أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - دستورالكاتب














المزيد.....

دستورالكاتب


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4062 - 2013 / 4 / 14 - 13:09
المحور: الادب والفن
    


دستورالكاتب

إلى شهداء مجزرة" حداد"
إبراهيم اليوسف
إذا كان من شأن الثورة السورية أن تقدم لنا محيطاً من الكتابات، بل والأسماء التي تعكس أصداء الحرب المفتوحة من قبل النظام المجرم على الشعب، في كتاباتها، كلٌّ منها بحسب درجة نقاء رؤيتها، وحبرها، وزاوية رصد الحدث، في الوقت نفسه قد حققت لكتبة، أدعياء، لم نجد في أخطرمراحل الاستبداد في وطنهم، أي أثر حميد لهم، كي يصفعوا نواظرنا ويخدشوا ذائقاتنا بمزايدات عجفاء، على امتداد الأربع والعشرين ساعة من اليوم، منذ سنتين ونيف:
أجل، لقد كشفت الثورة عن أسماء كتابية، مرموقة، تسبقنا، الآن، في الخطّ الأول.
كشفت عن صحفيين لم يجلسوا يوماً على مقاعد الصحافة لكنهم ترجموا صدق كلمتهم بدمائهم..
كشفت عن أبطال كتابة، ميدانيين، إلى جانب أبطال الميدان، بتنا نخجل من أية كتابة عارية عن التجربة، أمام حضرات أرواحهم الباذخة، العالية، كجبال شماء..
كما أنها فكّت عقد الأدعياء، والزائفين، والمهرجين، والببغاوات.
ثمة ثنائية هنا:
الكاتب الذي يضع أصبعه على الجرح
والكاتب الذي يضلل صاحب الأصبع الجريح، والعالم، وربما نفسه..!
وثمة كاتب منزو، لأسباب خاصة به: هوغيرمعنيّ هنا، خارج عن هذه الثنائية.....
كاتب يعرف حدوده، لايزايدعلى أحدالبتة
ممارساً أعظم مأثرة ممكنة، له، في زمن الزيف:
كاتب له عالمه وخصوصيته
وقد يقول كلمة: تكون الأكثرصواباً
خارج الزمان أو المكان،
أوداخلهما، لافرق..!
ليس هنتك تجنيد إجباري في الكتابة البتة
الكاتب يعرف متى يكتب؟، ومتى يضرب عن الكتابة؟..
وقد يكون إضرابه موقفاً
وقد يكون الوحيد الذي لايخطأ
أجل، الوحيد الذي لا يخطأ...
لا دستورفي إمبراطورية الكتابة العظمى إلا وهومكتوب بحبرالصدق، والبسالة، لاحبرالإلكترون، ولاالكيمياء الزائف.
ولعلّ لكل كتابة رديئة أوحسنة جمهورها
الكتابة أخطرممارسة وأعظم مسؤولية
على الكاتب وهوحامل النقيضين:
الثورة والسلم
الحبّ والغضب
الإباء والتواضع
أن يعرف متى يرقُّ ومتى يثور
على الكاتب أن يتكىء على رصيد من النزاهة، والاستقامة، ، والإخلاص، والممارسة، والتجربة، والامتحان.
وقبل كلِّ ذلك: المسؤولية..!
أجل، المسؤولية....
الآن، كلهم قادر على أن يكتب عبارات قوية، مجلجلة، مدوية، لم يجرؤ أن قالها يوماً ما لشرطي فاسد.
الكتابة الآن، حققت أعلى منزلة لها في الثورة
هي أغلى مافي رصيد الكاتب
والكتابة الآن هي الأرخص، في الثورة، وفي رصيد الكاتب
الكتابة كشفت عن الوجوه المقنعة، وزمرالأرواح
كما أنها كشفت عن أبطال لم يخطروا لنا ببال
اليوم، كلهم قادرأن يشطب على العالم كله-بمجرد الضغط على كلمة في كيبوردات كمبيوتراتهم- في ظل غياب المعايير، والنواميس. enter
وهاهو كل" مغرِّد" يجد من حوله جمهرات من مصفقين، سواء أصاب أم أخطأ
الكتابة ليست عزفاً على"الآنيِّ"في ظل استسهال ذلك، مادام لم يعد تشكل"خطراً"على صاحبها
الكتابة سيوفها ليست من خشب
وأبطالها ليسوا دونكيشوتيين.
الكتابة حفرٌ أزليٌّ في الأعالي، وصعود أبديٌّ إلى أعلى الطود
الكتابة ليست هبوطاً إلى المستنقعات والحضيض
وليست- هناك- مرتبة كتابية، نحتلها قبل الممارسة الصحيحة لها، بعد النجاح في إجادة كتابة موضوع إنشائي رخيص، بشهادة مدرس لغوي عابر.
الكاتب من يزاوج بين القول والفعل
النظرية والتطبيق
لن يكون كاتباً صادقاً من يصرخ بأعلى صوته: تباً للهاربين من المعركة، ويكون أول لائذ بالفراروالانتهاز..!
لهؤلاء الكتبة الزائفين-تحديداً- يمكن القول:
الكلمة التي تقولونها، اربطوها ببعدها المستقبلي، في أقل تقدير، مادام البعد التاريخي عندكم"منسوفاً"،مهمة الكاتب أخطرمن مهمة الطبيب، وأشدّ حساسية من مهمة القائد السياسي والجنرال:
الكاتب الحق، من يشحذ همم كل هؤلاء
يصقل أرواحهم
يقدم لهم مرايا الواقع لا المرايا المقعرة والكاذبة
الكاتب الحق، محارب حق، في الجبهة الأمامية.....
الكاتب الحق يجمع في شخصه كل الصفات النبيلة:
إنه حكيم وثائر
عاشق، وملاك
أب، وشقيق، وابن
أستاذٌ في الحنو، والرفق.
وهووحده جبهة من غضب وشراسة وحنو
يمكن لأي منا، في هذا الفضاء الإلكتروني أن يبدي رأيه وهومن حقه
ولكن، عليه ألايثيرالغبارعلى الحقيقة،
و عليه، نشرثقافة الحبِّ لا الكراهية
الكاتب في تعريفه الجديد..:
-حيث كتابة التعريف لاتزال جارية-
الكتابة الحقة أن تفضح الجلاد
الكتابة الحقة أن تسهم في حقن دماء الناس
الكتابة الحقة أن توصل رسائلك في كل الاتجاهات:
تقول لمن أخطأ: حسناً، لقدأخطأت
أن تقول للمجرم: إنك مجرم
أن تقول للكاذب: إنك كاذب
أن تقول للصديق: إنك صديق

أن تقول للمتقاعس أنك متقاعس..
ولاتقطع طريق العودة أمامه..
بلارياء، أومحاباة
ألم نتفق أن الكتابة" حكمة"..؟
..........................
......................
-سألتني ما الكتابة؟
الأمر-هنا- أكبررمن توافرلابتوب، وخط إنترنت، ومحوأمية
إنه مصيرشعب ووطن.....
قرية حداد، شرق قامشلي، أغلب سكانها كرد، قصفتها طائرات الأسد الصغير، وراح ضحيتها خمسة عشرشخصاً بين شهيد وجريح......!



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف الكردي الريادي ورهانه الأكبر..!
- الكاتبُ والهمُّ اليوميُّ..
- أولويات الكتابة
- خطاب القيم العليا
- قصيدة بلون الحياة
- التجربة والإبداع الأدبي
- النص المفتوح
- جمالية الفكرة
- بيبلوغرافيا الكاتب
- أسئلة أبي العلاء المعري الكبرى
- على عتبة العام الثالث للثورة السورية:ثلاثية المثقف/ الثورة/ ...
- ثورة الصورة الضوئية
- ثقافة الاعتذار
- بين لغتي السرد والشعر
- أسئلة اللحظة2
- رأس أبي العلاء المعري
- العصرالذهبي للشعر
- سري كانيي: من بوابة الثورة إلى بوابة الفتنة- ومفرقعات منع رف ...
- أنا والآخر
- خصوصية الرؤية


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - دستورالكاتب