أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جبار غرب - ناهدة الرماح














المزيد.....

ناهدة الرماح


احمد جبار غرب

الحوار المتمدن-العدد: 4069 - 2013 / 4 / 21 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


تطل عليك عبر الشاشة الصغيرة ومع إطلالتها ترى كل هذا العنفوان والإصرار على البقاء وبقوة وسط الآلام والمعاناة ..أنها أعجوبة عراقية من زمن القسوة واجترار الجراح فقدت بصرها على خشبة المسرح ولم تفقد القها وجاذبيتها أنها جريحة في محراب الفن بل هي قديسة تفهم المسرح رسالة والتزام أخلاقي اتجاه الوطن والناس ..تجردت عن ذاتها وانصهرت في بوتقة واحدة مع الهم الإنساني لمواطنيها ..كانت تعطي بلسما للجراح عبر إعمالها ..تظهر صورتها في التلفاز يحتويك بهائها وسطوة ادائها وفي غمرة انفعالاتها تمنحك نشوة الإحساس بالحدث وتتسمر إحداقك بترقب واندهاش نحو المشهد ..تشدك ابتسامتها البغدادية الخجولة وغضبها العارم ..خرجت من الوطن كباقي الطيور المهاجرة مضطرة وبعد ملاحقات أمنية مقيتة ..رفضت الاستعباد وبعد استعبد الصنم وأصبح الوطن رهينة بيد الطغاة وجعلوه سجنا كبيرا لكل الأحرار ..رفضت إن يملى عليها مالا تؤمن به ..ماذا تفعل ؟ وماذا تقول؟وتذكرت أنها ولدت حرة ولا توجد وصاية على الأحرار في الأعراف الإنسانية ولأحجز على الأفكار وهناك إرادة صلبه تسري في دمائها ففضلت الاغتراب على الاستلاب ...في مسرح بغداد حيث صومعتها التليدة كانت تأتي لمشاهدة العروض المسرحية وفي فسحة صغيرة من الرواق تتجاذب إطراف الحديث مع نديماتها وكانت تبدو كالفراشة تحلق بين الأضواء والإزهار وضحكتها تجلجل أروقة المكان رونقا وبهائنا ..كنت اسأل نفسي مندهشا عندما اكتب الموضوع كيف ستقرئه وهي (....)وفي وضع خاص لا يسمح لها بالقراءة وفي خضم تلك اللحظات تقمصني هاجس الأنا يصرخ في أعماقي (اقسم بكل المقدسات بالأولاد والبنات وبالوطن يا امرأة لو تقبلي عيوني هدية سأقدمها لكي تبصري وتري النور بعد إن انطفأ وهج عينيك حتى ترجعي الى المسرح وتمتعينا بفنك المسرحي ولكن...قرصت نفسي مستدركا لكي أصحو من هذا الوهم وهذا محال إن يحدث ...يا امرأة بصلابة الماس...وعطر شذى الورد مجدا لك يا فنانة الشعب ناهدة الرماح



#احمد_جبار_غرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية الصحافة في خطر
- خيالات
- بغداد عاصمة الثقافة العربية
- حوار مع السيدة شميران مروكل سكرتيرة رابطة المراة العراقفية
- قادمون يابغداد
- لقاء قنديل والمالكي والهاجس الليبرالي
- حوار مع الفنان حسين كاكائي (فن الكرافيك واحتضان الواقع)
- العري المقدس والشرف العربي
- فرح
- آل سعود والحرب على غزة
- ملتقى الخميس الابداعي يحتفي بالقاص نعيم مهلهل في اتحاد الادب ...
- صبيحة شبر ..عطاء متجدد
- ملتقى الخميس الابداعي يحتفي بالفنانة عواطف السلمان
- الوجه الاخر للقوة
- ملتقى الخميس الابداعي يحتفي بالناقد العراقي شجاع العاني
- انتعاش القاعدة في ظل الفخاخ الامريكية
- دولة السطو على القانون
- الابداع والتوريث
- خبراء الشريعة ...االموسوغ والهدف
- سحب الثقة ام سحب البساط


المزيد.....




- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جبار غرب - ناهدة الرماح