أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل عزيز محمد - قصة قصيرة من الادب النيجيري المعاصر














المزيد.....

قصة قصيرة من الادب النيجيري المعاصر


جميل عزيز محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4003 - 2013 / 2 / 14 - 03:07
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة من الأدب النيجيري بعنوان ( ملائكة ثلاث ) للكاتب والشاعر ا لنيجيري
المعاصر ( أوشى بيتر اوميز )
ترجمها عن اللغة الانكليزية ( جميل عزيز محمد )

ركض شيكبو حافيا إلى المستشفى عندما سمع أن زوجته قد وضعت ثلاثة توائم . فرك فمه
بيده وغطس في الكرسي البلاستيكي قرب المهد الذي نام فيه الأطفال .
قال شيكبو متأوها " من سيطعمهم ؟ "
عندما هم بأيقاظ اولوشي , دخلت ممرضة وانحنت على مهد الأطفال . رمقته وقالت ," ثلاثة
بنات ! انك رجل غني ياسيدي ."
كشر شيكبو وبعد برهة غادرت الممرضة .
ثم نقر شيكبو مرفق اولوشي لكنها لم تكترث . " ثلاثة بنات , شا ؟ قال ولازال غير مصدقا
قبل أن يثب نحو الطاولة ليسأل ممرضة أخرى ." هل هي نفس الفاتورة ؟"
"لا أفهم ." ردت الممرضة ."
" هل يختلف المبلغ الذي تطلبونه لثلاثة توائم عن ولادة طفل مفرد ؟"
اتسعت عيناها . " أنت الأب , تهانينا ."
مشى شيكبو متثاقلا . وفي اللحظة التي جلس فيها على المصطبة القديمة في التبليط , شعر برجفة
برد في ردفيه .
خمسة أطفال بركة لو كنت غنيا , لكن بم يتباهى عتال كادح ؟
كان الشهر كانون الثاني والكل يتفق على صعوبة إقراض المال مباشرة بعد أعياد الميلاد .
حاول أن يتذكر كم دفع لمستشفى توأميه فأخذ رأسه بالخفقان .
هز كتفي اولوشي عندما مشى جاهدا إلى الردهة ." أنت عالية الخصوبة ." غمغم شيكبو .
" ليست غلطتي ." قالت متثائبة .
" غلطة من ؟" " من منا لديه تاريخا للتوائم في عائلته ؟"
تذكر شيكبو كيف أرهق نفسه جنسيا لمدة سنتين تقريبا ثم تساقط مسترخيا إلى الكرسي .
لقد تذلل متوسلا أمام مشرف عمله لمجرد أن يستبدل في دوام الليل .
لم يرغب أن يلمس زوجته .
شعر بالدوار وهو يشاهد الأطفال يغلبهم النعاس وديعين كالبحيرة الهادئة . ,رأى نفسه غاطسا
في دوامة .
سحب شيكبو نفسه من مقعده .
" هل ستغادر ؟" سألت اوليوشى محولة الجلوس .
" أرى انك لم تدفعي الفواتير ." رد عليها .
" سيحاسبنا الطبيب غدا عند الظهيرة ."
" سأكون هنا." قال لها .
" إنني جائعة ." قالت شاكية .
فحص شيكبو جيوبه . أخذت اولوشي النقود القليلةالباقية متجاهلة تحديقه فيها . شيء ما وخز قلبه وعصره
الذنب . أراد أن يعانقها ويقول لها " أنت قوية " لكن ركبتيه اضطربتا ولم تعينانه على ذلك .
" أنت لم تحملهن ." قالت اولوشي . " المسهن على الأقل ."
" اعرف ذلك ." قال بصوت أجش .
ما قرر أن يفعله كان قاسيا , لكنه كان الخيار الوحيد الذي يمكن أن يفكر به . كل ما يحتاجه هو
أسبوعين . سوف تتنازل إدارة المستشفى أو تؤجل الفواتير وتحاسب اوليوشي وأطفاله عندما
يكتشفوا بأنه مفقود . فكر بعد ذلك بان ما خطط أن يفعله افظل من أن يقايض باثنين من التوائم
الثلاثة ويستخدم المال لرعاية أفراد العائلة الآخرين .
ستتمكن من ذلك وسيعيش الأطفال , ولكن هل ستسامحه اوليوشي أبدا ؟
وثب شيكبو خارج الغرفة دون أن يلتفت وراءه . وعندما مشي عبر الطاولة , توقفت اثنتان
من الممرضات يتحدثن ويحدقن فيه .
" كيف حال ملائكتك ؟" سألت إحداهن .
" بأحسن حال ." قال شيكبو .
كان شيكبو قد لف حول احد الزوايا عندما ظن انه قد سمع احد الممرضات تقول . أن امثاله
من الناس يصنعون جلبة عندما تضع زوجاتهم , لكنهم لا يمكثون في الليل .
" لا تندهشي عندما يهرب ؟"
توقف شيكبو وأخذ نفسا عميقا .
ابتسامات متحيرة ارتعشت على وجوه الممرضات عندما استدار حولهن .
" سوف لن أؤذيها ." قال بحدة وحث الخطى خلال أبواب المستشفى .
تسلق نور الشمس وجهه. لكن الحرارة الشديدة أطلقته من كربته .
----------------------------

أوشي بيتر اوميز كاتب وشاعر نيجيري معاصر . فاز بعدة جوائز في الشعر والقصة
القصيرة وروايات الأطفال . له مجموعة شعرية تسمى ( الظلام خلال الدلتا ) ودموع
في عينيها ( قصص قصيرة ) وجفاف المشاعر ( قصائد ) .

ترجمة / جميل عزيز محمد



#جميل_عزيز_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يكن غير متوقعا للشاعر الاميركي المعاصر ( سكوت )
- كاماو براث ويت بالعربية
- ايكاروس واريادني بالعربية
- مايكل برت بالعربية
- رحلة العودة للشاعر مايكا برت
- الشاعر الكوبي ريكاردو باو
- ريكاردو باو بالعربية
- اشياء صغيرة
- شاعر من المارينز
- جين بنتا بريز بالعربية
- كما يصغ احد للمطر
- قصيدتان مترجمتان للشاعر المكسيكي اوكتافيو باز
- قصيدة للشاعر المكسيكي اوكتافيو باز مترجمة للعربية
- شعر مترجم للشاعر مايكل برت
- الشاعر الاميركي المعاصر مايكل برت مترجما للعربية
- شعر اميركي حديث جدا
- شعر مترجم جديد
- قصيدة جديدة للشاعر الاميركي لاري يافي
- قصيدة مترجمة للشاعرة الانكليزية اميلي ديكنسون
- قصيدة النهر والموت للسياب مترجمة للانكليزية


المزيد.....




- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل عزيز محمد - قصة قصيرة من الادب النيجيري المعاصر