أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - قصيدة بلون الحياة














المزيد.....

قصيدة بلون الحياة


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 01:47
المحور: الادب والفن
    


قصيدة بلون الحياة


شغل الحديث عن روح الشعر الكثير من الدراسات والبحوث التي كتبها النقاد، منذ بداية تبلور مفهوم النقد الأدبي، وحتى الآن، إذ إن هذه القراءات الهائلة التي أنتجت بالتوازي مع الإبداع الشعري، وعلى اختلاف مستوياتها، تستطيع أن تشكل مقاربات مهمة من الكثير من أدوات النص الشعري، ولتفلح أكثر في تلك الجوانب المتعلقة بشكل النص ومضمونه، لاسيما على صعيد اللغة والبلاغة والمجاز والإيقاع . . إلخ، حيث ثمة قواعد وأسس تبلورت، انطلاقاً من رؤى كل مدرسة شعرية، سواء أكانت قديمة أو حديثة، وهو ما يعين منتج النص والمتلقي، في آن، حيث يمكن التعامل -مخبرياً- في كل من تلك المجالات المذكورة، وغيرها أيضاً .
وبات في استطاعة الناقد المُجيد، أن يطلق حكم القيمة في النص الشعري، بعد تشريحه، ليضع إصبعه على النقاط المضيئة فيه، إلى جانب المآخذ التي قد تسجل عليه، وهي -في الأغلب- أحكام أقرب إلى الدقة، وذلك تبعاً لدرجة عمق تجربة الدارس، حيث إن مقاربات النص الشعري قد تتعدد باختلاف دارسي النص، وإن كانت هناك نقاط التقاء محددة، لا يختلف في استقرائها الناقد الممتلك لأدواته النقدية .
وإذا كان الأمر، على هذا النحو مع مجموعة المفردات التي تمت الإشارة إليها ضمن النص الشعري، فإن هناك عنصراً يظلُّ عصياً على الناقد، خارج هاتيك المفردات، ولا يمكنه تشخيصه بسهولة، بل تكون درجة التباين في تناوله جد مختلفة، إلى ذلك الحدِّ الذي لا يمكن أن تتمَّ الإحاطة الكاملة به، لأنه فضاء مفتوح على التشخيص والاستقراء .
ومن هنا، فإن هذا الجانب الذي لا يمكن التفاعل معه بسوية واحدة من قبل نقاد الشعر، يظل كذلك بالنسبة إلى المتلقين عامة، حيث يتوقف أمر كنهه على عامل التذوق الشخصي لدى كل منهم، إذ نكون أمام بارومتر يكاد لا يستقر مؤشره على حال، وهو ما يصنف هذا العنصر خارج تلك المخبرية، وهو ما يدفع ببعضهم للتحدث عن ترجرج المعيار، بيد أن الأمر ليس هكذا البتة، لاسيما إذا علمنا أن الناقد الواحد، قد يتغير مستوى تأثره بالنص نفسه، بتعدد قراءاته الشخصية، وفقاً لطبيعة الحالة التي يمر بها، ولعل قصيدة تهزُّ بعضنا في لحظة ما، قد يخفت بريقها في ما بعد، أو العكس، بالرغم من أن القصيدة العظيمة تظل محافظة على توازنها الداخلي، وقدرتها في التأثير، بالدرجة نفسها، وإن ما يتغير هنا وهناك هو حالة القارئ .
وطبيعي، أن مثل هذه القصيدة التي لا تستنفد قدرتها في التأثير، وتظل محافظة على ألقها، وسحرها، من دون أن تستهلك، وهي تُتداوَل جيلاً بعد جيل، قادرة على استيلاد قوة جذبها، وعوامل سطوتها على الجمهور، وهي التي يشحنها مبدعها بكهرباء توتره، وقلقه، وفرحه، وألمه، ورؤاه، وانكساراته، بل ونبضه، لتغدو متجددة، باستمرار، مهما تقادم تاريخ كتابتها، كي تكون بذلك قصيدة الحياة نفسها .

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجربة والإبداع الأدبي
- النص المفتوح
- جمالية الفكرة
- بيبلوغرافيا الكاتب
- أسئلة أبي العلاء المعري الكبرى
- على عتبة العام الثالث للثورة السورية:ثلاثية المثقف/ الثورة/ ...
- ثورة الصورة الضوئية
- ثقافة الاعتذار
- بين لغتي السرد والشعر
- أسئلة اللحظة2
- رأس أبي العلاء المعري
- العصرالذهبي للشعر
- سري كانيي: من بوابة الثورة إلى بوابة الفتنة- ومفرقعات منع رف ...
- أنا والآخر
- خصوصية الرؤية
- سري كانيي/رأس العين غموض الجليِّ وجلوُّ الغموض
- غموض النص الشعري
- نداء عاجل إلى الأخوة في حزب العمال الكردستانيpkk:
- كتابة في دفاتر-سري كانيي/رأس العين-2-3
- كتابة في دفاتر-سري كانيي/رأس العين


المزيد.....




- هل بدأت هوليوود تستسلم؟ أفلام الذكاء الاصطناعي تدخل سباق الم ...
- صانعة محتوى تفجر مفاجأة: -الشامي حبيبي-.. ولا تعليق من الفنا ...
- -هآرتس- تستعرض تضارب الروايات حول سبب رفض نتنياهو لقاء زيلين ...
- وزيرة الثقافة الروسية: أكثر من 60 دولة تشارك في -ليلة السينم ...
- متحف الدفاع عن سيفاستوبول يتلقى نحو 200 قطعة أثرية جديدة
- بعد ترميم دام عامين ونصف.. إعادة افتتاح كنيسة الصعود التاريخ ...
- -بوكر- 2026: القائمة الطويلة تضم فائزين سابقين وثلاثة روائيي ...
- قصر كاترين يفتتح أبوابه مجانا لحاملات اسمي -كاترين- و-إليزاب ...
- الألعاب النارية تلتهم موقع تصوير فيلم في منطقة تفير الروسية ...
- لجنة الفنون الجميلة الأمريكية تخطط لحفلات مشتركة تضم موسيقيي ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - قصيدة بلون الحياة