدهار .. من خلال الشفافية والنزاهة والإخلاص .
على أية حال .. لستُ " هارباً من الخدمة العسكرية " ، ولا أعتقد بأنني مُضطَر لللجوء الى سفح الجبل .. بل أنني لا أحَبِذ أساساً ان ( يبنجر ) الإطار ، أي يفرغ من الهواء .. ولكن في نفس الوقت ، فأنني أخشى أحياناً ،[ ان ينفجر الإطار ، من الإفراط في ضخ الهواء فيهِ !] .
أشعرُ في قرارة نفسي .. أن ما أكتبهُ عموماً ، لايستدعي الخوف او الحذر .. أم هل ينبغي عليَ أن أخاف ؟ لستُ أدري ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة ال ( يارمَتي )
- المُعارَضة .. ودراهم السُلطان !
- الموصل .. اللوحة القاتمة
- المالكي في أربيل
- حذاري من أبناء الذوات
- لماذا يتكلم الشهرستاني ب ( حيل صَدِر ) ؟
- مع الإعتذارِ .. من الحمير !
- يِمْكِن الحِلو زَعْلان !
- التعميم الأحمَق
- مُلاحظات على إنتخابات مجلس نينوى
- الآغا أوباما
- مأزق المثقف في بغداد
- - فلسفة - الطبقة السياسية العراقية
- البضائع الرديئة
- مآزِق كردستانية
- اللصُ والكِلاب
- عسى أن أكون مُخطِئاً
- ومن الفَرِحِ ما يجرح !
- الحرب القذِرة
- حزب العمال في قنديل .. ملاحظات عامة


المزيد.....




- -5 آلاف دولار لكل أمريكي-.. لماذا -صدم- وعد ترامب الانتخابي ...
- إدارة ترامب تسعى لإجراء تعديل شامل للتعداد السكاني -قد يؤدي ...
- -لو أتيحت لي الفرصة لشنها مجدداً لفعلت-.. ترامب عن حرب إيران ...
- من يرث ترمب؟.. فانس يختبر ثقله داخل الحزب الجمهوري
- السياسة الخارجية البريطانية ومؤيدو إسرائيل -العميان-
- لماذا اتخذت إدارة ترامب موقفاً -غير متوقع- بعدم إدانة العقوب ...
- لبنان: إسرائيل تفجّر أنفاقا لحزب الله وتتسبب في هزة أرضية بق ...
- مباحثات أوكرانية أمريكية مرتقبة وكندا تتعهد بتعزيز دفاعات كي ...
- ترامب يعد بتوزيع المال على الأمريكيين اذا فاز حزبه!
- الحرس الثوري الإيراني يستهدف زورقا بحريا أمريكيا في مضيق هرم ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - ( إطار ) سيارة السُلطة