أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - طارق عيسى طه - خمسون عاما على ذكرى شباط الاسود















المزيد.....

خمسون عاما على ذكرى شباط الاسود


طارق عيسى طه

الحوار المتمدن-العدد: 4011 - 2013 / 2 / 22 - 19:24
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


مقدمة لابد منها
خمسون عاما على ذكرى شباط الاسود
ان ولادة الجمهورية العراقية هو نتيجة حتمية لنضال الشعب العراقي وتقديمه التضحيات ومئات الشهداء الذين سقطوا على مذبح الحرية وضحوا بأرواحهم فمن ثورة العشرين الى وقوفه ضد الاتفاقيات المجحفة ان كانت معاهدة 1930 مع بريطانيا , ووثبته ضد معاهدة بورت سموث عام 1948 وانتفاضته ضد الاقطاع والرجعية ومن اجل الحريات الديمقراطية ودفاعا عن حقوق الطلبة عام 1952 بعد اصابة طالب مضرب في كلية الصيدلة بجروح نتيجة تكليف الحكومة لبعض البلطجية لفك الاضراب وقد حققت الانتفاضة نجاحا في تبديل الحكومة ولكن كالعادة اعلنت الاحكام العرفية واستلم السيد نوري الدين محمود رئيس اركان الجيش رئاسة الوزراء , بعد ذلك حصلت اصطدامات وتظاهرات وفتحت السجون ابوابها لغرض استيعاب اكبر عدد من المعارضة لهذه الاحلاف العسكرية التي خطط لها من قبل الامريكان والانكليز واطلقت عليها مختلف الاسماء منها الحلف التركي- الباكستاني والذي تحول اسمه الى حلف بغداد,وتجددت التظاهرات تضامنا مع الجمهورية المصرية عام 1956 ضد العدوان الثلاثي وفي عام 1957 تشكلت الجبهة الوطنية التي لعب فيها الحزب الشيوعي العراقي دورا مميزا , التي كان لها علاقة بالضباط الاحرار ايضا وانطلقت شرارة الثورة عندما امرت قوات من الجيش العراقي للتحرك الى لبنان لنصرة السيد كميل شمعون , الا ان الجيش لم يذهب وبدأ بتطبيق خطته باستلام الاذاعة وارسال قطعاته الى قصر الرحاب . ونتيجة للحرب الباردة بين المعسكر الراسمالي والمعسكر الاشتراكي انبثقت تباشير شمس الحرية وسطعت على ربوع العراق وسقط النظام الملكي

مما لاشك فيه ولا جدال عليه اخلاص الزعيم عبدالكريم قاسم للوطن وكانت نزاهته مضربا للمثل فقد كان زاهدا مخلصا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معاني نبيلة . لقد استطاعت ثورة اربعة عشر تموز ان تقوم بتحقيق انجازات كبيرة لها اهمية محلية واقليمية وعالمية اخافت الامبريالية العالمية بان تكون شرارة هدامة للمصالح الاجنبية في دول العالم الثالث وكانت الاحداث العالمية والتحركات الامبريالية تنذر بالتدخل السريع لقمع الثورة ووأدها في مهدها . لقد انزلت القوات البريطانية قواتها العسكرية في الاردن ونزلت القوات الامريكية في لبنان الا ان الاتحاد الشوفياتي كان قد قام بتحشيد جيوشه على الحدود التركية والايرانية واحال الليل الى نهار في مناوراته العسكرية منذرا بان اي تدخل عسكري ضد العراق يعتبره تدخلا عسكريا ضد الاتحاد السوفياتي , وقد حصلت في بداية الثورة اخطاء وفوضى ضد رجالات العهد الملكي والعائلة المالكة وخاصة مقتل الملك فيصل الثاني .كان من الممكن التخفيف منها ولكن الغليان الشعبي كان اقوى من القوى الحكيمة التي استنكرت هذه الاعمال .لقد استطاعت قوى الثورة والرجال المخلصين من العلماء والمختصين والكوادر المهنية الوطنية التي التفت حول الثورة وقيادتها ان تساعد الضباط الاحرار في انجاز مهماتهم , وكانت الايام الاولى جميلة ومثالية فقد اصبح الشعب العراقي يمثل عائلة واحدة متفقة ومنسجمة فيما بينها وخلت مراكز الشرطة من الموقوفين ودخل الشعب في عهد جميل سعيد تصالحت العوائل التي عندها نزاعات وكذلك العشائر,وأرادت القوى المتضررة ان تضع حدا وتبدأ بالهجوم على منجزات الثورة التي تحققت في فترة وجيزة من الزمن اذكر اهمها 1-اعلان الجمهورية العراقية الاولى 2-الخروج من التحالفات العسكرية ( حلف بغداد ) 3- سن قانون الاحوال المدنية والشخصية لتنال المراة حقها في المساواة 4-قانون الاصلاح الزراعي الذي حدد سلطة الاقطاع وملاكين الاراضي الكبيرة واصبح الفلاح ينتج لاستعماله الشخصي ومن اجل بيع الانتاج في الاسواق 5-الخروج من منطقة نفوذ العملة الاستراينية لحماية الاقتصاد العراقي 6-بناء عشرات بل مئات دور السكن للفقراء والمعوزين 7-اصدار قانون رقم 80 لعام 1961 الذي حرم بموجبه الاحتكارات النفطية العالمية من 95,9 % من الاراضي العراقية ووضعها تحت تصرف الدولة العراقية وكان هذا القانون احد اهم الاسباب لانقلاب شباط الاسود في العراق
الا ان الاخطاء التي ارتكبتها جميع الاحزاب السياسية وبضمنها الحزب الشيوعي العراقي والزعيم عبدالكريم قاسم بعد ان استطاعت قوى الاستعمار والجمهورية العربية وايتام الاقطاع والملكية وحزب البعث ومجموعة القوى الرجعية بتكوينها الغير مقدس ان تدق اسفينا بين عبدالكريم قاسم والحزب الشيوعي العراقي أدى الى نتائج سلبية ساعدت بشكل مباشر على مجيئ ثمانية شباط الاسود أذ ان الزعيم غبدالكريم قاسم اتخذ عدة اجراءات غير ديمقراطية واجرى هيكلة الجيش بحيث اضع المقاومة وهدم سور حماية الثورة باضراره بقيادة القوى الضاربة والمدافعة عن الثورة اذكر بعض التحولات للضباط الوطنيين فقد احال العقيد حسن عبود الذي زحف بقواته لسحق مؤامرة الشواف احاله الى التقاعد مع مجموعة من ضباط الصف الوطنيين الذين لعبوا دورا كبيرا في سحق المؤامرة أنذاك . واما احالتهم على التقاعد او نقلهم فقد احال قائد الفرقة الثانية مع عدد من مساعديه على التقاعد واحال الزعيم الركن هاشم عبدالجبار أمر لواء العشرين الذي سيطر على بغداد يوم محاولة اغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم على التقاعد ومساعديه واحل محله الزعيم صديق مصطفى المعروف بعدائه للقوى التقدمية والثورة والذي لعب دورا عدائيا ضد الاكراد عندما سيطر على مدينة السليمانية يوم الانقلاب ودفن مجموعة كبيرة من الوطنيين في مقابر جماعية , اعتقل المقدم الركن فاضل البياتي أمر كتيبة الدبابات الرابعة في ابو غريب ومجموعة من زملائه الضباط الوطنيين وكان بينهم الرئيس حسون الزهيري والرئيس كاظم عبدالكريم والمقدم خزعل السعدي وسلم الكتيبة الى المتأمر الرائد خالد مكي الهاشمي الذي لعب دورا في الانقلاب وقاد دبابات الكتيبة الى وزارة الدفاع , غير قائد القوة الجوية في الحبانية واستبدله بأحد المتأمرين . هناك امثلة كبيرة كثيرة على هيكلة الجيش من قبل الزعيم عبدالكريم قاسم بالشكل الذي كان البعثيون ومن لف لفهم يتاملونه لتحقيق اغراضهم الدنيئة لنحر الثورة وكل من يدافع عنها .قام الزعيم عبدالكريم قاسم بتجريد المقاومة الشعبية من السلاح وذلك بعد ان شعر بان الحزب الشيوعي العراقي قد سيطر عليها ونقل قادة الجيش الى مواقع اخرى -و كانت غلطة الحزب ولكن الحل لم يكن بتجريدها من السلاح فان المقاومة الشعبية كان بامكانها وأد حركة الردة في ثمانية شباط في مهدها , واستمرارا في اضعاف الحزب الشيوعي العراقي وقف الزعيم ضد حركة انصار السلام والشبيبة الديمقراطية والنقابات على اختلاف مهنها ان كانت للمحامين اوالاطباء والمهندسين ومنظمة حماية الثورة وجمعيات الفلاحين ومنظمة رابطة حقوق المرأة لم تبق منظمة مجتمع مدني ذات طابع تقدمي لم يقلص نفوذها ويضع العراقيل في طريقها . المعروف في الحركات الانقلابية او الثورية ان تكون الاذاعة موقعا حساسا تتم السيطرة عليه في البداية الا ان الزعيم عبدالكريم قاسم نقل الضابط الوطني المعروف العقيد سليم الفخري من ادارة الاذاعة والتلفزيون مع مجموعة من الضباط الوطنيين واحل محلهم متأمرين واصبحت بعدها الاذاعة مركزا ووكرا للمؤامرات ضد ثورة الرابع عشر من تموز . ختاما ولكي لا ننسى اذكر اسماء الانقلابيين المهمين من حزب البعث علي صالح السعدي ,احمد حسن البكر ,مسارع الراوي , عبدالكريم مصطفى نشأت , صالح مهدي عماش ,حردان عبدالغفار التكريتي ,منذر الونداوي ,ومن القوى القومية عبدالسلام عارف , طاهر يحي ,عارف عبدالرزاق ,رشيد المصلح . هناك الكثير من الاحداث والاخطاء التي قادت الى حركة ردة ثمانية شباط صحيح الحزب الشيوعي العراقي أخطأ الا ان هناك من يبالغ في توجيه الاتهامات الى الحزب الا اننا لم نكن نتوقع ان يتعاون الحزب الكردستاني العراقي ان كان في المشاركة في الاضراب العام الذي قام به الطلاب البعثيون واجبروا بالقوة باقي الطلاب على عدم الدوام وشاركهم اعضاء الحزب الكردستاني الديمقراطي في الاضراب وتنظيمه ,ولم نكن نتوقع ان يكون اول من ايد الانقلاب حزب كردستاني ديمقراطي البارتي وبالفعل فقد كان زواج لم يدم الا بعض الايام وبدأ البعثيون بالانتقام من الاكراد
محاولين صهرهم في بوتقة العروبة المزعومة. ان خوف الزعيم عبدالكريم قاسم من الحزب الشيوعي العراقي كانت احد اسبابه مظاهرة يوم واحد ايار 1959 حيث خرج مليون نصف متظاهر مظاهرة الاولى من نوعها تنظيميا وحشودا ورفعت شعار عاش الزعيم عبدالكريم حزب الشيوعي في الحكم مطلب عظيم وحينها كنت احد المتظاهرين وعلى زندي قطعة قماش مكتوب عليها انضباط توجست خيفة من هذا الشعار المفاجيئ فكيف حال الاخرين ؟ حيث خافت الاحزاب السياسية الوطنية وحذرت الزعيم وبدأ الشك يلعب دوره ,وكلنا نتذكر خطاب الزعيم في كنيسة ماريوسف , نستطيع ان نقول بداية محاربة الحزب الشيوعي هي بداية نخر الثورة وذلك للاجراءات التي ذكرتها اعلاه بهيكلة الجيش ومحاربة المنظمات الديمقراطية واحلال المتأمرين مكان الوطنيين .تمت عملية تبديل قوى وطنية باخرى متأمرة .

طارق عيسى طه
22-2-2013 .
.







قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضى ليس لها نهاية في العراق
- وشهد شاهد من اهلها
- دور المحطات الفضائية في نقل الاخبار
- ليس كل من صخم وجهه صار حداد
- اطلاق سراح د مظهر محمد صالح
- حزب البعث وعزة الدوري
- الشعب العراقي يحصد ما يزرعه قادة الكتل السياسية في العراق
- أحتدام الصراعات السياسية ألأخيرة في العراق
- محافظة الانبار تتوعد بمظاهرات مليونية اليوم
- خطورة الوضع في عراق اليوم
- حاجة المواطن العراقي الى لقمة العيش
- حقوق السجناء في العراق
- موضوع الثقة الضائعة في العراق (بخصوص خبر مقتل الناشطة النسوي ...
- مدللة ألأمبريالية تقصف متى تشاء وتداهم متى تشاء
- سياسة التشنج العسكري بين المركز والاقليم
- هل هناك جريمة لم ترتكب بحق العراق ؟
- الغاء البطاقة التموينية هو قرار جائر
- الشعب السوري بين مطرية النظام البعثي وسندان أجزاء من المقاوم ...
- ألغاء البطاقة التموينية بمثابة أعلان الحرب على الفقراء وليس ...
- حزب البعث السوري لا زال متمسكا بالسلطة


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتضامن مع المعتقلين وتدعو للم ...
- حضرموت.. تجدد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط البحسني
- السلطة تفلت من سيطرة عائلة كاسترو في كوبا
- هكذا يتصدى المغرب لتسلل ميلشيات -البوليساريو- عبر المنطقة ال ...
- تيسير خالد : تأجيل أو إلغاء الانتخابات تسليم بالفيتو الاسرا ...
- حزب التجمع يسأل الحكومة:إتاوات المحليات مستمرة والمواطنون يص ...
- مفتاح: مواضيع السيتكومات من المجتمع .. وهذه قصة -قيسارية أوف ...
- المغرب يندد بالدعاية الكاذبة للجزائر والبوليساريو بشأن الوضع ...
- بيان المجلس الوطني لشبيبة النهج الديمقراطي
- الحجر عند الفقراء


المزيد.....

- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - طارق عيسى طه - خمسون عاما على ذكرى شباط الاسود