أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - حوارٌ تاريخي وليس حواراً وقتياً














المزيد.....

حوارٌ تاريخي وليس حواراً وقتياً


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4077 - 2013 / 4 / 29 - 09:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا بد لممثلي القوى الاجتماعية السياسية في المرحلة الراهنة أن لا يختزلوا التاريخَ في أنفسهم فهم ليسوا كل التاريخ بل مرحلة منه!
إن حوار المصالح العابرة هو حوار قصير النفس، متشبث بما مؤقت وتكتيكي، وليس بما هو تاريخي وإستراتيجي، هو صراع المؤقت واليومي، لا حوار المصالح الوطنية المختلفة المواقع والأمكنة الاجتماعية المتشبثة بمصالح الشعب وليس بمصالح الفئات المتغيرة،
هو حوار تثبيت قوة الأرض وليس صراعا على الكراسي والمناصب، هو حوار لتطوير أحوال الشعب ليس في السنوات القليلة القادمة بل للعقود التالية!
هل يمكن النظر البعيد في ظل التشبث بما هو أرضي محدود، وبما هو يومي؟
الأفق الاستراتيجي هو تكوين السلطات والجماعات الديمقراطية، فلا بد لكل الأطراف من الانطلاق ليس من مصلحتها الآنية والمحدودة، بل من مصالح الجميع، من مصالح المجتمع والمنطقة والأمة والشعوب الإسلامية الشقيقة معاً!
الحوار الذي يتجاوز الخنادق الضيقة الراهنة، والذي يمثل الأجيال القادمة التي تنسد الآفاق أمامها، والتي تمتلك كلمات وآراء مختلفة عن أجيالنا التي أختنقت في لعبة الكراسي والأيديولوجيات الضيقة وصراع الطوائف البغيض!
والتي سوف تكون غيرنا، وتتجاوزنا!
لسنا آخر التاريخ!
إن الحوار لايزال هو حوار الطوائف، حوار السنة والشيعة، حوار الصراع العربي الإيراني، حوار القوى التقليدية وليس حوار القوى الحكومية والشعبية الديمقراطية العلمانية العقلانية.
كيف نتخلص من هذا المستوى المحدود؟
كلٌ غائص في تحالفاته وعلاقاته على المستوى المحلي وعلى المستوى المناطقي العالمي!
حوار القوى التقليدية هو حوار الفئات المذهبية السياسية غير الممثلة لصراع وتعاون الطبقات الحديث، التي تعيش الأمس لا الغد.
لا بد أن تفكر القوى السياسية والاجتماعية في الأصوات الداخلية لديها، في مستقبل البلدان والمنطقة، وأن المسار الصراعي الراهن مدمر، وإنه لا بد من خلق كوادر وقوى سياسية مختلفة متعاونة ومتصارعة في أفق الوحدة، وتشكيل إختلاف متطور وإذا لم نستطع أن نخققه نحن لنورثه لأولادنا وبناتنا القادمين!
إن التحولات حتى على مستوى الصفوف غير القيادية مهمة حيث التحولات الحادة قد تؤدي إلى تبدلات فوضوية غير محسوبة وحيث التراكم العقلاني يخلق امتدادات لكل الأطراف في المستقبل لا أن يضيعها في الفراغ.
إن المستوى الراهن في الفرقاء المتحاورين هو مستوى بسيط لا يحمل الكثير من الغنى.
هنا نجد الحدة، والسرعة، وغياب الجهاز التفاوضي العميق، ووجود تبدلات للبرامج في كل فترة وعدم ثباتها على حد أدنى إستراتيجي ولهذا لا تحقق أي إنجازات لمؤيديها.
وهناك نجد البطء، ومركزية الجهاز الإداري الثقيل الحركة، وعدم وضوح تنفيذ التحولات، وعدم تصاعد دور الأجهزة المنتخبة، وبقاء قضايا المعيشة العامة مُتلكئة، مستغَّلة من قبل أطراف عدة.
ما ينقص الطرفان وجود رؤى مستقبلية لاعتبارهما أن الحاضر أبدي، وعدم أخذهما بأن الحاضر يقود لتراكمات سلبية ضدهما معاً، وأن القادم مجهول وسلبي عموماً.
إن الحوار داخل المستوى السياسي ليس كافيا، فالاقتصاد هو أساس الحوار، وهو مشكل الحوار الديمقراطي العميق مع تبدله، فمع تغيير أسلوب الانتاج وتغيير الرأسمالية الحكومية نحو رأسمالية وطنية ديمقراطية حرة، يلعب فيها القطاع العام الوطني دوراً مؤثراً عبر البرلمان وهو أفق بعيد لا يتشكل في بضع سنين، يتصاعد حضور الفئات الوسطى التوحيدية ويتبدل مستوى سيادة العمال الأجانب في الاقتصاد وهذا يجعل العمال الوطنيين أكبر حضوراً من الآن، وظروف عيشهم أفضل وتأثيرهم على السياسة الوطنية التوحيدية والاستقرار الاجتماعي أقوى.
لهذا لابد أن يرى المتحاورن التاريخيون ما هو مشترك وما هو وطني متصاعد عبر السنين، وليس في اللحظات العصبية السياسية الراهنة، وأن يكون ذلك تربية وقراءة سياسية بعيدة.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دوستويفسكي: الروايةُ والاضطهادُ (3)
- النظرُ إلى جهةٍ واحدة
- متسلقو السياسة!
- الشارقة ترفعُ ثقافةَ الأطفالِ إلى الذروة
- يمينانِ في صدام
- سهولةُ الهجومِ على اليسار!
- دوستويفسكي روايةُ الاضطهادِ (2-2)
- دوستويفسكي: روايةُ الاضطهادِ (1 -2)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسيةُ (6)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسية (5)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسية (4)
- وجهانِ لعملةٍ واحدة
- عودةٌ للعصورِ الوسطى سياسياً
- لجنة العريضة والتحولات السياسية (3- 3)
- لجنةُ العريضةِ والتحولاتُ السياسية(2)
- لجنةُ العريضة والتحولات السياسية
- محمد جابر الصباح: الوطنيةُ الباقيةُ
- ليست معارضةً بل مشاكسةً!
- المستقبلية في العمل السياسي
- أمةٌ تتأرجحُ على حبالِ التاريخ!


المزيد.....




- لبنان يعلن مقتل 31 شخصاً إثر غارات إسرائيلية
- ما تجب معرفته عن الإقامة الدائمة بأمريكا بعد قرار ترمب الجدي ...
- بيونغ يانغ تختبر منظومة صواريخ جديدة وقذائف محسّنة
- تحقيق فرنسي في شبهة تدخل إسرائيلي استهدف مرشحين داعمين لفلسط ...
- بين تقلبات ترمب ونفوذ الصين.. مساع آسيوية لإعادة رسم التحالف ...
- لماذا يتعرض نتنياهو لـ-ضغوط- من حلفائه ومعارضيه بسبب -حزب ال ...
- قطر تبحث مع السعودية والأردن ومصر جهود الوساطة الباكستانية
- طحنون بن زايد ورئيس وزراء قطر يبحثان التطورات الإقليمية
- فيروس -إيبولا- يدفع كندا لعزل القادمين وتعليق الهجرة
- ناسا تمهد لبناء أول قاعدة بشرية على القمر


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - حوارٌ تاريخي وليس حواراً وقتياً