أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - خطاب القيم العليا














المزيد.....

خطاب القيم العليا


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4039 - 2013 / 3 / 22 - 03:11
المحور: الادب والفن
    




خطاب القيم العليا


إبراهيم اليوسف

استطاعت وسائل الإعلام الراهنة أن تحقق أعلى رقم قياسي لها في التاريخ، بفضل ثورة وسائل الاتصال والمعلوماتية التي نشهدها على مستوى عالمي، ما وفر للثقافة الإنسانية أن تنتشر وبالتوازي على أوسع نطاق، على اعتبار أن في الإمكان استثمار منجزات هذه الثورة العالمية العملاقة ثقافياً، وهو ما يتم الآن، إلى الدرجة التي اعتبر فيها الكتاب-حامل الثقافة الرئيس بمجالاته المتعددة- بدائياً، تقليدياً، مهدداً بتجاوزه، في حضرة هاتيك الوسائل التي باتت متوافرة على امتداد جغرافيا الكرة الأرضية الأصغر من سم إبرة، أمام هذا الجبروت المعلوماتي الأكثر سطوة، ما يجعل خبراء التربية وعلم النفس-كما سواهم- مطالبين باستقراء لوحة الواقع، في ضوء المستجدات، لتبيان مدى صلاحية استمرار مضامين النظريات التقليدية التي تمت صياغتها .

ولعلّ تلك الهواجس الكثيرة التي لابد من أن تنتاب أمثال هؤلاء الخبراء والمتابعين، بل والمربين، محقة ومشروعة في ظل مدى التأثير السلبي من قبل وسائل الاتصال الحديثة في الأجيال الجديدة، لاسيما أن “الآي فون” و”الآيباد” وغيرهما باتا من الإكسسوارات المرافقة -باستمرار- لأوساط واسعة من أبنائنا، حيث لا حدود جغرافية البتة أمام مثل هذه الأجهزة التي قد تكون أداة لاغتراب بعضهم، ليس عن واقعه الاجتماعي فحسب، وإنما للاستغراق في ثقافة القشور، وذلك على حساب الكثير من القيم الأصيلة التي تتفق الدراسات والبحوث- بل والتجربة الإنسانية الطويلة- على ضرورتها، على اعتبارها الثقافة الأسمى .

وإذا كنا قد تحدثنا هنا، عن شرائح اجتماعية، قد تكون الهدف السائغ للتأثر السلبي لبعض الأفكار الغريبة التي تؤدي إلى إحداث شرخ في اللبنة الأساسية في المجتمع، وهي الأسرة، كي ينداح التأثير في المستوى الاجتماعي العام، فإن من شأن ترسانة وسائل الإعلام والثقافة ممارسة سطوتها حتى على الشرائح الاجتماعية الأخرى، الأكثر تجربة عمرية في السجل البياني الحياتي، لأن موجة الأفكار الاغترابية وفي مطلعها تكريس العزلة، والتقوقع الأنوي، وقطيعة الآخر، وفقد وشائج الاتصال بالبيئة المكانية، والتفكك الاجتماعي، إلى ما هناك من مفردات أخرى يمكن الحديث عنها هنا، كل منها حسب درجة الحساسية، والأهمية، قادرة على أن تترك أثرها الخطر في المستويين: القريب والبعيد .

لقد أصبح من الضروري أن يتنطع هؤلاء المعنيون، على النطاق الكوني، في ظل كل هذه التهديدات التي نشهدها من حولنا، بنسف جملة الروابط السامية التي لابد منها، على اعتبارها ركائز رئيسة في حياة الفرد، والأسرة، والمجتمع، وذلك من خلال مواصلة تغذية النشء بروافد تلك الثقافة نفسها، عبر مسألة جد مهمة، وهي الاعتماد على التقانة الحديثة، وذلك لأن الوسائل التقليدية التي كانت عماد التربية والثقافة، باتت عديمة الجدوى، في ظل هذه التحولات الكبرى التي أحدثتها ثورة التكنولوجيا والاتصالات .

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بلون الحياة
- التجربة والإبداع الأدبي
- النص المفتوح
- جمالية الفكرة
- بيبلوغرافيا الكاتب
- أسئلة أبي العلاء المعري الكبرى
- على عتبة العام الثالث للثورة السورية:ثلاثية المثقف/ الثورة/ ...
- ثورة الصورة الضوئية
- ثقافة الاعتذار
- بين لغتي السرد والشعر
- أسئلة اللحظة2
- رأس أبي العلاء المعري
- العصرالذهبي للشعر
- سري كانيي: من بوابة الثورة إلى بوابة الفتنة- ومفرقعات منع رف ...
- أنا والآخر
- خصوصية الرؤية
- سري كانيي/رأس العين غموض الجليِّ وجلوُّ الغموض
- غموض النص الشعري
- نداء عاجل إلى الأخوة في حزب العمال الكردستانيpkk:
- كتابة في دفاتر-سري كانيي/رأس العين-2-3


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - خطاب القيم العليا