أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - أسئلة اللحظة2














المزيد.....

أسئلة اللحظة2


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4005 - 2013 / 2 / 16 - 04:36
المحور: الادب والفن
    


أسئلة اللحظة
إبراهيم اليوسف

لا يمكن النظر إلى الإبداع الأدبي، إلا كعالم خاص، متكامل، مواز لحياتنا العامة، أو أنه حياة أخرى مصغرة، يدخل في فضائها كل تفاصيل ومفردات الإبداع الإنساني الأدبي، عبر التاريخ، لأن هذا النمط من الإبداع يضج بحياة رمزية تواكب مجريات وتحولات ما هو معيش، عبر امتداد تاريخ وعي الإنسان، وصدمته بالواقع، ومحاولة ترجمة كل ذلك، من خلال المفردة التي تعكس علاقته بمحيطه: طبيعة، وكائنات بشرية، وإن كانت مسيرة الأدب تدل على أن ترسيخ ملامحه، وفضائه، ومفهومه، وأصوله، وضرورة الحاجة إليه، لم تتم إلا عبر حراك وعراك زمنيين طويلين، إلى أن غدت له شخصيته، وعوالمه، كي يكون الذاكرة الرمزية، وخزان روح الآدمي، حافراً بأصابعه على صخرة الحياة، ليدون أثره، مواجهاً آلة المحو التي تحيل البرهة المعيشة إلى الزوال
والإبداع الأدبي الذي عرف في مجال الشعر والمسرح - في لحظة أولى عالية من تفاعل الواقع مع الرمز - سرعان ما لحقت بهما القصة والرواية، لتجدا مكانيهما إلى جانبيهما، وإن كانت هناك دائماً أشكال أخرى، حكائية، أو ملحمية، أو أسطورية، أو ما ينتمي منها إلى الموروث الشفاهي وغيره، قد تكون أرومة ومواد أولية تتذاوب في هاتيك الأشكال جمعاء، القديم منها أو الجديد، أو أنها تحفر أثرها الخاص، لتحتفظ بهذا القدر أو ذاك من الإبداع، بل إن منها ما يدأب على تعزيز شخصيته الخاصة، لاسيما في ظل توافر التربة المناسبة له، كي يكون مستقلاً، عصياً على التماهي اليومي في تكوينات الأشكال الأدبية التي باتت تواصل استجابتها لحالة التماهي التي باتت تسود المشهد الأدبي، في ظل انفتاح تلك الأجناس على بعضها بعضاً، تحت سطوة دواع معروفة، فرضتها ثورة الاتصالات والتكنولوجيا بل والمعلوماتية . ومن عداد المفردات الأولى التي يرتكز عليها الأدب هو التفاعل مع القضايا الكبرى التي تهم الإنسان، عبر ما سمي لدى المفكرين والفلاسفة وعلماء الاجتماع ب”صراع الوجود” هذه المقولة المنفتحة -أصلاً- على مكونات كثيرة، أبرزها مواجهة الأخطار المحدقة به، أياً كان مبعثها، إلى جانب الجزء الآخر في معادلة هذا الصراع وهو يكمن -عادة- في متابعة أسباب تعزيز حياة الكائن البشري على وجه البسيطة، وخلق الظروف التي تهيئ هذه الديمومة، لمواجهة التحديات العامة التي قد تحول دون ذلك، وهي في جوهرها جزء مهم من هذا الصراع الذي سرعان ما يتجلى في أشكال كثيرة، سرعان ما يألفها المرء منذ طفولته، وتلقيه المعارف والعلوم، لتحقيق غريزة البقاء، هذه الغريزة التي لم تتلكأ في دفعه من أجل تحقيق الإنجازات الهائلة في مجال الأمن والمسكن والملبس والمطعم، وغير ذلك مما بات يصنف -الآن- في مجال الترفيه والتقدم .
وإذا كان في الإمكان اعتبار ما هو مستجد من مفردات في مجال الترفيه، داخلاً في عداد الأسئلة الجديدة، فإن دورة الزمن خلال تحولاتها الرهيبة، تفاجئ الكائن البشري بالكثير من هذه الأسئلة، ومنها ما هو عامّ، ومنها ما هو خاص بمحيطه الاجتماعي أو الوطني، كما أن منها ما هو أسري، أو شخصي، وقد بات كل ذلك يجد طريقه إلى خطابه، بل إن مدارس الحداثة، وما بعدها، باتت تجد فرادة الإبداع الأدبي كامناً في تركيزه على ما لا يكرر من هذه الجواذب، لأن فيها ألقها الخاص، وآثار أنامل مبدعها، بعيداً عن أية سطوة أو محاكاة .

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأس أبي العلاء المعري
- العصرالذهبي للشعر
- سري كانيي: من بوابة الثورة إلى بوابة الفتنة- ومفرقعات منع رف ...
- أنا والآخر
- خصوصية الرؤية
- سري كانيي/رأس العين غموض الجليِّ وجلوُّ الغموض
- غموض النص الشعري
- نداء عاجل إلى الأخوة في حزب العمال الكردستانيpkk:
- كتابة في دفاتر-سري كانيي/رأس العين-2-3
- كتابة في دفاتر-سري كانيي/رأس العين
- سري كانيي امتحان الوطنية الأكبر..!
- الأُسرة الأكبر
- لعبة التماثيل:
- سوريا الآن: صورة فوتوكوبي بالأسود والأبيض
- بشارالأسد: كذاب سوريا الأول
- الكاتب بين الرؤية والممارسة
- أربع بوستات
- آليات تلقي النص الشعري
- رئات سورياالكردية من يحاصرها؟
- بشار الأسد يقود مرحلة مابعد سقوطه..!


المزيد.....




- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - أسئلة اللحظة2